أطباء تركيا يحتجون.. أردوغان يتعهد ثم يتنصل من تنفيذ مطالبهم


أنهى أطباء تركيا والعاملون في القطاع الصحي في البلاد، إضراباً شاملاً عن العمل دام ليومين بعدما بدأ يوم أمس الاثنين واستمر حتى الساعة الخامسة (بالتوقيت المحلي) اليوم الثلاثاء، وذلك للمرة الثانية هذا العام على خلفية مطالبتهم بتحسين أجورهم وظروف عملهم، وقد تزامن إضرابهم هذا مع حلول “يوم الطبيب التركي” الذي يصادف 14 مارس من كل عام.

وتوقف الأطباء والممرضون عن العمل ليومين في 81 من ولايات تركيا، بينها كبرى المدن مثل اسطنبول والعاصمة وأنقرة ومارسين وديار بكر، حيث خرجوا إلى الشوارع والساحات العامة حاملين لافتاتٍ كُتبِ على بعضها “اخجل يا أردوغان”، رداً على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي تحدث فيها عن الأطباء قائلاً: “إذا أرادوا الهجرة فليذهبوا، سنقوم بتوظيف أطباء تخرّجوا حديثاً عوضاً عنهم”، قبل أن يتراجع عن تصريحاته تلك أمس الاثنين.

وشدد مسؤول تركي بارز في القطاع الطبي على أن “السلطات لم تقدم بعد على اتخاذ أي قراراتٍ فعلية فيما يتعلق بمطالبنا رغم تعهد الرئيس التركي بذلك والذي حدد 5 خطواتٍ لتحسين واقع الأطباء وكل العاملين في قطاع الخدمات الصحية في كلمته يوم أمس”.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفيدات بولوت الأمين العام لاتحاد أطباء تركيا

وقال فيدات بولوت الأمين العام لـ”اتحاد أطباء تركيا” إن “الحكومة لم تطبّق أي قرارٍ حتى الآن بشأن تحسين ظروفنا وتلبية مطالبنا رغم كلمة أردوغان أمس والتي تعهّد فيها بتحسين التشريعات الخاصة بمعاقبة كل من يستخدم العنف بحق العاملين في قطاع الخدمات الصحية، وزيادة أجور الأطباء، وتعديل قانون الأخطاء الطبية لصالح الأطباء، وتأمين معيشة أفضل للأطباء عند تقاعدهم، وزيادة أجور كل العاملين في قطاع الرعاية الطبية”.

وأضاف بولوت في حديثٍ مع “العربية.نت” من أنقرة أن “نقابتنا تطالب بمضاعفة الأجور على الأقل ليتناسب ذلك مع القدرة الشرائية، بالإضافة لاستحداث قوانين رادعة لمنع العنف في مراكز الخدمات الصحية، وزيادة رواتب الأطباء عند التقاعد، ومنح جميع الأطباء الحق في مغادرة مراكز عملهم بعد المناوبات الليلية دون خصم رسوم المناوبة ورفع أجور الأطباء المتدرّبين إلى الحد الأدنى للأجور على الأقل”.

وتابع: “كذلك نطالب بتحسين بيئات العمل وظروفه وضرورة قبول إصابة الأطباء وكل العاملين في قطاع الرعاية الصحية بفيروس كورونا كمرضٍ مهني يمنعهم من ممارسة مهامهم مؤقتاً، وتعديل مدّة مراجعة المرضى للمراكز الطبية، بحيث يجب تحديد 20 دقيقة على الأقل لكل مراجع بدلاً من 5 دقائق فقط حالياً”.

احتجاج سابق في فبراير الماضي في أنقرة للأطباء والعمال الصحيين الأتراك (أرشيفية)

احتجاج سابق في فبراير الماضي في أنقرة للأطباء والعمال الصحيين الأتراك (أرشيفية)

وكان الأطباء والعاملون في قطاع الرعاية الصحية في تركيا قد توقفوا عن العمل لمدة يومين وذلك للمرة الثانية خلال هذا العام، لكنهم مع ذلك واصلوا تقديم الخدمات الطبية الطارئة ولم يتوقفوا أيضاً عن رعاية المرضى المصابين بالسرطان وفيروس كورونا وأولئك القابعين في غرف العناية المشددة.

ويطالب الأطباء بزيادة في الأجور بنحو 150% كحدٍ أدنى لرواتبهم ورواتب العاملين في قطاع الخدمات الصحية للتغلب على معدلات التضخم التي وصلت في تركيا إلى أعلى مستوى لها في آخر عشرين عاماً وقُدِّرت بـ54.4% في شهر فبراير الماضي، وذلك بعد التراجع الكبير الذي سجّلته الليرة التركية أمام العملات الأجنبية في الربع الأخير من العام الماضي ومطلع عام 2022 الجاري.

وكان الرئيس التركي قد شنّ في وقتٍ سابق هجوماً لاذعاً على الأطباء والعاملين في قطاع الرعاية الصحية الذين توقفوا عن العمل، لكنه تراجع يوم أمس وتعهّد بتنفيذ مطالبهم ضمن 5 خطوات يقول “اتحاد أطباء تركيا” إن الحكومة لم تتخذ أي قراراتٍ بشأنها حتى الآن.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.