اخبار الكويت : تصريح برلماني كويتي عن “جوع المواطنين” تثير ردودا متناقضة

اعتبر كثيرون ما قاله النائب المويزري "مبالغ فيه" وأكد آخرون ضرورة عدم الغفلة من المشاكل التي أثارها

تصريح برلماني كويتي عن “جوع المواطنين” تثير ردودا متناقضة

 

اعتبر كثيرون ما قاله النائب المويزري “مبالغ فيه” وأكد آخرون ضرورة عدم الغفلة من المشاكل التي أثارها

وُصفت تصريحات برلماني كويتي قال فيها، إن “95 في المئة من الشعب الكويتي لا يجد ما يأكل” بـ “المبالغة”، ورأى آخرون أن التصريح يأتي في “سياق مجازي”، ويقصد به أمور تتعلق بالقروض وأزمات السكن.

وكان النائب شعيب المويزري، قال خلال كلمته في مجلس الأمة (البرلمان)، “إن خمسة في المئة يتمتعون بثروات البلاد، بينما 95 في المئة يتضورون جوعاً”. ووجه النائب رسائل لرئيس مجلس الوزراء الذي يجب، على حد قوله، أن ينفذ نهجاً إصلاحياً، ولا يكون حضوره “صورياً”. وقال، “يجب أن يُوقف نهب موازنة وثروات البلاد”.

ويطالب النائب، الذي يخوض غمار فترته البرلمانية الرابعة، “بعدم فرض ضرائب على الكويتيين، وتحسين مستوى المعيشة، والاهتمام بالسكن والوظيفة وحقوق أخرى يجب على رئيس الوزراء المقبل القيام بها”. وعلى حد تعبيره، فإن ثمة أشخاصاً “يتعاملون مع الكويت مثل شركاتهم الخاصة، من دون اهتمام بثرواتها”.

وتضمنت كلمة النائب الكويتي مطالبته “بالعفو عن الكويتيين المطلوبين في الخارج”، مشيراً في حديثه إلى أن الحكومة “تصالحت مع من دمر البلاد، لكنها لم تتصالح وتعفو عن أبنائها”، على حد وصفه.

 

و”قانون العفو الكويتي”، هو مشروع تقدم به بعض النواب لإصدار عفو شامل عن 68 شخصاً، بينهم نواب سابقون بعضهم فرّ خارج البلاد بعد ملاحقات قضائية، على خلفية قضايا مرتبطة باقتحامهم مجلس الأمة العام 2011، واتهامات أخرى.

ويقر الدستور الكويتي وفقاً لـ “قانون العفو” في مادته الـ (75) أنه في حال تم تأييد حكم الحبس، يملك المجلس حق تحرير “قانون بالعفو الشامل”، الأمر الذي لا يصدر إلا بقانون يصوّت عليه أعضاء مجلس الأمة، خلافاً للعفو الأميري الخاص، بناء على مرسوم يحدد المستفيد منه.

وعلى الرغم من أن كثيرين في الشارع الكويتي وجهوا انتقادات لأداء بعض الدوائر الحكومية ومستوى الخدمات، إلا أنه لا يبدو أن تصريحات الـ “95 في المئة الذين يتضورون جوعاً” قد راقت لهم، ومن بين المنتقدين برامج متلفزة تناولت تصريحات النائب بسخرية، فيما ذهبت أخرى إلى أن كلمة البرلماني تضمنت نقاطاً مهمة لا يجب إغفالها والتركيز على كلام مجتزئ من سياق الحديث.
فيما دافع الكاتب الكويتي أحمد الفهد عن النائب بقوله، “متوسط الرواتب ألف دينار، تذهب لإيجار السكن والسيارة والهاتف وأجرة العمالة والجمعيات التعاونية، احسبوها”.
وغرد كويتي آخر يدعى خالد الكندري عبر حسابه على “تويتر” بقوله، “التعبير الذي أطلقه النائب الفاضل شعيب المويزري بقوله (الناس لا تجد ما تأكله) مجازي، يستخدمه الكويتيون للتعبير عن ضيق الأحوال المادية نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، علماً بأني أعرف عدداً من الأسر وضعها المالي سيء، لا يمكنها من تلبية حاجاتها الأساسية”.

وتناولت المذيعة فجر السعيد، التي تقدّم واحداً من أشهر البرامج في الكويت (على مسؤوليتي)، حديث النائب بتندر وسخرية، حين طالبت بـ “تدخل هيئات الإغاثة العالمية لإنقاذ الشعب الكويتي من الجوع”، مستشهدة بالطوابير الكبرى على معارض ماركات “الروليكس” وسيارات “الليكزس” قائلة: من هؤلاء؟ هل هم من الـ 5 في المئة؟

وتهدف خطط الدولة الخليجية التي يعيش بها قرابة الـ 4 ملايين نسمة، وتتمتع بحياة سياسية نشطة وبرلمان منتخب بصلاحيات تشريعية، إلى إحلال المواطنين على الوظائف بدلاً من الأجانب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.