الأسواق العالمية تترقب التعافي وسط آمال احتواء كورونا

ارتفعت الأسهم الأوروبية مدعومة بصعود أسهم الشركات النفطية والبيع بالتجزئة

الأسواق العالمية تترقب التعافي وسط آمال احتواء كورونا

مع ترقب الأسواق إجراءات العزل المشددة لاحتواء الإصابات الجديدة لكورونا، اتجهت الأسهم العالمية نحو الصعود وسط ارتباك الأمل في التعافي.

وارتفعت الأسهم الأوروبية مدعومة بصعود أسهم الشركات النفطية والبيع بالتجزئة، بينما تجاهل المستثمرون إجراءات العزل العام الجديدة في بريطانيا.

وقفز المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المئة، بعد أن فتح منخفضاً قليلاً عقب خسائر في آسيا ووول ستريت بسبب مخاوف حيال انتخابات إعادة مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا الأميركية.

وصعد فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 في المئة، بينما قدمت شركتا النفط العالميتان رويال داتش شل وبي بي الدعم الأكبر للمؤشر. واستقر المؤشر داكس الألماني بينما تدرس الحكومة تمديد إجراءات عزل عام.

وربح سهم شركة ديالوج لأشباه الموصلات الألمانية المتخصصة في صناعة الرقائق 4.7 في المئة، بعد ما أصدرت توقعات متفائلة لإيرادات الربع الرابع، بسبب طلب قوي على الهواتف والأجهزة اللوحية القابلة للعمل مع شبكة الجيل الخامس للهاتف المحمول.

الدولار يهبط

على صعيد العملات نزل الدولار أمام سلة من العملات الرئيسة، بعدما رفعت الصين سعر الصرف الرسمي لليوان إلى أعلى مستوى في 30 شهراً، مما دعّم الطلب على عملات أخرى. وحدد بنك الصين المركزي نقطة المنتصف الرسمية لليوان عند 6.4760 مقابل الدولار قبل فتح السوق.

وفي تعاملات السوق الخارجية، ارتفع اليوان إلى 6.4419 للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2018، وكان قد بدأ الأسبوع عند 6.4944.

وقال راي إتريل، إستراتيجي الصرف الأجنبي في ناشونال أستراليا بنك في سيدني، “إذا ارتفعت العملة الصينية فإنها تقدم قدراً من الدعم للعملات الآسيوية بصفة عامة، وأعتقد أنه السبب وراء عكس الدولار الأميركي جزئياً المكاسب التي شهدناها أثناء جلسة وول ستريت”. وقال، “هذا تحرك كبير بأي معيار تاريخي، أعتقد أنه لا يمكن تجاهل ذلك”.

ونزل مؤشر الدولار 0.2 في المئة إلى 89.731. وكان قد تراجع إلى 89.415 الإثنين للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2018، لكنه أغلق مرتفعاً 0.1 في المئة بعد هبوط الأسهم الأميركية.

وقفز الدولار الأسترالي، وهو مقياس للإقبال على المخاطرة يميل للاقتداء باليوان، 0.7 في المئة إلى 77.18 سنت أميركي خلال التعاملات في لندن، مقترباً من أعلى مستوى في عامين ونصف العام عند 77.43 سنت الذي لامسه في آخر أيام 2020.

ونزل الدولار 0.3 في المئة إلى 102.86 ين، وكان قد هبط إلى 102.715 ين الإثنين للمرة الأولى منذ مارس (آذار). وصعد اليورو 0.2 في المئة إلى 1.22765 دولار، بعدما بلغ 1.231 دولار يوم الإثنين وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2018. وكسب الجنيه الإسترليني 0.1 في المئة إلى 1.3573 دولار.

الذهب يتراجع

في المعادن، تراجعت أسعار الذهب بعد ما بلغت أعلى مستوى في ثمانية أسابيع، في وقت ينتظر العالم انتخابات إعادة لمجلس الشيوخ الأميركي في جورجيا ستحدد المسار المستقبلي للتحفيز المالي في أكبر اقتصاد في العالم.

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المئة إلى 1939.79 دولار للأوقية (الأونصة) بعد ما بلغ أعلى مستوى منذ التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) عند 1945.26 دولار في وقت سابق من الجلسة، بينما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المئة إلى 1944.10 دولار.

وقالت مارغريت يانج، المحلّلة لدى ديلي فيكس، “الدولار ارتفع أثناء الليل من أدنى مستوى في أكثر من عامين، مما يضغط على الذهب، وذكرت أن الارتفاع الأخير يضع في الاعتبار إلى حد كبير فوز ديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ، نتوقع جني بعض الأرباح أيضاً”.

وقفز المعدن الأصفر إلى ما يصل إلى 2.5 في المئة أمس الإثنين، بعد ما نزل الدولار إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2018، لكن العملة الأميركية تعافت منذ ذلك الحين.

إلى ذلك، من المقرر صدور آخر محضر اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في وقت لاحق غداً الأربعاء.

وما زال اتجاه الذهب صعودياً، إذ ترتفع توقعات التضخم. وقال كونال شاه، رئيس الأبحاث لدى نيرمال بانج للسلع الأولية في مومباي، إن تبني مجلس الاحتياطي للهجة تميل إلى التيسير النقدي وضعف الدولار ستدفع الذهب صوب 2000-2050 دولاراً هذا العام. ويُعتبر الذهب تحوطاً في مواجهة التضخم وانخفاض العملة.

ارتفاع نمو الإقراض في أوروبا

من جهة أخرى، أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي ارتفاع الإقراض لشركات منطقة اليورو في نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أن التكتل يتجه مجدداً إلى الركود على الأرجح، بسبب عرقلة القيود الجديدة المرتبطة بوباء كورونا نشاط الخدمات.

ونما الإقراض للشركات غير المالية في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة 6.9 في المئة في نوفمبر، بعد ارتفاع 6.8 في المئة في الشهر السابق، لكنه لم يصل إلى أعلى مستوى له في عشر سنوات عند 7.3 في المئة الذي سجله في مايو (أيار).

وفي ظل تسبب الجائحة في إغلاق معظم اقتصاد منطقة اليورو في العام الماضي، سارعت الشركات إلى الاستفادة من خطوط الائتمان الطارئة بدعم من الضمانات الحكومية، وتمويل البنك المركزي المتاح للبنوك بأسعار فائدة منخفضة تصل إلى -1 في المئة.

لكن، المسوح تشير إلى تنامي مخاوف البنوك بشأن ارتفاع مخاطر الائتمان، وتشدد الوصول إلى النقد بالنظر إلى أن ظهور موجة جديدة من الجائحة يشير إلى تعاف بطيء وطويل الأمد قد يؤدي إلى تضرر الاقتصاد بشكل دائم.

في غضون ذلك، نما إقراض الأسر 3.1 في المئة بعد زيادة 3.2 في المئة في الشهر السابق، ليسجل استقراراً بوجه عام منذ أبريل.

كما زاد معدل النمو السنوي لمقياس المعروض النقدي (ن 3)، الذي يعكس في الغالب عمليات شراء السندات الوفيرة للبنك المركزي الأوروبي، إلى 11 في المئة من 10.5 في الشهر السابق، متجاوزاً التوقعات عند 10.6 في المئة في استطلاع أجرته “رويترز”.

 

 

 

المصدر : وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.