“الحُداء” لغة مُخاطبة الإبل  على قائمة اليونسكو


أدرجت لغة التخاطب مع الإبل، المعروفة باسم “الحُداء”، ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، مما يسلط الضوء على العلاقة التقليدية العميقة بين الإبل وسكان المملكة، باعتبارها موروثاً شعبياً يستخدم للتواصل بين الإبل ومُلاكها.

وفي رحلة تاريخية لـ”الحُداء”، فإن بإمكان راعي الجمال الماهر استخدام صوته لتهدئة الإبل وجعلها تمتثل لأوامره، عبر رمال الصحراء الشاسعة وحتى تكون ونيسًا له في ظُلمة الصحراء، ويعتبر الحُداء أحد الفنون الشعبية التي تميزت في السعودية، ولاسيما في البيئة الصحراوية حيث لرغاء الإبل وهي تتهادى على حبات الرمل صدى يردد مواويل الرعاة وأغاني البدو، وبعد أن تحول الحداء من مجرد همس إشارة أو صوت أو مناداة على الإبل إلى غناء شعري جمع عذوبة الصوت وسحر القافية والبيان وغِنى المحتوى والمعنى، المستمد من بيئة البدو وثقافتهم.

ظهور “الحُداء” في التاريخ

يُروى أن أول من سنَّ الحداء هو جد الرسول مضر بن نزار، الذي لمّا نزل عن بعيره كُسرت يده، فصاح متألمًا بصوته الشجي: “وايداه.. وايداه”، فتجمعت الإبل حوله وطاب لها السير معه، ومن هنا بزغت فكرة استعمال الإنشاد لمخاطبة الإبل.
قسم العرب الأوائل الحُداء إلى نوعين؛ حُداء الأوب وحُداء الورد، الأول يُقال خلال فترة العودة إلى المنازل حيث الأهل والمياه، والثاني فهو لحظة التجمع حول البئر وبدء عملية السقي فيطرب الجميع بأبيات سعيدة بالتحلق حول مصدر الحياة الرئيس



رابط المصدر

اترك رد