الدودة الغينية.. هل يصبح ثاني مرض بشري يتم القضاء عليه بالتاريخ؟


في بشرى سارة، تراجعت أعداد الإصابات بـ”داء التنينات” أو ما يعرف بـ”الدودة الغينية” إلى مستوى قياسي مؤخراً، ما عزز الآمال في أن يصبح قريباً ثاني مرض بشري يتم القضاء عليه في التاريخ، وفق صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وانخفض عدد الحالات المسجلة بالمرض لنحو 13 حالة في جميع أنحاء العالم خلال عام 2022، بحسب مركز كارتر الطبي ومقره الولايات المتحدة.

فيما أوضحت الصحيفة أن الرقم أولي، وفي حال تأكد فسيكون الأقل على الإطلاق الذي يسجل لعدد حالات الإصابة بالمرض.

أكثر من 4 عقود

كما لفتت إلى أن هذا العدد الضئيل من الحالات، الذي انخفض عن 15 حالة سجلت في العام السابق، هو نتيجة لأكثر من 4 عقود من الجهود العالمية للقضاء على المرض الطفيلي من خلال تعبئة المجتمعات، وتحسين جودة مياه الشرب في النقاط الساخنة التي تشهد حالات عدوى.

وإذا أثبتت هذه الجهود نجاحها في النهاية، فلن يكون داء “الدودة الغينية” المرض الثاني في التاريخ الذي يتم استئصاله فقط، بعد الجدري، بل سيكون أول مرض يتم القضاء عليه بدون لقاح أو دواء.

القضاء عليه في الحيوانات

يذكر أنه عام 1986 تم تسجيل حوالي 3.5 مليون حالة بـ21 دولة في إفريقيا وآسيا. أما اليوم فالحالات القليلة المسجلة اقتصرت على تشاد (6 حالات) وجنوب السودان (5 حالات) وإثيوبيا (حالة واحدة) وجمهورية إفريقيا الوسطى (حالة واحدة قيد التحقيق).

من جنوب السودان (أرشيفية من أسوشييتد برس)

ومن أجل الإعلان عن نهاية “الدودة الغينية”، يجب كذلك القضاء عليه في الحيوانات، وهنا أيضاً، تسير الأرقام في الاتجاه الصحيح، وفق الصحيفة. وقال مركز كارتر إن الإصابات في الحيوانات تراجعت بأكثر من الخمس العام الماضي.

مياه راكدة ملوثة بالبراغيث الحاملة للطفيلي

يشار إلى أن المرض ينتقل غالباً حين يشرب الناس مياهاً راكدة ملوثة بالبراغيث الحاملة للطفيلي، ونادراً ما يسبب الوفاة. بيد أن المصابين به يعجزون عن القيام بأعمالهم على مدى أسابيع وأشهر.

كذلك يصيب الناس الذين يعيشون في مجتمعات ريفية ومحرومة ومعزولة ويعتمدون بشكل رئيسي على مصادر المياه المفتوحة الراكدة كالبرك للحصول على مياه الشرب.



رابط المصدر

التعليقات مغلقة.