العزل دون علم الزوجة


السؤال:

الملخص:

رجل متزوج أراد أن يتزوج قريبة له زوجةً ثانية بعد طلاقها، لكن اختلاف الأطباع بينهما خلَق بينهما مشاكل كثيرة، فاتَّبع طريقة العزل دون علمها، ثم طلقها أخيرًا، ويسأل: هل ظلمها بطلاقها، وبمنعها حقها في الإنجاب؟

 

تفاصيل السؤال:

أنا متزوج، ولي من الأبناء أربعة، وليس ثمة مشكلة في حياتي الزوجية، كنت أود الارتباط من قريبة لي قبل زواجي الأول، لكن لم يكن ثمة نصيب حينها، وقد تزوجتْ وطُلِّقتْ بعد سنوات، فتقدمت لطلب الزواج منها؛ جبرًا لخاطرها، وتحقيقًا لرغبتي القديمة، وفعلًا تم الزواج، وكنت عادلًا بشهادة الزوجتين، واجهتني بعض المتاعب الاجتماعية في الزواج الثاني، ووقعت مشكلات بيني وبين زوجتي الثانية، أساسها اختلاف الطباع وعدم التوافق، فقررت التأني في الإنجاب منها، واتبعت أسلوب العزل ولكن دون علمها، وبعد فترة شعرت بتأنيب داخلي كون الإنجاب حقًّا لها، وتم الحمل ولكن بسبب عصبيتها في موقف؛ أخذت تضرب على بطنها وفشل الحمل بعد يومين، حينها عدتُ إلى طريقة العزل دون علمها، ومضت الأيام بمدٍّ وجَزْرٍ، يتخللها مشكلات كانت خلالها تطلب الطلاق، وتندم على وجودها في وضع الزوجة الثانية، أقدمت على الطلاق غيابيًّا؛ ظنًّا مني أن كلا الطرفين سيرتاح، ويغني الله كلًّا من سعته وأعطيتها حقوقها، وبعد انتهاء العدة علمت أنها تأثرت كثيرًا وانهارت، فرجعت للتواصل معها ومساندتها، سؤالي: هل أنا ظالم لها في طلاقها، وظالم لها في منعها من الإنجاب دون علمها؟ وكيف أصحح خطئي؟ هل أُرجعها لذمتي بعقد جديد وأتحمل صعوبة العيش من جهة المتاعب الاجتماعية؛ بسبب وجود زوجة أخرى، ومن جهة صعوبة أطباعها؟ أرجو توجيهكم وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

أقول لك مستعينًا بالله سبحانه:

أولًا: ما كان يجوز لك أن تعزل عن زوجتك دون علمها؛ لأنه من حقها كمال الاستمتاع ومن حقها حصول الذرية، والعزل يُفوِّتهما عليها.

 

وما دام الأمر قد حصل وانتهى، فاستغفر الله سبحانه، وتُبْ إليه، وأكثر من الحسنات لتمحو بها السيئات، وادعُ لها كثيرًا.

 

ثانيًا: ما دمتَ قد طلقتها بسبب عدم التوافق، فلا يجب عليك إعادتها، وإن رغبت في ذلك من باب الإحسان إليها، مع الاستعداد لتحمل التكاليف والمشاكل، فلك ذلك، ولك الثواب إن شاء الله، وتشكر كثيرًا على سؤالك الذي يدل على الورع والخوف من الظلم.

 

حفظك الله، ورزقك التقوى، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ومن والاه.





رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.