الكوارث الطبيعية كلّفت الأميركيين 260 مليار دولار في 2022


تكبدت الولايات المتحدة خسائر بأكثر من 260 مليار دولار خلال العام الحالي 2022 بسبب الأعاصير والعواصف والفيضانات والحرائق وغيرها من الكوارث الطبيعية، وذلك بحسب أحدث التقارير البحثية التي رصدت هذه الخسائر.

وتسبب الإعصار “إيان” وحده الذي ضرب فلوريدا في سبتمبر الماضي بأضرار تراوحت قيمتها بين 50 مليار دولار و65 مليار دولار أميركي.

وبحسب معهد (Swiss Re)، وهو الذراع البحثية لشركة إعادة التأمين العملاقة، فإن الإعصار “إيان” على الرغم من التكاليف والخسائر التي تسبب بها فإنه ليس الكارثة الطبيعية الأكثر تكلفة خلال العام الحالي فحسب بل إنه يُشكل ثاني أكبر خسارة مؤمنة على الإطلاق بعد إعصار “كاترينا” الذي ضرب الولايات المتحدة في العام 2005، نقلاً عن تقرير نشرته وكالة “بلومبيرغ” واطلعت عليه “العربية نت”.

ويقدر التقرير السنوي الصادر عن المعهد والذي ينظر في الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والأعاصير وحرائق الغابات، أن إجمالي الخسائر الاقتصادية سيصل إلى 260 مليار دولار في عام 2022. وهذا أقل بنسبة 11% عن العام الماضي، لكنه لا يزال أعلى بكثير من متوسط 10 سنوات البالغ 207 مليارات دولار فقط.

ويقول التقرير إن الخسائر المؤمن عليها من المتوقع أن تصل إلى 115 مليار دولار هذا العام، وهو أقل بنسبة 6% عما كانت عليه العام الماضي ولكنها أعلى من متوسط 10 سنوات البالغ 81 مليار دولار.

وكانت الخسائر المؤمن عليها في اتجاه صعودي طويل الأجل لفترة من الوقت، وفقاً للمعهد، وبسبب الأحداث الكبيرة الناجمة عن تغير المناخ.

وقال رئيس شركة إعادة التأمين لمخاطر الكوارث، مارتن بيرتوج: “أدت الأحداث المناخية القاسية إلى خسائر مؤمنة عالية في عام 2022، مما عزز خطر الارتفاع في كل قارة”.

ويؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجة حرارة المحيطات والعواصف شديدة الارتفاع. كما شهد هذا العام عدداً قليلاً نسبياً من الأعاصير الكبرى في الولايات المتحدة، لكن التقرير يسلط الضوء على خطر حدوث إعصار واحد كبير يضرب ساحلاً مكتظاً بالسكان كما فعل “إيان”.

وقال رئيس قسم مخاطر الكوارث في الأميركتين بشركة (Swiss Re) إردم كاراجا، إن الأعاصير تسببت تقليدياً في أضرار الرياح والعواصف، لكن تغير المناخ يعني أنها تجلب الآن المزيد من الأمطار والفيضانات، كما أنه يوسع من أثر العواصف.

وأشار إلى أن إيان أدى إلى فيضانات أبعد من الساحل الغربي لفلوريدا، حيث وصلت العاصفة إلى اليابسة، في الوسط والساحل الشرقي للولاية وفي وفي ولاية كارولينا.



رابط المصدر

اترك رد