المقيمون في الإمارات.. مغتربون برتبة مواطنين | بوابة الاخبار



الشارقة:: محمود محسن

التعايش.. التسامح.. التعاون، سمات كثيرة، وصفات فريدة لدولة واحدة مجرد سماعها مجتمعة كفيل بإدراك موقعك على الخريطة؛ نعم هنا الإمارات، موطن الأصل ومصنع الفخر، هنا قصة نجاح عالمية، حققت مجدها وسطرت أحداثها في 51 عاماً، استشرفت مستقبلها وصنعت حاضرها، وتفخر اليوم بماضٍ كان بذرة الإلهام في مشوار عدم المستحيل، وعلى نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ماضية، نحو ركب التطور والرقي تحلّق برؤى حكامها، وسواعد أبنائها وبناتها، فعلى بقعة أرض واحدة وببشاشة صادقة، تنجح الإمارات يوماً بعد يوم في احتضان شعوب الأرض، للعيش بين أبنائها في أمن وسلام، معمقة حبها في أفئدة من خاضوا تجربة العيش فيها، تحت مظلة السواسية، ومبدأ المشاركة والمعايشة، فبات الوافدون مقيمين برتبة مواطنين.

وتبقى أقوال مؤسس الدولة وقادة الإمارات، شاهدة على دورهم في ترسيخ مفاهيم الأمان والاستقرار، وغرسه في نفوس جميع من كُتب له العيش فيها، فكانت البداية للمغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، حينما قال «الرزق رزق الله، والمال مال الله، والفضل فضل الله، والخلق خلق الله، والأرض أرض الله، واللي يجينا حياه الله». فباتت علامة فارقة في وجدان كل مقيم محبّ، تأثر بها فأثر فيها وحمل في نفسه أنبل معاني الحب، لينشر حتى بعد رحيله عنها قيم حكامها وشعبها، لتحل الإمارات خلال 2022 في المرتبة الأولى عالمياً، مقصداً للشباب العربي للعيش فيها.

«الخليج» التقت مجموعة من المقيمين العرب، قضوا الشقّ الأكبر من حياتهم على أرض الإمارات، فكانت وطناً حاضناً لهم ولأبنائهم، فأدلوا بأسمى معاني الوفاء للإمارات حكومة وشعباً.

الآمن لآمالنا وأحلامنا

 تقول مارية طورمش، مقيمة من سوريا «للوطن في نفوس الشرفاء من أبنائه ما يبقيه حياً متوهجاً في الأفئدة، هو ذلك الشعور المتجذّر في حواسّنا ويحمل أسمى المعاني التي فطرنا الله على حبه، لتزهر فتتجلى نوراً يشع ضياءً في الأرواح. لست إماراتية ولكني عشتُ في هذا الوطن الخيّر والمعطاء، عندما شاء القدر أن أترك وطني سوريا، لتكون الإمارات وطناً لي ولأسرتي، منذ وطئتها قدماي عام 1996. في أوطاننا نعي تماماً معنى الاستقرار الذي نحياه، وأعني هنا وطننا الإمارات، وإن كنا مغتربين عن وطننا الأم، فهو الكيان الضامن والآمن الذي يحتوينا مع آمالنا وأحلامنا، التي تحققت بفضل القيادة الرشيدة التي أنعم الله بها علينا؛ وأودّ أن أخص بالذكر هنا «المرأة» ودورها المحوري في الحياة الإماراتية، فللمرأة مكانة متقدّمة في المشهد الثقافي والمجتمعي في إمارة الشارقة، اكتسبتها بجدارة بفضل الرعاية الكريمة من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومن موقع عملي في دائرة الثقافة الذي تجاوزت فيه العقدين، رأيت ذلك المشروع الثقافي الذي انبثقت أنواره ساطعة من الشارقة».

نكنّ لها الاحترام

وقال محمود حسن، من مصر «أقيم في دولة الإمارات منذ 34 عاماً، وكل عام في احتفالات عيد الاتحاد ال51 للدولة، أشعر بسعادة غامرة تنتابني في هذا اليوم الذي يمجد الإنجاز الكبير للمغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، الذي بفضله، وبفضل من تسنّموا القيادة، وصلت الإمارات إلى ما هي عليه الآن من أمن وأمان واستقرار، الإمارات بلدي حيث عشت على أرضه حياة مطمئنة مع زوجتي وأولادي الذين نشأوا وترعرعوا فيه بين أبنائها، ووجدوا بينهم الطيبة والكرم وحُسن الخلق.

ونهنئ إخواننا الإماراتيين وأنفسنا بعيد الاتحاد، عشت في الشارقة سنوات أكثر مما عشت في وطني الأم بكامل حريتي، لم أشعر يوماً إلا بالهناء، لما أولته القيادة الرشيدة للوافدين».

 شكراً أرض الأحلام 

أما خمائل العاملي، من العراق، وتقيم في الإمارات منذ عام 2008 فتقول: «تحتفي دولة الإمارات بإنجازات واحد وخمسين عاماً من العطاء والإبداع، مسجلة أعلى المراتب على مؤشرات السلام وعلى سلّم الدول الأكثر تفضيلاً في العالم للحياة فيها، والأكثر سعادة، ومما لا شك فيه أن هذه التصنيفات العالمية لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة جهود قيادة ملهمة سارت على نهج المؤسسين ويقظة شعب طيب كريم ومحب، يستقبل بكل رحابة صدر ضيوفه المقيمين على أرضه السخية، مستعرضاً أجمل لوحة عنوانها «مرحباً ملايين» ليبهر بها العالم أجمع ويقدّم الإمارات أنموذجاً يحتذى في إشاعة روح التعايش والتسامح، والطمأنينة، فحفِظ لهم كرامتهم، وأحاطهم بالأمن والأمان والاستقرار. فهنيئاً لدولة الإمارات قيادة وشعباً على المكانة الرفيعة التي وصلت إليها، وشكراً لأرض الفرص التي وفرت كل الإمكانات لتسعد من فيها وتحقق أحلام الملايين الوافدين إليها من ربوع العالم قاطبة».

 ملتقى للأصدقاء والأحباء 

المقيم محمد بالحسن من المغرب يقول «أنعم وأبنائي في أمن واستقرار في إمارة الشارقة، أعمل فيها منذ سنوات طوال ولم أفكر يوماً في السفر إلى دولة أخرى غير الإمارات للعيش والإقامة، وإن تطلب الأمر ذلك، فإلى وطني الأم ليس إلّا، فللإمارات عامة، والشارقة خاصة، طابع ليس بالبعيد أو الغريب عن وطني، خاصة أبنائي ممن ولدوا فيها وتلقوا تعليمهم في مدارسها، تظل الإمارات بالنسبة إليهم وطناً ثانياً وملتقى للأصدقاء والأحباء، وكل هذا الحب والوفاء الذي أكنّه وأبنائي للإمارات لم يأتِ من فراغ، بل إن جوّ التسامح والتآخي الذي يسود الدولة ابتداء من توجيهات قيادتها وأخلاق شعبها، كفيل بتعلق المقيمين على أرضها، حفظ الله الإمارات حكومة وشعباً وأدام عليها أمانها واستقرارها».

 لم نشعر بالغربة 

آمال عناد فارس، مقيمة من فلسطين تقول «يسرني أن أتقدم بأجمل التهاني إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأصحاب السموّ الحكام، بمناسبة عيد الاتحاد. 51 عاماً من العز والفخر بما حققته الإمارات منذ قيام دولة الاتحاد، حيث إنني أقمت على أرض هذه الدولة 33 عاماً، وأعدّ الإمارات وطني الثاني ولم أشعر في يوم من الأيام بأنني لست في وطني. 

أقيم في إمارة الشارقة، وأتقدم إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بالشكر والعرفان، حيث إني منذ عشرين عاماً فقدت زوجي، رحمه الله، وكان أبنائي كلهم أطفالاً، والحمد لله لم نشعر بأننا غرباء بل بين أهلنا ووطننا.  ونهنئ شعب دولة الإمارات بهذه المناسبة الغالية، وأسأل الله العلي القدير أن يعيدها عليهم وعلينا بوافر الصحة والعافية، متمنين لهم ولوطننا الثاني العزيز المزيد من التقدم والرخاء».

 وطن لكل المقيمين 

أحمد محسن، من مصر يقول «هنا ولدت، وهنا كانت نشأتي، أمضيت طفولتي وصداقاتي، وحتى دراستي في أحضان دولة الإمارات التي لم تبخل بمنحنا شعور الأمان والوطن، الوطن الذي يفتقده كل مغترب حال رحيله عن وطنه، بينما يغيب ذلك الفقد لدى مقيمي الدولة، حالة نادرة واستثنائية تنفرد بها الإمارات، قوة ناعمة جاذبة لم تخيّب آمال كل من وطأت قدماه أراضيها، بل تثبت عن جدارة واستحقاق، أنها دولة ووطن لكل المقيمين، برعايتها وحمايتها لحقوق الجميع.

 ها أنا اليوم أعيد التجربة التي خاضها والدي في اختيار دولة الإمارات موطناً لأبنائي ومقصداً للعيش، أعي جيداً مدى الرعاية والاهتمام المكفول لي ولأسرتي في الدولة، ويعود الفضل في ذلك للسياسة الحكيمة والنهج القويم الذي تتبنّاه قيادة الإمارات سيراً على خطى المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، فكان قائداً وأباً ومعلماً، قدوةً لنا ولآبائنا في الحكمة والحنكة، برؤيته بعيدة المدى، بنى وطن للجميع ينعم به أبناء الإمارات وكل مغترب ومقيم».

 يسكن في القلوب 

فيما تقول شيمازا فواز، من سوريا «يحتفي جميع المواطنين والمقيمين في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، بعيد الاتحاد، فكلنا ندرك قيمة الوطن الذي يسكن في قلوبنا جميعاً، ولا يبخل أيّ منا في حب الوطن الذي تربى وترعرع على أرضه، سواء كان مواطناً أو مقيماً، عربياً أو أجنبياً، فهي فرحة ومناسبة خالدة، ووقفة عظيمة تعي فيها الأجيال قصة أمانة قيادة، ووفاء شعب، ونستلهم منها القصص البطولية التي سطّرها مؤسس هذه البلاد، المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، واستطاع بما يتمتع به من حكمة وحنكة، أن يغير مجرى التاريخ في زمن قياسي. ويشكل هذا اليوم، يوماً راسخاً في قلوب الإماراتيين وعقولهم، عبر مسيرة النهضة العملاقة بقيادة ملهمة تجعلك تفخر بأنك مقيم على أرضها. هنيئاً لشعب للإمارات، بواحد وخمسين عاماً من النجاح، وإلى المزيد من التقدم والرخاء والازدهار».

 طمست معنى الغربة 

أما حسن كامل، من مصر، فيقول «استطاعت دولة الإمارات غرس حقيقة دامغة بأن الأوطان جميعها وطن عربي واحد، وهو ما نشعر به الآن مع مرور الزمن، فوطني الأم مصر ووطني الذي أعيش فيه الإمارات، وما زاد ترسيخ هذه الفكرة، العلاقات الوطيدة بين البلدين، وحب الشعوب لبعضها بعضاً، لتطمس بذلك معاني الغربة، وتستبدل بها حقائق تؤكد مدى التعلق والوفاء للبلدين، وكذا الأمر مع جميع الجنسيات المقيمة على أرض الدولة، إذ تحظى الإمارات باحترام جميع الشعوب المحبة للسلام والاستقرار، كونها موطناً لها؛ ليس ذلك فحسب، بل استطاعت بقيادتها الحكيمة في إيجاد بيئة متكاملة للعيش الكريم، أمنت فرص عمل مناسبة في بيئة أسرية آمنة، ضمن مستوى راقٍ في العيش الكريم، وخوض تجربة سياحية فريدة تغني عن كثير من الوجهات العالمية، لنحظى بالعيش في دولة عالمية بطابع عربي مسلم، نأمن به على أسرنا وأبنائنا ويحقق آمالنا وتطلعاتنا». 

  بيئة محفزة لإبداع 

أميرة مسعد أمين، مصرية تقول «الاحتفال باليوم الوطني في الثاني من ديسمبر يوم من أجمل أيام السنة، حيث تحتفي دولة الإمارات، بمواطنيها والمقيمين فيها من كل أرجاء العالم بهذه المناسبة العظيمة بقلوب تمتلئ بالسعادة والبهجة والامتنان. في هذا اليوم منذ خمسة عشر عاماً وصلت إلى أرض الإمارات الحبيبة «بلد السعادة» كما يطلق عليها العالم بقلب عامر بالإيمان وعزيمة كلها رغبة في العمل الجاد.

 أسهم مناخ الاستقرار والأمان والبيئة المحفزة على الإبداع في قدرتي على ممارسة عملي ونشاطي التطوعي بكل سلاسة وسهولة؛ نشعر جمعياً، مواطنين ومقيمين، بكل المحبة والامتنان لدولتنا الغالية الإمارات، وفي عيدها الوطني ندعو الله أن تحلّق عالية وشامخة بجهود أبنائها، وتحتل المراكز المتقدمة في كل المجالات، تحت راية قيادتها الرشيدة. هنيئاً إماراتنا الغالية.. ونؤكد كل عام محبتنا وولاءنا لوطن أعطانا الكثير ومستعدون لحمايته وحفظه بين أهداب أعيننا».

 واحة التعايش والتسامح

 الدكتور محمد فراس النائب، من سوريا يقول «أقبل عيد الاتحاد، بإنجازات عالمية ومؤشرات تنافسية عانقت السحاب، وأثرت المشهد الحضاري الدولي، تأتت ونبعت بالدرجة الأولى من تلك الظاهرة الفريدة التي اختصت بها الإمارات بحكمة قيادتها وطيب شعبها، في خلق وترسيخ المواطنة الإيجابية في نفوس المقيمين والمواطنين، على حد سواء، ما جعل هذه الأرض الطيبة واحة آمنة للتعايش والتسامح والرخاء والازدهار، وساحة خصبة للحراكات الاقتصادية والثقافية عالية المستوى التي سمحت لشعب الإمارات بجميع أطيافه بتحقيق الطموحات والأحلام للمعيشة الكريمة والرغيدة».

 بلدي الأول لا الثاني 

أما محمد إدريس، من فلسطين فيقول: «قدمت إلى الإمارات عام ١٩٦٧، حيث سكنت في دبي، وأكملت دراستي في «مدرسة العروبة» بالشارقة، حصلت على الثانوية العامة وعملت بمكتب التطوير في دبي، حتى قيام الاتحاد في ٢ديسمبر ١٩٧٢، حيث انتقلت للعمل في وزارة الكهرباء والماء بوظيفة محاسب، وشهدت البلاد نمواً سريعاً وتطوراً مذهلاً في جميع المجالات وتبوأ أبناؤها المناصب العليا، وشغلوا المراكز القيادية في الوزارات والسفارات، ورأينا من أصدقاء الدراسة من أصبحوا وزراء في الداخل، وسفراء في الخارج.

في هذه الأيام، وبعد أن قطعت الدولة شوطاً مهماً في مسار التقدم والتطور، وأصبحت من الدول التي يشار إليها بالبنان، يتذكر الإنسان تلك الأيام القديمة والجميلة والعفوية التي عشناها معاً، مواطنين ومقيمين، حيث كنا كالإخوة نعيش ونعمل معاً في بناء هذه الدولة الرائعة، بعد كل هذه السنين، أصبحت أشعر بأنني واحد من أبناء هذا البلد وصرت أعدّه بلدي الأول لا الثاني».

 بيئة التعايش السلمي 

محمد العزازي، من مصر قال: «عشت في الإمارات أكثر من عشرين عاماً، وكانت وطني الثاني، لم أجد فيها إلّا كل خير ومعاملة كريمة وطيب الإقامة، حتى أنني إبان سفري لوطني الأم ورغم أنني نشأت وترعرعت فيه وينتابني الحنين له، فإنه ينتابني الشعور نفسه حال السفر بعيداً عن الإمارات، وكنت أشتاق للعودة سريعاً، لحسن المعاملة والراحة الراسخة في نفس كل من تحط قدماه على أرض الإمارات، مناخ آمن حاضن للكبار والصغار للعرب والأجانب، نجحت الإمارات في إيجاده وفي توليف الشعوب ودمجها في بوتقة واحدة والخروج ببيئة للتعايش السلمي القائم على المحبة والتسامح، حفظ الله الإمارات وشعبها وشيوخها الكرام وأدام عزهم».

 مجتمع أسرة واحدة 

ويقول إياد الدقروق من فلسطين «مجتمع الإمارات أصبح أسرة واحدة يحب أفرادها بعضهم بعضاً، ونحن نسعد لهذه الدولة حين تفرح لأنها أفرحتنا كثيراً، ونتمنى لها دوام التقدم والنجاح، حيث إنّني ولدت وترعرعت على أرض هذا البلد المعطاء، ما جعلني أشعر بالاندماج واللُّحمة، إن مشاعر الحب والوﻻء والانتماء، الذي يكنّه المقيمون هو نِتاج طبيعي للحياة الكريمة التي يعيشونها على أرض الإمارات، وما يحظون به من مساواة وعدل، مُعتاد على الخروج مع أولادي وأصدقائي للمشاركة في المسيرات كل عام، للتعبير عن الحب والولاء والعرفان لهذه الدولة الكريمة».



رابط المصدر

اترك رد