انتحار وعلاقة عاطفية وخسارة فريقه.. غموض حول وفاة حارس مرمى الأهلي


روايات متضاربة رغم بيان النيابة الرسمي، زادت من الغموض حول سبب وفاة زياد إيهاب، حارس مرمى الأهلي، الشاب الذي انتحر بالقفز من شرفة منزله في منطقة عين شمس شرق القاهرة أول أمس، وأثارت وفاته صدمة في مصر.

تصريحات الجيران والمارة كشفت جانبا من الواقعة التي حدثت صباح أول أمس، حيث سمع دوي ارتطام شديد في شارع الفرن بعزبة معروف بمنطقة عين شمس شرق القاهرة، ليتبين أن شابا سقط من شرفة منزله بالطابق الثاني عشر على الأرض جثة هامدة.

حارس مرمى الناشئين في النادي الأهلي

سارع الجميع لمعرفة هوية الشاب، واكتشفوا أنه زياد إيهاب، حارس مرمى الناشئين في النادي الأهلي، الذي انتقل للإقامة مع أسرته في هذا العقار حديثاً.

وفق روايات الجيران والمارة وشهود العيان فإن الشاب كان يقف في شرفة منزله ويتحدث في هاتفه الجوال، وخلال ذلك اختل توازنه وسقط فجأة، لكن جهات التحقيق وبمناظرة موقع الحادث تبين لها أن سور الشرفة كان بحالة جيدة ولم يسقط.

وبمعاينة الجثة تبين أن هناك كسورا متفرقة وكدمات وكسرا بقاع الجمجمة أدت للوفاة، ووفق ما ذكره بيان النيابة العامة حول الحادث فإن الحارس فأجا أهله بإلقاء نفسه من الشرفة لسابق مروره بحالة نفسية سيئة ورفض أسرته زواجه من إحدى الفتيات.

لم ينتحر

والد الحارس كشف لـ”العربية.نت” أن نجله لم ينتحر ولم يكن يريد الارتباط بأي فتاة حتى ترفض الأسرة، بل إن الأسرة هي التي عرضت عليه الارتباط، وكان الرفض من جانبه، مؤكداً أن الحارس الراحل كان يتسم بالخجل والحياء، ولم تكن لديه أي علاقة بالجنس الآخر.

وأضاف أن نجله لم يكن يوافق على طلب الفتيات التقاط الصور معه لكونه حارس النادي الأهلي، وكان يتهرب خجلاً منهن، مشيراً إلى أن آخر لقاء جمعه بابنه كان قبل الحادث بساعات، وكان حزيناً جداً لدخول مرماه هدف خلال مباراة فريقه الأهلي ونادي الاتحاد السكندري في الدقيقة 90، وتأكيده أنه كان يمكنه صد الكرة ومنع دخولها في شباكه.

وقال الوالد إن نجله كان يتحدث بحزن عن هذا الهدف، وإنه لم يكن يتمنى أن يمنى به مرماه، خاصة بعد عودته من إصابة كبيرة وحجزه لمكانه مرة أخرى في التشكيل الأساسي للفريق، وهو ما دفعه لكتابة التغريدة الأخيرة على صفحته على فيسبوك، والتي فهمت على سبيل الخطأ وأثارت الالتباس.

علاقة زياد مع جيرانه كانت جيدة، وكان محبوبا من الجميع حتى علاقته بزملائه في الأندية المنافسة، ومنها نادي الزمالك، ولم تتغير تلك العلاقة حتى بعد انضمامه لصفوف النادي الأهلي قادما من عدة أندية أخرى مثل إنبي، فلم يعرف عنه التكبر والغرور – كما يقول والده – ولذلك لم يصدق أحد أنه انتحر، موضحا أن ابنه كان صديقا له ولا يمكن أن يرفض له طلبا، وفوجئ برفضه واعتزامه تأجيل خطوة الزواج حتى يتبوأ مكانه كحارس أساسي لمرمى الفريق الأول في النادي الأهلي ومنتخب مصر.

وقال إن نجله من مواليد العام 2004 ولكن لموهبته الكبيرة وإلغاء مسابقة 2004 قام النادي الأهلي بتصعيده لحراسة مرمى فريق 2003، وكان ينتظره مستقبل باهر، نافيا تماما فكرة انتحاره.

وكان بيان للنيابة العامة قد كشف أن حارس الأهلي الشاب انتحر بإلقاء نفسه من شرفة منزله حيث كان يمر بضائقة نفسية لرفض والده طلبه للزواج من إحدى الفتيات.

وتوصلت تحقيقات النيابة العامة إلى أن الحارس كان يمر بحالة اكتئاب في الفترة الأخيرة بعد رفض والده طلبه للزواج من إحدى الفتيات، مضيفة أنه وفي وقت مبكر من صباح أمس الأحد، فاجأ أهله بإلقاء نفسه من أعلى العقار الذي يقيمون به في منطقة عين شمس وفارق الحياة.

وأعلن خالد بيبو، مدير قطاع الناشئين في النادي الأهلي، أن الحارس الشاب كان مشهودًا له بالكفاءة والأخلاق العالية، وكان من أبرز المواهب في قطاع الناشئين بالأهلي.

منشور غامض

وقبل وفاته بساعات قليلة، كتب الحارس على صفحته على موقع فيسبوك تدوينة غامضة قال فيها “محدش فاهم اللي فيا ومحدش هيفهمه”دون أن يوضح ما أثار الحيرة لدى متابعيه الذين صدموا بعد الإعلان عن وفاته.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.