انطلاقة قوية لمنافسات الأصايل في مزاين كأس العالم


الدوحة في 30 نوفمبر /قنا/ وسط حضور وتفاعل جماهيري كبير، انطلقت اليوم منافسات فئة الأصايل على ميدان “لبصير” بمنطقة الشيحانية ضمن فعاليات بطولة مزاين كأس العالم تحت شعار “سفن الصحاري” التي ينظمها نادي قطر لمزاين الإبل بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث ضمن الفعاليات المصاحبة لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

وشهدت منافسات بوابة الاخبار جولة جديدة من جولات المهرجان والتي خصصت لفئة “الأصايل” بإقامة شوطين لسن الحقايق واللقايا “جميع الألوان”، وذلك بواقع 10 مطايا في كل شوط، هي أبطال النسخة الأولى لمهرجان “جزيلات العطا” 2022.

وجاء الشوط المخصص للحقايق على لقب كأس العالم قوياً ولم يحسم بسهولة، حيث فازت المطية “هقاوي”، ملك مبارك ابداح الهاجري بالمركز الأول وجائزته الكأس الذهبية والوسام الذهبي و200 ألف ريال.

وجاء فوز “هقاوي” بعد تفوقها على “سميحة”، ملك صالح عبدالله الراشدي، التي نالت المركز الثاني وجائزته الكأس الفضية والوسام الفضي و150 ألف ريال، فيما حلت “أمسية”، ملك سالم سهيل الراشدي، في المركز الثالث وجائزته الكأس البرونزية والوسام البرونزي و100 ألف ريال.

 

أما منافسات الشوط المخصص للقايا على لقب كأس العالم، فقد شهدت حصول المطية “سهرة” ملك راشد محمد الراشدي على المركز الأول وجائزته الكأس الذهبية والوسام الذهبي و200 ألف ريال، وذلك بعد تفوقها على /دولة/ ملك خميس طارش المنصوري، التي حازت المركز الثاني وجائزته الكأس الفضية والوسام الفضي و150 ألف ريال، بينما نالت “حكومة الخوار”، ملك عبدالله محسن الخوار المركز الثالث وجائزته الكأس البرونزية والوسام البرونزي و100 ألف ريال.

وتتواصل يوم غد الخميس، منافسات فئة “الأصايل” بشوطي الجذاع والثنايا، على أن تُختتم بعد غد الجمعة، بمنافسات شوط الجل، أقوى أشواط الفئة.

وفي سياق متصل، شهدت مسابقة المحالب لفئة “الأصايل” مشاركة مميزة من خمس مطايا بعد الفحص واستيفاء الشروط، وأسفرت منافسات الحلبة الأولى عن تفوق المطية “معيضة”، ملك محمد بنجر الدوسري بوزن إجمالي قدره 8.218 كلغ، متفوقة على المطية /هملولة/، ملك سعود مانع الخوار التي جاءت في المركز الثاني بوزن 6.805 كلغ، بينما حلت المطية “الشبعة”، ملك فهد علي المري في المركز الثالث بوزن 5.670 كلغ، فيما جاءت المطية “الشاهينية” ملك محمد علي المري في المركز الرابع بوزن 5.320 كلغ، ونالت المطية /أم الغلا/ ملك حمد محسن الخوار المركز الخامس بوزن إجمالي قدره 4.900 كلغ.

ومن المقرر أن تتواصل عمليات الحلب على مدار اليومين المقبلين، على أن يفوز باللقب المطية صاحبة أكبر وزن من الحلبات الخمس.

 

وشهدت فعاليات اليوم حضورا كثيفا من وسائل الإعلام الأجنبية الموجودة في الدوحة لتغطية نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث حرصت على الحضور في ميدان “لبصير” وتوثيق سباقات مزاين الإبل، فضلاً عن الأجواء المحيطة ببطولة مزاين كأس العالم والعروض التراثية المرافقة مثل المركوبة، ومجلس المزاني “بيت الشعر”، وعرض أصناف الإبل، بالإضافة إلى عروض الأسر المنتجة التي جاءت مميزة من حيث منتجاتها القطرية خاصة والعربية عامة.

كما حضر عدد من جماهير كأس العالم في ميدان لبصير للاستمتاع بأجواء السباقات، وزيارة معرض سفن الصحاري التراثي، الذي يضم مجموعة تراثية لمقتنيات الإبل من عصور مختلفة.

وعلى هامش بطولة مزاين كأس العالم، ينظم نادي قطر لمزاين الإبل متحف “سفن الصحاري” الذي يوثق عبر معروضاته الملهمة، والمؤثرات الصوتية المعبرة، تاريخ الإبل ويقدم تجربة فريدة لزواره في التعرف على الإبل في الثقافة العربية ويوثق حياتها وفوائدها قديماً وحديثاً.

ويضم المتحف مجموعة من المقتنيات الخاصة بالإبل تعود إلى عصور مختلفة، فضلاً عن بعض المستلزمات الخاصة بها مثل “الخناقة” التي كانت تنسجها النساء لاستخدامها في زينة الإبل.

ويبرز من بين معروضات المتحف العديد من مستلزمات الإبل التي كانت تستخدم في الماضي ومازلت موجودة بصورة مختلفة مثل “الخطام” و”الخناقة” و”الهولاني” و”الخرج” و”الساحة” و”العدل” و”الخزام” و”المغبط” وغيرها.

والخطام يوضع بوجه الناقة “المركوبة” ليتحكم بها الراكب ويُصنع من القماش أو الخوص المغزول، أما “الخناقة” فتستخدم في زينة الإبل وتصنعها النساء من الصوف المنسوج يدوياً، فيما يُعد “الهولاني” من أدوات ركوب الناقة ويهدف لشد أربطة المحوى مكان الركوب.. أما الخرج فتصنعه النساء من الصوف المنسوج يدوياً ويُستخدم في حمل الأمتعة على الإبل أثناء الترحال، فيما تصنع “الساحة” من الصوف المنسوج يدوياً وتوضع على ظهور الإبل لحمايتها أثناء الترحال، بينما يتمثل “العدل” في صوف منسوج يدوياً لحفظ الأغراض الشخصية للراكب، فضلاً عن عمل توازن على ظهر الإبل أثناء الترحال.

و”المغبط” هو الهودج الذي تستعمله المرأة البدوية في الترحال والأعراس، وهو عبارة عن شداد مزود بستة أقواس من العصي المستديرة الطويلة بطريقة فنية ومثبت ومربوط بالجلد ويغطى بالقماش من الأعلى والجوانب، بالإضافة إلى وجود وسائد للجلوس مصنوعة من شعر الماعز.

 

أما “الخزام” فهو قطعة مصنوعة من الفضة توضع في أنف المركوبة وتربط بجديلة الخزام، وذلك من أجل تطويع الناقة أثناء الترحال، فضلاً عن أنها تعتبر من أدوات الزينة للناقة.

وضم المتحف أيضاً بعض المقتنيات التي تعود إلى الإبل، ومنها “اكتشاف قبر جمل” والذي تم اكتشافه في خمسينيات القرن الماضي، ويعود القبر إلى عصر ما قبل الإسلام، فضلاً عن منحوتة “المها” من عظم جمل، بالإضافة إلى بعض المستلزمات التي صُنعت سواء من فرو أو جلد الجمال.

كما يبرز المتحف قيمة الإبل وتاريخها في مختلف العصور، عبر طوابع مختلفة من فترات زمنية متعاقبة تحمل صور الإبل، فضلاً عن عملات ورقية تعود لدول خليجية وعربية تحمل صور الإبل.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.