تحذير من الهند: أوميكرون يتفشى بشكل أكبر بين الأطفال والمراهقين 


لا تتوافر بيانات كافية حتى الآن لتحديد كيفية مدى فداحة تأثير متغير أوميكرون على الأطفال، لكن وفاة 7 أطفال مؤخرًا في دلهي بين 9 و12 من الشهر الجاري سلطت الضوء على أهمية حماية الأطفال، الذين يعانون من أمراض أخرى، من التعرض للعدوى بالفيروس القاتل، بحسب ما نشرته صحيفة The Hindustan Times الهندية.

الأطفال إجمالا لديهم استجابة أفضل لعدوى كوفيد-19، ولكن مع الأخذ في الاعتبار بعض النتائج التي تشير إلى أن متغير أوميكرون يمكن أن يؤدي إلى معاناة الأطفال من حالات مرضية شديدة، فإن هناك بالتأكيد حاجة لاستخدام جميع الدروع المتاحة لحمايتهم من العدوى.

تشير الدلائل إلى أن متغير أوميكرون ينتشر بشكل أسرع من متغير دلتا، ولكن شدته تبدو أقل. ولكن لن يكون من الحكمة تجاهل متغير أوميكرون باعتباره أقل وطأة، خاصة في ضوء زيادة حالات كوفيد-19 عند الأطفال.

يرى الخبراء أن حالات كوفيد-19 عند الأطفال بسبب متغير أوميكرون تشهد ارتفاعًا مقلقًا، حيث تزداد النسبة المئوية الإجمالية للأطفال الذين يعانون من الأعراض مقارنة بمتغير دلتا السابق.

ويقول دكتور فضل نبي، استشاري طب الأطفال في مستشفى ووكهارت، إن “حالات فيروس كورونا تتزايد بين الأطفال. في حين أن عدد الحالات الشديدة من كوفيد-19 عند الأطفال لا يزال قليلًا، حتى مع متغير أوميكرون. وتعاني نسبة كبيرة من هؤلاء الأطفال من أعراض أكثر اعتدالًا؛ ولكن النسبة الإجمالية للأطفال الذين تظهر عليهم الأعراض قد زادت مقارنة بالمتغير السابق لـ كوفيد-19”.

أوميكرون

الأطفال دون سن الخامسة

وفقًا للخبراء، فإن الأطفال دون سن الخامسة معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بالعدوى. يقول دكتور أميت جوبتا، استشاري أول في طب الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى نويدا للأمومة: “يبدو أن الأطفال، في جنوب إفريقيا مركز متغير أوميكرون، تأثروا أكثر مع زيادة عدد الحالات التي تستدعي تلقي العلاج بالمستشفيات بين الأطفال دون سن الخامسة. لم تظهر تلك الحالات الشديدة عند الإصابة بعدوى بأي من المتغيرات السابقة فيما يعد سببًا لإثارة القلق. ومع عدم توافر أو وجود لقاحات، فإن الأطفال معرضون للإصابة بالمتغير الذي لا يمكن التنبؤ بخطورته حتى الآن. وبمعدل انتشاره الحالي، سيكون من الحماقة التقليل من أهمية أوميكرون”.

ويعلق دكتور يوجيش كومار جوبتا، طبيب الأطفال في بنغالور: “اعتبارًا من الآن، لا يوجد أي فئة عمرية معينة مستثناة، حيث تتأثر جميع الفئات العمرية (من شهرين إلى 16 عامًا) والبالغين بمتغير أوميكرون. ولكن، نظرًا لأن الأطفال هم الأكثر ضعفًا في الوقت الحالي كما أنهم لم يتم تلقيحهم، حيث بدأت حملات تطعيم المراهقين في الآونة الأخيرة فقط، فإنه يُعتقد أن متغير أوميكرون يتجنب الحواجز المناعية، مما يجعل القدرة على مقاومة فئة الأطفال والمراهقين حياله ضعيفة بالمقارنة مع الموجتين السابقتين”.

حمى وقيء وصداع

يوضح دكتور جوبتا أن معظم الأطفال تظهر عليهم أعراض خفيفة مثل الحمى والقيء والصداع، ولكن الأطفال الذين يعانون من أمراض مصاحبة يواجهون خطر الإصابة بحالات مرضية شديدة وخطيرة.

ويضيف: “يجب التأكد من حصول المراهقين على اللقاح، لأن هذه الفئة العمرية بها أعداد متزايدة من الحالات المرضية التي احتاجت للعلاج بالمستشفيات وشهدت الوفيات بسبب كوفيد-19 مقارنة بالفئات العمرية الأخرى للأطفال، ويجب أن يلتزم المراهقون باتباع الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بكوفيد-19”.

سبل الحماية والوقاية

ينصح الخبراء باتباع الإرشادات التالية لحماية الأطفال والمراهقين:

1. الحصول على جرعات التطعيم بشكل كامل: إن اللقاحات متاحة للبالغين، يحتاج الآباء إلى تلقي اللقاح أولاً لحماية أنفسهم وثانيًا لحماية أطفالهم من شدة هذا المتغير.

2. الالتزام بالإجراءات الاحترازية: أصبح الأطفال بالوقت الحالي على دراية بالمعايير الأساسية للإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بعدوى فيروس كورونا مثل غسل اليدين والتباعد البدني عن الآخرين وارتداء الكمامات الواقية. ولكن بسبب الاسترخاء بعد الانخفاض في أعداد المصابين، ربما يعتقد البعض أن الأمور عادت إلى طبيعتها، لذا يجب على أولياء الأمور توجيه والتأكد من اتباع الصغار والمراهقين بالالتزام باتباع التدابير الاحترازية.

3. ينصح الخبراء بأهمية الإجابة على تساؤلات واستفسارات الأطفال حول السيناريو القائم، وأن يكون التحدث معهم بطريقة تتناسب مع أعمارهم، مع مراعاة عدم المبالغة في التخويف ولكن توعيتهم من باب علم الحيطة، مع ضرورة أن يكون الآباء والأمهات أمثلة يحتذى بها، لأن الأطفال عندما يرون أن الآباء والأمهات يتوخون الحذر، فإنهم سيحذون حذوهم.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.