تشكيليون إماراتيون: دعم الوطن للمبدعين بلا حدود


أكد فنانون تشكيليون إماراتيون أن المشهد المضيء والتطور الحاصل على ساحة الفنون البصرية في الدولة هو نتاج الدعم اللامحدود الذي قُدم للمبدعين منذ قيام الاتحاد وحتى اليوم، مشيرين إلى أن المبادرات عملت على تطوير القطاع، بداية من ابتعاث الفنانين للدراسة في الخارج في مرحلة مبكرة من عمر الاتحاد، مروراً بالورش التدريبية، وصولاً إلى إطلاق المؤسسات الفنية وصالات العرض والمتاحف، وغيرها من المبادرات التي تواصلت على مدار 51 عاماً، هي عمر الدولة، والتي جعلت من الإمارات محوراً جاذباً للفنون في المنطقة.

وقال الفنان عبدالرحيم سالم عن دعم المبدعين، إن «الإمارات فتحت الباب واسعاً أمام المثقفين من خلال المبادرات التي قدمتها، وكانت محفزة للفنانين وجميع وزراء الثقافة الذين مروا على الدولة منذ قيام الاتحاد، وكانت لهم إسهامات كبيرة في دعم المبدعين»، مشيراً إلى أن الدولة منذ الثمانينات عملت على تنظيم أسبوع ثقافي في الخارج، وطاف العديد من العواصم، بهدف التعريف بالفنانين الإماراتيين.

وأشاد بالخطوات التي قدمتها وزارة الثقافة والشباب، التي تدفع بالفنانين للتقدم والاستمرار، معرباً عن أمنيته بأن يتم تأسيس متحف وطني للفن التشكيلي المحلي، لتقديم صورة عن المشهد الفني الإماراتي، وكذلك للحفاظ على الإنتاج داخل الدولة، إذ إن الكثير من أعمال الرواد بيعت للخارج، وشراؤها من جديد يحتاج إلى ثروة.

وأضاف أن الدعم الذي قدمته الدولة للفنانين غير محدود، وتمثل بالعديد من المبادرات، سواء التي تتوجه للفنان الإماراتي، أو التي تستقطب الفنانين من دول العالم، ومنها مثلاً منح المبدعين الإقامة الذهبية، وهي بادرة تدعم الثقافة، وتثري الساحة الفنية.

تعددية

من جهته، قال الفنان محمد كاظم، إن «الجيل الأول من الفنانين حصل على الدعم والتشجيع من خلال البعثات الدراسية، فمنهم من درس في أوروبا أو بعض الدول العربية مثل مصر والعراق، واستكمل هذا الدور مع وزارة الثقافة التي ترعى الفنانين، علاوة على منح التفرغ، وتسهيل إجازات المبدعين من أجل مشاركاتهم في الخارج».

وأشار إلى التعددية في المشهد الثقافي في الإمارات، بحكم وجود العديد من المؤسسات في مختلف أنحاء الدولة، التي تقدم الدعم للمبدعين المواطنين وكذلك الفنانين المقيمين، موضحاً أن هناك الكثير من الخطوات التي اتخذت أيضاً في الخارج لدعم الفنانين، مثل الجناح الإماراتي في «بينالي البندقية»، لافتاً إلى الأحداث الفنية العالمية التي باتت تنظم اليوم في الإمارات، ومنها «آرت دبي»، و«فن أبوظبي».

وأكد أن الجيل الجديد من الفنانين بات بإمكانه أن يعيش من خلال العمل الفني، وهذا لم يكن ممكناً في البدايات، والسبب يعود لدعم المؤسسات للفنانين، مشدداً على أهمية منح الأعمال الخارجية المزيد من الاهتمام، من أجل تقديم صورة عن الفن المحلي المعاصر.

تطور كبير

بينما رأى الفنان خليل عبدالواحد أن مسيرة الدولة متميزة، وحافلة بالإنجازات في ما يتعلق بتشجيع المبدعين، وعلى امتداد إمارات الدولة، وإن كان الحراك الأبرز في دبي والشارقة وأبوظبي، مشيراً إلى أن هناك دوراً للقطاعين الحكومي والخاص، فبالتوازي مع مبادرات الدولة انطلقت مجموعة من الصالات الفنية الخاصة، ما عزز من مكانة الإمارات لتكون محوراً للفنون في المنطقة.

وأضاف أن التطور الحاصل في الدولة على مختلف الأصعدة كان له تأثير بارز في دعم المشهد الإبداعي، إذ برز العديد من المراكز الفنية الجديدة، ومنها «السركال أفنيو»، ومركز دبي المالي، ما سمح للطاقات الفنية بتقديم الإبداعات من نوافذ متعددة، سواء من خلال المعارض أو حتى ليالي الفن. وأشاد عبدالواحد بحركة تأسيس المتاحف التي عززت استقطاب المهتمين بالفنون، إذ باتت الإمارات نقطة تلاقٍ لمتابعة المبدعين والنشاط الفني.

الخط العربي

من ناحيتها، أكدت الفنانة والخطاطة نرجس نور الدين أن الدعم الذي قدمته الدولة للفنانين غير محدود، ويبرز ذلك من خلال المعارض الكبرى التي تدعم الحركة الفنية، مشيرة إلى أن الخط العربي حظي أيضاً بدعم كبير، على الرغم من كونه يتجه لشريحة أقل في المجتمع.

وأضافت: «أذكر في بداياتي بمجال الخط العربي، أنه بعد الانتهاء من المعارض المحلية، كان يتم تنظيم رحلات إلى تركيا للخضوع لدورات خاصة بالخط، وهذا أضاف الكثير على مستوى التجربة للخطاطين، والتواصل مع الأساتذة بعد العودة من تركيا كان عبر الفاكس، ولكن اليوم باتت التدريبات أسهل، وتتم عبر تطبيق زووم». وشددت على أنه لكل زمن وسيلة للتقدم، وهذا ما اتبعته الدولة في دعم الفنانين.

ورأت أن المشهد الفني اليوم يفتقر إلى المعاهد المتخصصة، لاسيما في دبي، ففي أبوظبي والشارقة هناك بعض المؤسسات، ولكن في دبي هناك حاجة لمعهد متخصص للتعليم.

تعزيز الخبرة

ومن خلال تجربته الخاصة، أشار الفنان ناصر نصرالله إلى المراحل التي مر بها الفن التشكيلي منذ بدء الاتحاد وحتى الآن، موضحاً أنه بدأ في الثمانينات من القرن الماضي، بعد أن شارك في العديد من الدورات الفنية التي كانت تتيح التدريب، وتعزيز الخبرة من خلال النقاشات، وبعدها حصل هو وغيره من الفنانين على فرص العرض في معارض داخل الدولة وخارجها. وشدد على أهمية التركيز في الوقت الراهن على الأعمال المحلية، لاسيما أن الدولة باتت تحتضن الكثير من الأعمال العالمية من خلال الصالات، وكذلك المتاحف العالمية، وباتت لها سمعة مميزة في مجال الفن، ومن الضروري التركيز على أهمية إيجاد معارض دائمة لأعمال الشباب.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

طباعة






رابط المصدر

اترك رد