تفاصيل لأول مرة عن الصراع بين ترامب ورئيس الأركان الأمريكي جون كيلي






منى غنيم



نشر في:
الجمعة 23 سبتمبر 2022 – 6:36 م
| آخر تحديث:
الجمعة 23 سبتمبر 2022 – 6:36 م

«كيلى»: «ترامب» مثير للشفقة ومثل تهديدًا مباشرًا على أمن أمريكا.. و«ترامب» عن «كيلى»: فاشل ولم يتحمل ضغط الوظيفة لذا طردته

أعلن الصحفى الأمريكى الذى يعمل لصالح صحيفة «النيويورك تايمز»، بيتر بيكر، بالتعاون مع صحفية مجلة «نيويوركر»، سوزان جلاسر، عن اقتراب موعد نشر كتابهما بالأسواق والذى سيحمل عنوان «المُقسِّم: ترامب فى البيت الأبيض 2017ــ2021» وتقرر نشره الأسبوع الحالى.
وكشف المؤلفان أن الكتاب سيضم أسرارا مثيرة جديدة عن إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، من بينها أن رئيس موظفى البيت الأبيض، جون كيلى، كان قد اشترى آنذاك كتابا قام بتحريره أحد الأطباء النفسيين عن الشخصية المضطربة والتصرفات غير العقلانية لـ«ترامب» من أجل محاولة فهم آليات التعامل معه.
ويعد الكتاب الذى يحمل اسم «الحالة الخطيرة لدونالد ترامب»، من أكثر الكتب مبيعًا عام 2017، وقد شرحت محررته الطبيبة النفسية آنذاك فى جامعة ييل، باندى لى، فحوى الكتاب فى عمود فى صحيفة «الجارديان» فى يناير 2018.
وقالت «لى» عبر المقال الصحفى: «على الرغم من أننا نحاول جاهدين الحفاظ على قانون جولد ووتر ــ الذى يحظر على الأطباء النفسيين تشخيص الشخصيات العامة دون فحص شخصى ودون موافقة فإنه لا يزال هناك الكثير الذى يمكن أن يقوله أخصائيو الصحة العقلية من أجل أن يصل الجمهور إلى الوعى».
وأردفت:« تأتى هذه من ملاحظات أنماط ردود الشخص، والظهور فى وسائل الإعلام بمرور الوقت، ومن تقارير المقربين منه»، وتابعت: «فى الواقع، نحن نعرف الكثير عن ترامب فى هذا الصدد أكثر مما نعرف عن معظم مرضانا».
كما أوضحت أن الصحة الشخصية للشخصية العامة هى شأن خاص بها حتى تصبح تهديدًا للصحة العامة، ومن ثمّ فقد أرادت عبر الكتاب أن تكشف أسرارا وخبايا الصحة العقلية للرئيس السابق التى تجعله «غير لائق للوظيفة» من وجهة نظرها.
وقد أصبح «كيلى»، وهو جنرال متقاعد، ثانى رئيس أركان لترامب فى يوليو 2017 بعد أن أقال ترامب رينس بريبوس عبر تغريدة عبر «تويتر» وغادر البيت الأبيض فى يناير 2019، نقلًا عن صحيفة «الجارديان» البريطانية.
وقد تم توثيق كفاحه لفرض النظام على «ترامب» وأتباعه وخلافه الشرس مع الرئيس على نطاق واسع فى أكثر من كتاب وخبر صحفى، وقد أجرى المؤلفان مقابلة حديثة مع «كيلى» كشف خلالها الجنرال المتقاعد فى مشاة البحرية أنه اشترى نسخة من «الحالة الخطيرة لدونالد ترامب» فى محاولة منه لفهم طبيعة الذهان المُصاب به الرئيس من أجل أن يفهم كيف يتصرف معه داخل البيت الأبيض والذى لطالما وصفه بـ «مدينة المجانين» فى إشارة للطريقة التى أدار بها «ترامب» وأتباعه البلاد.
وأفاد المؤلفان بأن «كيلى» كان يعتبر الرئيس الأسبق تهديدًا مباشرًا على أمن أمريكا؛ بسبب كذبه المرضى وغروره المتضخم، كما أوضح أن كبار المسئولين فى الإدارة الأمريكية وافقوه الرأى ولكنه لم يكشف عن أسمائهم، وذكر نقلا عن أحدهم قوله: «أعتقد أن هناك شيئًا ما ليس على ما يرام بالرئيس، إنه لا يستمع إلى أى شخص، ويشعر أنه لا ينبغى عليه ذلك. إنه لا يهتم بما يقوله ويفكر فيه الآخرون. لم أرَ شيئًا كهذا من قبل فى حياتى».
كما بيّن «كيلى» أن التعديل الخامس والعشرين، الذى ينص على استبدال رئيس غير قادر على تلبية متطلبات الوظيفة، نوقش بجدية فى نهاية رئاسة ترامب، بعد هجوم الكابيتول الذى حرض عليه هو بنفسه على حد تعبيره.
ويذكر الكتاب الجديد إن التعديل تمت مناقشته مبدئيًا من قِبَل أعضاء مجلس الوزراء فى غضون أشهر من تولى «ترامب» منصبه، ولكن المشكلة كانت أنه إذا ما عارض «ترامب» استخدامه فسيكون من المستحيل تغييره وبالتالى حال ذلك دون اتخاذ المزيد من الإجراءات.
وقد دحض «ترامب» فى أكثر من مناسبة الادعاءات المتعلقة بصحته العقلية ومخاوف موظفيه بشأنها، وفى أعقاب نشر كتاب الصحفى الأمريكى مايكل وولف فى يناير 2018 بعنوان «نار وغضب» الذى قام فيه بمهاجمة «ترامب» ووصفه بـ «الشخص غير المستقر نفسيًا»، قال «ترامب» للصحفيين إنه «عبقرى مستقر للغاية».
وقد احتدم الصراع بين «كيلى» و«ترامب» خلال سنوات عملهما داخل البيت الأبيض، ففى أكتوبر 2020، ذكرت شبكة CNN الإخبارية أن «كيلى» أخبر أصدقاء «ترامب« بأن خداع «ترامب» كان مذهلا لأنه أكثر إثارة للشفقة من أى شىء آخر، ووصف «ترامب» بأنه «أكثر شخص ملىء بالعيوب» قابله على الإطلاق.
ورد «ترامب» حينها بأن «كيلى» فاشل ولم يقم بعمل جيد ولم يكن قادرًا على تحمل ضغوط وحجم وظيفة مثل وظيفته وبالتالى سقط وتلاشى كأن لم يكن.
جدير بالذكر أن كتاب «الحالة الخطيرة لدونالد ترامب» حقق مبيعات مذهلة؛ حيث أشادت به صحيفة «واشنطن بوست» باعتباره «الكتاب الأكثر جرأة» لعام 2017، و لكنه أيضًا أثار الجدل حول صحة مناقشته للحالة العقلية لشخصية عامة.
وكشفت مؤلفة الكتاب أنها فقدت وظيفتها فى جامعة ييل منذ عامين بسبب تغريدات هاجمت فيها «ترامب»، كما رفضت المحكمة الفيدرالية دعوى قضائية رفعتها تزعم من خلالها أنها تعرضت للفصل التعسفى.





رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.