تقرير “أدلة على اختراق وكالة الأسلحة النووية الأميركية”

متسللون اخترقوا شبكة لتقديم خدمات الإنترنت للوصول لوكالات حكومية أمريكية

قالت مصادر مسؤولة، إن وزارة الطاقة الأميركية وإدارة الأمن النووي الوطنية، اللتين تحتفظان بمخزون الأسلحة النووية في الولايات المتحدة، تمتلكان أدلة على أن متسللين إلكترونيين اخترقوا شبكاتهما، كجزء من عملية اختراق واسعة النطاق أثرت في نحو 6 وكالات فيدرالية.

نشاط مشبوه

ووفقاً لتقرير نشره موقع “بوليتيكو” الأميركي، وجد المسؤولون نشاطاً مشبوهاً في شبكات تابعة للجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية، ومختبرات “سانديا” و”لوس ألاموس” الوطنية في نيومكسيكو وواشنطن، ومكتب النقل الآمن، ومكتب “ريتشلاند” الميداني بوزارة الطاقة.

وقالوا إن المتسللين تمكنوا من إحداث ضرر أكبر فيها مقارنة بالوكالات الأخرى، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ولفتت المصادر إلى أن المحققين الفيدراليين قاموا بفحص الشبكات في الأيام الأخيرة لتحديد ما الذي تمكن المتسللون من الوصول إليه أو سرقته. وما زال المسؤولون في وزارة الطاقة لا يعرفون ما إذا كان المهاجمون قادرين على الوصول إلى أي شيء، مشيرين إلى أن التحقيق مستمر، وقد لا يظهر الحجم الكامل للضرر “لأسابيع”.

ولم يرد المتحدثون باسم وزارة الطاقة على الفور على طلبات التعليق، وفق “بوليتيكو”.

وذكر التقرير، أن الهجوم على وزارة الطاقة هو أوضح علامة حتى الآن، على أن المتسللين تمكنوا من الوصول إلى الشبكات التي تنتمي إلى جزء أساسي من مؤسسة الأمن القومي الأميركية.

وتمكن المخترقون من الوصول إلى شبكات الوكالات الفيدرالية من خلال اختراق شركة البرمجيات “سولارويندز”، التي تبيع منتجات إدارة تكنولوجيا المعلومات لمئات من العملاء الحكوميين والقطاع الخاص.

استنفار أمني

وقالت المصادر، إن “مسؤولي وزارة الطاقة يخططون الخميس لإخطار لجنتي الطاقة في مجلسي النواب والشيوخ، واللجنتين الفرعيتين لتطوير الطاقة والمياه، ولجان القوات المسلحة، ووفود ولايتي نيو مكسيكو وواشنطن، بالاختراق”.

وأشار التقرير إلى أن إدارة الأمن النووي الوطنية هي المسؤولة عن إدارة الأسلحة النووية للولايات المتحدة، وعلى الرغم من أنها تحظى بأقل قدر من الاهتمام داخلياً، إلا أنها تستهلك الغالبية العظمى من ميزانية وزارة الطاقة.

مواقع حساسة

وبالمثل، تجري مختبرات “سانديا” و”لوس ألاموس” الوطنية أبحاثاً ذرية تتعلق بكل من الطاقة النووية المدنية والأسلحة النووية. بينما مكتب النقل الآمن، فمكلف بنقل اليورانيوم المخصب والمواد الأخرى الضرورية للحفاظ على المخزون النووي.

أما مكتب “ريتشلاند” الميداني التابع لوزارة الطاقة، فتتمثل مسؤوليته الأساسية في الإشراف على تنظيف موقع النفايات النووية في هانفورد في ولاية واشنطن، ولكن الموقع ليس نشطاً منذ 1971.

وتوقع التقرير، أن الهجوم على اللجنة الفيدرالية لتنظيم الطاقة بمنزلة محاولة لتعطيل شبكة الكهرباء في البلاد، إذ إنها تخزن بيانات حساسة على الشبكة يمكن استخدامها لتحديد المواقع الأكثر اضطراباً للهجمات المستقبلية.

بايدن يتعهد باتخاذ إجراءات

وفي الإطار، أعرب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الخميس، عن قلقه إزاء حملة التسلل الإلكتروني التي أصابت شبكات تابعة للسلطات الأميركية في الآونة الأخيرة.

وقال بايدن في بيان، إن مسألة الاختراق “مقلقة جداً”، متعهداً باتخاذ إجراءات سريعة في الرد بمجرد أن يتسلم ولايته في الـ20 من يناير المقبل.

وأضاف بايدن، أن إدارته ستعطي مسألة الاختراق الأمني “الأولوية القصوى” وستفرض “تكاليف كبيرة” على الأطراف المسؤولة عن الهجوم السيبراني الأخير، قائلاً: “على خصومنا أن يعلموا، أنني كرئيس، لن أقف مكتوف الأيدي في مواجهة الهجمات الإلكترونية على أمتنا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.