جراحات تكبير الثدي: أنواعها ومخاطرها


وأكثر التغييرات كانت تكبير حجم الثدي، سواء جراحياً أم بارتداء حمالات صدرٍ ذات حشواتٍ أم غيرها من الوسائل، وفي مقالنا هذا سنتعرف إلى جراحات تكبير الثدي وأنواعها ومخاطرها.

ما هي جراحات تكبير الثدي؟

هي نوع من العمليات الجراحية التي تستهدف زيادة حجم الثدي لدى النساء، عن طريق وضع ما يدعى بالغرسات تحت عضلات الصدر أو أنسجة الثدي، وعادةً تكون هذه الغرسات عبارةً عن حشواتٍ من السيليكون ذات أحجامٍ وأشكالٍ وقوامٍ مختلفين، تمنح الثدي شكلاً أكثر امتلاءً وتعطي شعوراً أكبر بالجاذبية والثقة بالنفس وتقدير الذات، وتُختَار كل حشوةٍ اعتماداً على مقاييس تتناسب مع جسم المرأة والشكل والحجم اللذين تريدهما، وتُجرى عملية تكبير الثدي تحت التخدير العام، بعد تهيئة المريضة وأخذ القياسات وإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة قبل إجراء العملية.

أنواع جراحات تكبير الثدي:

فيما يأتي أنواع جراحات تكبير الثدي:

1. جراحة تكبير الثدي بغرسات السيليكون:

تُعَدُّ غرسات السيليكون هي الأشيع في عالم جراحات تكبير الثدي؛ إذ إنَّ 90% من غرسات الثدي من السيليكون، وتختلف أحجامها وأوزانها وأشكالها بين دمعية الشكل أو المستديرة.

ومادة السيليكون هي مادةٌ طبيعيةٌ هلاميةٌ خاملةٌ ولزجةٌ لا تتفاعل مع الجسم ولا يتعرف إليها على أنَّها جسمٌ غريبٌ؛ إذ يُعَدُّ السيليكون ثاني أكثر العناصر الطبيعية وفرةً على سطح الأرض بعد عنصر الأوكسجين، ويوجد في العديد من النباتات، وحتى في الحجارة والرمل والطين وغيرها.

يستخدم الجراحون في عمليات تكبير الثدي السيليكون المعالج، الذي له قوامٌ لزجٌ وبنيته وملمسه تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ أنسجة الثدي الشحمية الطبيعية، وتختلف الغرسات حسب درجة التماسك؛ إذ لها ثلاث درجاتٍ.

2. جراحة تكبير الثدي بزراعة السالين:

يتم إجراء هذا النوع من التكبير عن طريق إحداث شقٍّ صغيرٍ بالثدي يتم من خلاله إدخال هيكلٍ من السيليكون وتثبيته في المكان المحدد، وبعدها يحقن بالسالين حتى يصل إلى الحجم المرغوب به، والسالين عبارةٌ عن محلولٍ ملحيٍ عقيمٍ، ويشكل هذا النوع من الإجراءات 10% من جراحات تكبير الثدي، ويُعَدُّ إجراءً أكثر أماناً من غيره؛ إذ إنَّ أي تلفٍ بالغشاء السيليكوني المحيط بالسالين، يمكن للجسم التخلص من المحلول الملحي ببساطةٍ عن طريق البول.

3. جراحة تكبير الثدي بزراعة الهيدروجيل:

وهو غرسةٌ من السيليكون حديثةٌ وغير سامةٍ أو ضارةٍ، وأكثر أماناً من غرسات السيليكون الشائعة.

4. تكبير الثدي باستخدام الدهون الذاتية:

لا توجد أبحاث كثيرة عن هذه الطريقة، لذلك لم يَنتشر استخدامها، وفي هذه العملية يقوم الطبيب باستخلاص الدهون من أجزاءٍ من الجسم ويعيد حقنها في الثدي، وهذه العملية لها ميزات منها التخلص من الدهون في المناطق غير المرغوبة بها، والاستفادة منها في تكبير الثدي في نفس الوقت.

5. تكبير الثدي بالفيلر:

يتم حقن الفيلر في الثدي بعد تخدير المريضة موضعياً أو عاماً عن طريق التركين، وتلجأ له النساء اللواتي يردن تكبير الثدي لفترةٍ معينةٍ وليس بشكلٍ دائمٍ، ومن محاسنه أنَّ النتيجة سريعة الظهور والمدة قصيرة والتي قد تصل إلى عامٍ من التأثير.

شاهد بالفديو: 10 أسباب تقف وراء الإصابة سرطان الثدي

 

مخاطر جراحات تكبير الثدي:

تنطوي جراحات تكبير الثدي على العديد من المخاطر، وقد يليها الكثير من المضاعفات، كما يأتي:

  1. قد يحدث تمزقٌ أو انثقابٌ للغرسة جراء حادثٍ معينٍ؛ وهذا يستدعي التدخل الجراحي لإصلاح الغرسة أو استبدالها، ويكون الضرر حسب نوع الغرسة الموضوعة، ففي حشوات السيليكون المملوءة بجل السيليكون، يحدث عند تمزقها تسربٌ لمحتويات السيليكون، ولكنَّه يبقى محتجزاً دون امتصاصٍ بين أنسجة الثدي الليفية، ولا يحدث تغيرٌ في حجم أو شكل الثدي، ولكنَّه يسبب تهيجاً لأنسجته وآلاماً شديدةً ومخاطر أخرى مع الزمن.
  2. أما غرسات السيليكون المملوءة بالسالين، فيؤدي تمزقها إلى انكماشٍ مع تغيرٍ في حجم الثدي؛ وذلك نتيجة تسرب المحلول الملحي داخل الأنسجة، لكن يعمل الجسم على امتصاصه وطرحه؛ لذا لا يسبب مخاطر تُذكَر.
  3. تغير شكل الثدي بشكلٍ دائمٍ: إذ تؤدي زراعة الغرسات في الثدي إلى تغير في بنية أنسجته، ففي حال إزالة الغرسات، لن يعود الثدي إلى شكله الذي سبق وضع الغرسات.
  4. فقدان الإحساس بالثدي والحلمة.
  5. قد تخلف جراحات تكبير الثدي تغييراً كبيراً بالمظهر، ومن الممكن أن تترك خلفها ندباتٍ وتجاعيد أيضاً.
  6. تؤثر غرسات الثدي في جودة الصور الشعاعية الخاصة بالثدي عند تصوير الماموغراف للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
  7. خطورتها عالية للإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية كبير الخلايا.
  8. تؤثر غرسات السيليكون في الرضاعة الطبيعية؛ إذ تجعلها أكثر صعوبةً، ومن الممكن أن تقلل من إنتاج الحليب.
  9. قد تتسبب العملية بحدوث إنتانٍ وحمى؛ وهذا يستدعي التغطية بالصادات والعناية، وإلا يجب استخراج الغرسة سريعاً.
  10. من المحتمل تصلب أو تكلس الغرسة؛ وهذا يشكل كبسولةً صلبةً تسبب التهاباتٍ وتغيراً في شكل الثدي وألماً.
  11. تندُّبٌ وتصلبٌ في أنسجة الثدي حول الغرسة.
  12. قد يحدث انقطاعٌ أو تلفٌ في تعصيب الحلمتين نتيجة خطأ طبيٍ في أثناء إجراء الجراحة.

إجراءات جراحات تكبير الثدي:

فيما يأتي الإجراءات المتبعة قبل وفي أثناء وبعد جراحة تكبير الثدي:

1. إجراءات ما قبل جراحة تكبير الثدي:

يُحدَّد موعدٌ مع الطبيب المتخصص، بحيث يقوم الطبيب بإجراء فحوصاتٍ شاملةٍ للمريضة من تحاليل دمٍ وصورٍ شعاعيةٍ للثدي، ويأخذ التاريخ المَرَضي الكامل الشخصي والعائلي، ويسأل عن الأدوية في حال كانت تتعاطى، لتقرير ما إذ كانت تؤثر أو تشكل خطراً أو مضاعفاتٍ في أثناء وبعد العملية الجراحية، وتقييم الحالة العامة، وتبيان عوامل الخطر لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.

يجب التوقف عن تناول الأدوية المميعة للدم قبل إجراء العملية بأسبوعين على الأقل بعد استشارة الطبيب، والتوقف عن التدخين لمدة أسبوعين أو أكثر على الأقل قبل العملية وبعدها؛ وذلك لتجنب مضاعفات التخدير العام والآثار الضارة للتدخين، والتوقف عن شرب الكحوليات لمدة أسبوعين إلى ثلاثةٍ لنفس الأسباب.

بعد ذلك، يقوم الطبيب بأخذ القياسات التشريحية الخاصة بالثدي مثل حجم الثدي وشكله، وموقع الحلمتين وهالتهما، وعرض الصدر وارتفاعه، ونوعية الجلد وخصائصه، وكمية الدهون تحته.

بعد الانتهاء من تلك الإجراءات يحدد بمشاركة المريضة نوعية الغرسات التي ستزرع، بالإضافة إلى حجمها وشكلها وقوامها وتكلفتها، ويصور لها النتائج التي ستحصل عليها بعد إجراء الزرع، والآثار الجانبية وإجراءات العناية، ويعمل على شرح وتحديد كيفية إحداث الشق الجراحي في الثدي ونوع الخياطة والندوب التي ستخلفها، وأخيراً يقوم بتحديد موعدٍ للعمل الجراحي.

2. إجراءات في أثناء جراحات تكبير الثدي:

عند بدء العمل الجراحي، تكون غرفة العمليات محضرةً ومعقمةً، ويقوم طبيب التخدير بتخدير المريضة تخديراً عاماً، وتسريب المحاليل الوريدية والأدوية المهدئة والمسكنة.

تُعقَّم المنطقة المستهدفة وما حولها، وبعدها يقوم الجرَّاح بعمل شقٍّ جراحيٍّ حسب الطريقة المتفقة أو المناسبة، فمن الممكن أن يشق أسفل الإبطين، أو تحت الثديين، أو شقٍ تحت هالة الثدي بشكل نصف دائرةٍ، ويحاول إجراء الشق الجراحي في أقل المناطق المرئية للعين.

بعد ذلك يبدأ بتوسيع النسج بطريقةٍ دقيقةٍ ويدخل الغرسة بعدة طرائق حسب مكان الشق؛ فمن الممكن أن يدخلها فوق العضلة الصدرية، أو تحتها، أو خلف أنسجة الثدي، ويتم اتخاذ قرارٍ كهذا قبل إجراء العملية مع المريضة اعتماداً على نوع الحشوة ونسبة التكبير المرادة.

بعد الانتهاء من الزرع، يتم إغلاق الشقوق الجراحية بالخيوط أو الكليبسات بطريقةٍ تجميليةٍ قدر الإمكان للحد من ترك الندباتٍ، ثم يوضع لاصقٌ جلديٌ للتثبيت وفوقه ضمادٌ عقيمٌ للحد من تعرضه للإنتان أو النزف ونضح السوائل.

3. إجراءات ما بعد جراحات تكبير الثدي:

عند الانتهاء من جراحة تكبير الثدي، تبقى المريضة في المستشفى لمدة 24 ساعة على الأكثر تحت المراقبة؛ وذلك لتقييم أي ارتكاسٍ تحسسيٍ أو مضاعفاتٍ تلي العمل الجراحي.

بعد التخرج من المستشفى، تُحدَّد خطة عملٍ لإعادة التأهيل؛ إذ تلتزم المريضة بالخطوات التي يحددها الطبيب مثل ما يأتي:

  1. ارتداء حمالات الصدر الطبية الضاغطة في الأيام الأولى، ثم ملابس داخلية ضاغطة لمدةٍ لا تقل عن شهرين.
  2. التحرك بهدوءٍ والمشي لفتراتٍ محددةٍ.
  3. المحافظة على مكان العمل الجراحي نظيفاً ومعقماً، وتبديل الضمادات بشكلٍ يوميٍ.
  4. عدم الاستحمام وتعريض الشق الجراحي للماء لمدة أسبوعٍ على الأقل، وتنظيف الجسم بالمسح بالمناديل المطهرة أو بحمامات الإسفنج.
  5. تجنب النوم بوضعية الاضطجاع الجانبي أو الاستلقاء البطني، والنوم بطريقة الاستلقاء على الظهر فقط لمنع تعرض الثدي للانضغاط.
  6. وضع المرممات وكريمات الترطيب والعناية بالبشرة بعد شفاء الجروح كي لا تتندَّب وتخلف أثراً واضحاً.
  7. عدم ممارسة أي نشاطٍ بدنيٍ مجهدٍ أو أي نشاطٍ يتضمن الحمل لمدةٍ تتجاوز 3 أشهرٍ.
  8. وضع كمادات الماء البارد لتخفيف التورم والألم.
  9. الالتزام بتناول الأدوية ومسكنات الألم عند الحاجة.

وغيرها من الإجراءات الأخرى التي توفر الوقاية والراحة بعد العمل الجراحي.

أسباب جراحات تكبير الثدي:

عادةً ما تجرى جراحات تكبير الثدي بناءً على الطلب الشخصي، لكن توجد أسبابٌ أخرى صريحةٌ لإجرائها، ومنها:

  1. بعد عمليات استئصال الثدي الناتج عن سرطان الثدي.
  2. صغر حجم الثدي بشكلٍ مؤثرٍ في ثقة ونفسية المرأة.
  3. خللٌ في التناسق بين الثديين وتناظرهما وشكلهما.
  4. تهدل الثديين وترهلهما بعد الحمل والولادة والإرضاع، أو فقدان الوزن أو الشيخوخة.
  5. عدم تطور الثديين بشكلٍ طبيعيٍ.

وغيرها الكثير.

في الختام:

لقد تحدثنا في هذا المقال عن جراحات تكبير الثدي، وأنواعها ومخاطرها ومضاعفاتها، وبيَّنا الإجراءات المتبعة قبل وفي أثناء وبعد العمل الجراحي، بالإضافة إلى أسباب إجراء جراحات تكبير الثدي، على أمل تحقيقه للفائدة المرجوة منه.

المصادر: 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.