حاكم الشارقة يفتتح المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان | بوابة الاخبار



الشارقة- وام

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحضور قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيسة المؤسسة لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، الاثنين، أعمال المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، الذي تنظمه جمعية أصدقاء مرضى السرطان، وذلك في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات.

ويعقد المؤتمر خلال الفترة من 21 حتى 23 نوفمبر الحالي، بالتعاون مع الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان ومركز الخليج لمكافحة السرطان والوقاية منه، تحت شعار «استمرارية الرعاية الصحية لمكافحة السرطان والتصدي له»، بهدف توحيد الجهود الخليجية لتطوير مجال الرعاية الصحية لمرضى السرطان، والتوعية بأفضل الممارسات في جميع نواحي ومراحل مكافحة المرض.

وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال حضور سموه الجلسة الحوارية الخاصة حول المركز العلمي المرجعي لبحوث مرض السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي، استمرار الشارقة في دعم جهود مكافحة مرض السرطان في كافة المستويات البحثية والعلاجية وغيرها، مشيراً سموه إلى أهمية توحيد تلك الجهود الكثيرة وذلك من أجل إيجاد الحلول اللازمة لمرض السرطان.

ورحّب سموه بالحضور من أعضاء المؤتمر وضيوفه من المتخصصين والمتحدثين في الجلسة، معرباً عن أمله في تتويج الجهود بالتوصل إلى العلاج الناجع، وقال سموه: «المحاولات كثيرة والجهود مبذولة ولابد من تجميع هذه الجهود لإنتاج علاج نافع يُبشّر البشرية بأن هذا المرض الخطير قد زال من الوجود إن شاء الله. ومن جانبنا نحن في الشارقة، ومن خلال جمعية أصدقاء مرضى السرطان، نبذل كل الجهود، ليس على مستوى العلاجات فقط، وإنما على مستوى الأبحاث العلمية، ونحن نواكب هذا التطور في البحث العلمي الذي بإذن الله سيصل إلى نتائج هامة».

وعلى هامش المؤتمر، استمع صاحب السمو حاكم الشارقة إلى شرح مفصل، حول عمل بعض الجمعيات الخاصة بمكافحة مرض السرطان في دول مجلس التعاون الخليجي، وما يعملون عليه من بحوث علمية، وتقارير متخصصة، واصدارات متنوعة، وذلك خلال زيارة سموه للمعرض المقام بمناسبة انعقاد المؤتمر.

وكان حفل افتتاح المؤتمر أستهل بالسلام الوطني، وألقت بعده قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، كلمةً في افتتاح المؤتمر قالت فيها: «نحن فخورون باستضافة المؤتمر الخليجي المشترك الخامس للسرطان، وفخورون بأننا في هذه المنطقة نسعى نحو تحصين مجتمعاتنا من الأمراض كافة، فالمرض ليس قضية المريض وحده، بل قضية الجميع بدون استثناء».

وأشادت سموها بعملية التكامل التنموي التي لا يمكن لها أن تتحقق دون رعاية صحية متميزة وقالت: «حققنا الكثير من المنجزات، حققنا التقدم في الاقتصاد والعمران والبنية التحتية، في الخدمات والأمن وفي علاقاتنا مع العالم، وحتى نرسخ هذه المنجزات أكثر، عليها أن تتعزز بنجاحات كبيرة في القطاعات الحيوية الرئيسية وبشكل خاص قطاع الرعاية الصحية والبحث العلمي الذي يدعم قدراتنا في محاربة الأمراض».

وعن الأهمية البالغة التي يكتسبها البحث العلمي في مجال مكافحة السرطان، قالت سموها إن البحوث العلمية الخاصة بالسرطان توفر البيانات اللازمة لوضع الخطط وإنجاحها، وتوفر مرجعية للدارسين والباحثين والأطباء، وأرى أن العمل على تدعيم المرجعيات العلمية يجب أن يشكل أولوية للجميع خلال المرحلة المقبلة، وعلينا أن نستفيد من التقنيات لخدمة هذا التوجه.

وأكدت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أولوية الرعاية والاهتمام بالموارد البشرية لتحقيق الاستدامة، وقالت: «إن استقرارنا الاجتماعي يتعزز بصحة أبنائنا، وطموحاتنا نحو التنمية ونحو مستقبل خليجي مستدام باقتصاده ومجتمعه وثقافته، تتحقق بالمزيد من العافية والسلامة لثروتنا البشرية التي تفوق في أهميتها ثروات الأرض مجتمعة». مضيفةً: «كل هذا التقدم تحقق من أجل الإنسان، وسلم احتياجات الإنسان يبدأ بصحته».

وأضافت سموها: «جسدت جمعية أصدقاء مرضى السرطان مفهوم الشراكة بين المجتمع والمؤسسات، والتعاون بين القطاعين العام والخاص، للارتقاء بثقافة الجمهور فيما يتعلق بالمرض والوقاية منه والتعامل معه، واليوم نأمل أن يشكل مؤتمرنا هذا خطوةً تقربنا من طموحاتنا المشتركة، خطوة نحو تحصين الحياة والصحة الفردية والعامة، نحن هنا نؤسس لما سيكون عليه المستقبل، فلنؤسسه بشكل قوي ومستدام».

وأعربت سوسن جعفر الفاهوم، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان، في كلمتها، عن سعادتها بأن تستضيف الجمعية للمرة الأولى المؤتمر الخليجي المشترك للسرطان في الشارقة ودولة الإمارات، منوهةً بالتجارب الملهمة والجهود المميزة منذ انضمام الجمعية للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان عام 2006.. وقالت «إن استدامة نشر الوعي للوصول إلى أعلى مستوى من الوقاية تبقى مهمتنا الدائمة».

وأشارت إلى التحديات التي تواجه جهود مكافحة السرطان وقسمتها إلى ثلاث مستويات، الأول في التركيز على العوائق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في طلب المشورة الطبية، وبرامج الكشف المبكر، ودور الاتصال ووسائل الإعلام في التوعية والوقاية من السرطان، والثاني في التعايش مع مرض السرطان، والتحديات التي تواجه المرضى بعد الشفاء، فيما جاء التركيز على استمرارية جهود الرعاية الصحية في المستوى الثالث.

وألقى الدكتور خالد أحمد الصالح، أمين عام الاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان كلمة، قال فيها إن انعقاد هذا المؤتمر يعكس الفهم المتقدم لقيادات الصحة في مجلس التعاون الخليجي وإيمانهم بالعمل المشترك لإنجاح التنمية الصحية في دولنا الخليجية، واصفاً إياه «بالعلامة الفارقة» في المسيرة الصحية لمجلس التعاون الخليجي.

وأضاف: «إنها فرصة لتسليط الضوء على البحث العلمي وأهميته، فهو حجر الزاوية الفارقة بين دول متطلعة إلى الأمام وأخرى ساكنة في مكانها».

وتوجه الصالح خلال كلمته بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينة، على رعايتهما الدائمة والمتميزة للجمعيات الأهلية فيما وصفه بالمثال الطيب في حسن التنظيم والقدرة على الإبداع.

وقال: «إننا لن نستغرب أن تكون هذه الخطوة الجديدة منطلقة من دولة الإمارات العربية المتحدة، تلك الدولة التي عودتنا على تبني قضايا المستقبل بما يخدم النظرة المتطلعة لدولنا الخليجية».

واستعرض الدكتور علي بن سعيد الزهراني، المدير التنفيذي للمركز الخليجي لمكافحة السرطان، خلال كلمته، الجهود الإقليمية في مجال مكافحة مرض السرطان.

وقال: «انطلقت مسيرة التعاون الخليجي المشترك في مجال مكافحة السرطان بتأسيس المركز الخليجي لتسجيل السرطان في عام 1998 بهدف توفير معلومات إحصائية موثوقة يعتمد عليها أصحاب القرار، وواضعي الخطط الصحيّة لمكافحة السرطان في منطقة الخليج، فيما أنشئ المركز الخليجي لمكافحة السرطان في فبراير 2011 للقيام بإعداد ومراجعة السياسات الاستراتيجية والأدلة الإرشادية المبنية على البراهين في مجال الوقاية والكشف المبكر عن السرطان».

وعن أهمية المؤتمر الخليجي المشترك، قال الزهراني إن هذه المؤتمرات تشكل فرصة حقيقية لأطباء الأورام والرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي والصحة العامة، وكذلك المهتمين برعاية مرضى السرطان وصناع القرار ومنظمات النفع العام للالتقاء وتبادل الخبرات.

ويستضيف المؤتمر أكثر من 50 متحدثاً من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والعالم، بالإضافة إلى 500 عالم وطبيب وخبير متخصص بأمراض السرطان وعلاجه والوقاية منه، للمشاركة في جلسات المؤتمر، إلى جانب مدراء عدد من الاتحادات والمؤسسات والمراكز الإقليمية والعالمية المعنية بمكافحة السرطان.

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات حوارية ومحاضرات تناقش التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في مجال مكافحة السرطان على المدى الطويل، ومنها الحواجز الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيق جهود التوعية والوقاية من السرطان، ودور الكشف المبكر في استمرارية رعاية المرضى، وإسهامه في تخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الإصابة بالسرطان.

يذكر أن المؤتمر الخليجي المشترك للأورام يعقد سنوياً في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث عقد المؤتمر الأول عام 2017 في دولة الكويت، والمؤتمر الثاني في المملكة العربية السعودية عام 2018، وعقد الثالث في مملكة البحرين عام 2019، فيما عقد الرابع بشكل افتراضي في المملكة العربية السعودية عام 2020.

حضر افتتاح المؤتمر كل من.. الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، والدكتور خالد السعيد وزير الصحة بدولة الكويت، والدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة بسلطنة عمان، والدكتورة جليلة بنت السيد جواد حسن وزيرة الصحة بمملكة البحرين، وفهد بن عبدالرحمن الجلاجل وزير الصحة بالمملكة العربية السعودية، والدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة بدولة قطر، بالإضافة إلى الدكتور قاسم محمد بحيبح وزير الصحة العامة والسكان بالجمهورية اليمنية، والدكتور عبد العزيز المهيري رئيس هيئة الشارقة الصحية، وعدد من الأطباء والمسؤولين.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.