حمدان بن محمد يشهد توقيع اتفاقيات شراكة في «مختبرات دبي للمستقبل» | بوابة الاخبار



دبي:«الخليج»

 

شهد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، رئيس مجلس أمناء «مؤسسة دبي للمستقبل»، توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون بين «مختبرات دبي للمستقبل» التابعة للمؤسسة، وكل من «طيران الإمارات» و«دي بي ورلد» و«دناتا»، لتوظيف أحدث تقنيات المستقبل في تطوير قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية بدبي ودولة الإمارات.
وتهدف هذه الشراكات الوطنية إلى تفعيل مخرجات «برنامج دبي للروبوتات والأتمتة» الذي أطلق في سبتمبر الماضي، بهدف تسريع تبني هذه التطبيقات التكنولوجية المتقدمة في مختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسية، ودعم 5 مجالات مستقبلية للأبحاث والتطوير، تشمل الإنتاج والتصنيع، السياحة وخدمات المتعاملين، والرعاية الصحية، وتحسين أحوال العمل، والخدمات اللوجستية والنقل، من أجل جعل دبي ضمن أفضل 10 مدن عالمية لتكنولوجيا الروبوتات والأتمتة، عبر تبني وتطوير تكنولوجيا الروبوتات، وتمكين المواهب الوطنية وابتكار حلول ومنتجات وخدمات جديدة في هذا القطاع.
حضر حفل التوقيع إلى جانب سموّه، محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، العضو المنتدب للمؤسسة، وعمر سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وتطبيقات العمل عن بُعد، نائب العضو المنتدب للمؤسسة، وسلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «دي بي ورلد»، وعادل الرضا، الرئيس التنفيذي للعمليات في «طيران الإمارات»، وستيف ألين، الرئيس التنفيذي لـ «دناتا»، وخلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل.
وأكد عمر سلطان العلماء، أن هذه الشراكات ستسهم بتعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات، مختبراً عالمياً مفتوحاً لأحدث التقنيات والابتكارات، تماشياً مع رؤية قيادة الدولة، لجعلها وجهة عالمية للشراكات المثمرة والبحث والتطوير وتصميم المستقبل.
وقال إن توظيف الروبوتات والأتمتة والتقنيات المستقبلية في القطاعات الرئيسية، يعزز النمو الاقتصادي في الدولة، ويدعم تنافسيتها وجاذبيتها لتأسيس وتوسيع الأعمال التجارية، وتوفير الخدمات اللوجستية لطرق التجارة الدولية.
 توظيف التقنيات والابتكارات في قطاع الخدمات اللوجستية
وتهدف الشراكة بين «مختبرات دبي للمستقبل» و«دي بي ورلد» إلى تطوير وتوظيف أحدث التقنيات والابتكارات في قطاع الخدمات اللوجستية، وزيادة مساهمته في اقتصاد المستقبل بدبي ودولة الإمارات، وزيادة مرونة سلاسل التوريد في التعامل مع التحديات المستقبلية.
حيث ستوفر «مختبرات دبي للمستقبل» مساحة مفتوحة لتجريب وتنفيذ أحدث تقنيات العمليات اللوجستية، وتطوير حلول مستقبلية غير مسبوقة تركّز على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتخزين وتحليل البيانات الضخمة وتقنية «البلوك تشين» في ابتكار حلول نوعية لاستمرارية سلاسل التوريد، ونظم نقل ومناولة وتخزين السلع، بالاعتماد على الأتمتة والعمليات الذكية واستشراف السيناريوهات المستقبلية المثلى لآليات وأنماط العمل ضمن مختلف محطات عمل «دي بي ورلد».
وسيتم التركيز خلال المرحلة المقبلة، على مشروع تطوير الآليات الكهربائية الذكية الذاتية القيادة، لتوظيفها في عمليات الموانئ بديلاً مستداماً للشاحنات العاملة حالياً، بما يحقق فوائد عدّة أبرزها خفض الكلفة، وتقليل احتياجات الصيانة، وتقليص هامش الخطأ والمخاطر على كوادر العمل والأفراد، وتوفير أسطول مركبات مستدامة خالية من الانبعاثات.
كما سيعمل ضمن «مختبرات دبي للمستقبل» على تصميم وتطوير أنظمة روبوتية لاستخدامها في أتمتة المستودعات، وتطوير وأتمتة الأنظمة المساندة أنظمةً للصحة والسلامة والبيئة وغيرها.
وعن أهمية هذه الشراكة، قال سلطان بن سليّم «تشكل هذه الاتفاقية أولوية قصوى بالنسبة لنا، لاسيما في هذه المرحلة التي يُعدّ فيها تحسين كفاءة سلسلة الإمداد والتوريد أمراً حيوياً، وسنبذل بالشراكة مع المؤسسة كل الجهود لاستكشاف الفرص وتحقيق الإنجازات النوعية في شتى المجالات، عبر التكامل مع المنظومة الحكومية الذكية والاستفادة من زخم التطوير والابتكار الشامل لتحويل اقتصاد دولة الإمارات إلى النموذج الرقمي والذكي، وقد أصبحنا بحكم دورنا في تمكين التجارة الذكية، في طليعة المؤسسات الرائدة في تطوير التكنولوجيا التي ترسم مستقبل الصناعة اللوجستية، وسنعمل استناداً إلى قدرات أنظمتنا على تكريس مكانة دولة الإمارات ودبي لتكون مركزاً تجارياً عالمياً في تبني التقنيات الرقمية المتقدمة. وقد نجحنا بالفعل في استشراف آليات ممارسة التجارة والخدمات اللوجستية عبر منتجاتنا التكنولوجية المبتكرة؛ وفي مقدمتها مشروع «هايبرلوب»، وأنظمة تخزين البضائع في المستودعات المؤتمتة، وحلولنا الذكية مثل دبي التجارية، منصة «كارجوز» ومنصة «سي ريت» وخدمات «تحالف الشحن الرقمي». ونوجد حالياً حلولاً مبتكرة برؤية مستقبلية لعالم «ميتافيرس» للتغلب على تحديات سلسلة الإمداد والتوريد على أرض الواقع».
وأضاف «تبحث فرقنا باستمرار وتطور رقمنة الأساليب اليدوية والتقليدية في عملياتنا اللوجستية، ومثال على ذلك مشروع شاحنات محطة الحاويات الكهربائية الذي يعدّ إنجازاً نوعياً ونموذجاً لتحويل أصولنا وتعزيزها بالتقنيات الحديثة، لتصبح جزءاً من منظومتنا الذكية التي ستسهم في الحدّ من التقلبات التي تشهدها سلسلة الإمداد والتوريد، وتعزيز كفاءة تدفق حركة التجارة في العالم».
حلول مبتكرة لتجربة المسافرين والشحن الجوي والعمليات الأرضية
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في توظيف أحدث حلول الروبوتات وأنظمة الأتمتة لتطوير حلول مبتكرة لتجربة المسافرين، وتعزيز كفاءة واستدامة عمليات الشحن الجوي والعمليات الأرضية.
وبموجب هذه الشراكة، ستوفر «مختبرات دبي للمستقبل» الدعم لتطوير عمليات البحث والتطوير والاختبار وتنفيذ المشاريع التجريبية بما في ذلك روبوت مسؤول عن تسجيل الوصول يستخدم تقنية التعرف إلى الوجه، ويتفاعل مع المسافرين. وروبوت يقدّم الخدمة في صالات المطار. كما ستعمل الحلول المبتكرة على تحسين رضا العملاء بتوفير رحلة أكثر سلاسة في المطار.
كما تهدف «طيران الإمارات» بهذا التعاون إلى تطوير نظامها الآلي الخاص لإدارة المستودعات، وزيادة كفاءة العمليات الداخلية ومعايير الاستدامة، وتحقيق أهدافها البيئية. وستعمل مع «مختبرات دبي للمستقبل» على تطوير نظام مستقل لنقل الأمتعة، ونقّالات ذاتية القيادة لتخزين الحمولات، ما يساعد على جعل العمليات أكثر أماناً وكفاءة وموثوقية.
وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز ريادة «طيران الإمارات» عالمياً بتقديم تجربة متكاملة للمسافرين على متن رحلاتها، وزيادة استخدام الروبوتات في مطار دبي الدولي لتقديم تجربة سفر متميزة، وبما يسهم بتحقيق أهداف «برنامج دبي للروبوتات والأتمتة» الذي أطلقه سموّ الشيخ حمدان بن محمد، لجعل دبي ضمن أفضل 10 مدن عالمية لتكنولوجيا الروبوتات والأتمتة عبر تبني وتطوير تكنولوجيا الروبوتات وتمكين المواهب الوطنية وابتكار حلول ومنتجات وخدمات جديدة.
وقال عادل الرضا «نهدف بهذه الشراكة إلى توسيع توظيف تطبيقات الروبوتات والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات أعمالنا، والاستفادة من الخبرات الوطنية والعالمية في مخبرات دبي للمستقبل للارتقاء بأداء العمليات اليومية، وتحسين مستويات الكفاءة التشغيلية، فضلاً عن تقديم المزيد من التجارب المميزة لعملائنا».
ابتكارات نوعية لتعزيز كفاءة عمليات المطارات
وتهدف الشراكة الثالثة بين «مختبرات دبي للمستقبل» و«دناتا» إلى أتمتة كامل أسطول العمليات الأرضية، وتحويل أسطول العمليات الأرضية إلى الطاقة الكهربائية، وتعزيز معايير السلامة والأمان الفائقة لعمليات مطارات دبي واستدامتها، والاستفادة من الروبوتات في تعزيز دقة العمليات الأرضية، ومواصلة خفض الانبعاثات الكربونية.
ويسهم هذا التعاون في تكريس الريادة العالمية لعمليات مطارات دبي الأرضية من حيث الدقة والفعالية باستخدام الروبوتات، إلى جانب تعزيز كفاءة واستدامة عملياتها باستخدام الآليات العاملة بالكهرباء وأتمتة مختلف النظم لمواصلة توفير أفضل الخدمات الأرضية في مطارات دبي التي تستقبل أكبر عدد من الزوار سنوياً.
وسيعمل على تحقيق ذلك بتطوير ابتكارات نوعية في «مختبرات دبي للمستقبل» توظف تقنيات المستقبل وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات للارتقاء بعمليات مطارات دبي، وتحقيق التحوّل إلى الطاقة الكهربائية لكامل أسطول العمليات الأرضية التابع لـ «دناتا»، فضلاً عن تعزيز كفاءة الأداء التشغيلي والالتزام الصارم بمواعيد تخديم الطائرات وتسريع تحميل وتنزيل باستخدام تقنيات جديدة، وتطوير معايير الاستدامة وحماية البيئة والسلامة وخفض الانبعاثات.
وقال ستيف ألين «نهدف بهذا التعاون إلى تسريع مسار تطوير التقنيات والأدوات التي تمكننا في «دناتا» من مواصلة الابتكار والتطوير لعمليات المطارات حتى تبقى مطارات دبي في المركز الأول عالمياً. ويشكل البحث والتطوير ركيزة أساسية من استراتيجيتنا منذ تأسيس دناتا، وتشكل شراكتنا مع مختبرات دبي للمستقبل مساحة حرة مفتوحة تدعم خططنا لأتمتة كافة عملياتنا الأرضية وتحويل أسطولها إلى الطاقة الكهربائية النظيفة وتعزيز معايير السلامة والأمان وكفاءة الأداء».
وأكد خلفان بلهول، أن «مختبرات دبي للمستقبل» التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل عامين، توفر مختبراً متقدماً مفتوحاً للبحث والتطوير واختبار تقنيات واعدة وجديدة من ضمنها حلول الأتمتة الذكية للتخزين والمناولة والنقل والخدمات اللوجستية وتصاميم الآليات ذاتية القيادة العاملة بالطاقة المتجددة الصفرية الانبعاثات، وغيرها من الابتكارات التي توظف البرمجة وتعلّم الآلة وإنترنت الأشياء والروبوتات وإدارة البيانات الضخمة وتحليلها لاستشراف مستقبل القطاعات الحيوية.
وأضاف «تجسد هذه الشراكات حرص المؤسسة على التعاون مع الجهات الحكومية والخاصة والمبتكرين وروّاد الأعمال وأصحاب الأفكار المشاريع الناشئة لتحويل أفكار الحاضر إلى مشاريع مستقبلية ملموسة بما يتماشى مع خطط دبي للاستثمار في دعم البحث والتطوير وابتكار حلول مستقبلية وخدمات أكثر كفاءة واستدامة».

مختبرات دبي للمستقبل

وتعمل “مختبرات دبي للمستقبل” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وتشرف عليها مؤسسة دبي للمستقبل، على توظيف الخبرات الوطنية المتنوعة في إعداد الأبحاث التطبيقية وأطر تطوير المنتجات وتصميم وإنتاج النماذج الأولية ودراسات الجدوى. كما تسهم في دعم بناء اقتصاد المستقبل على المعرفة من خلال شراكاتها مع مؤسسات البحث والتطوير من مختلف أنحاء العالم، وذلك بما يسهم في تحقيق التطلعات المستقبلية وخلق أسواق وفرص عمل جديدة، وتوفير منصة تواصل بين مختلف القطاعات والجهات المعنية بتعزيز توظيف التكنولوجيا الحديثة.

 



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.