حوادث القطارات في مصر وخطة مصر المستقبلية “القطار الكهربائي السريع”

#حوادث_القطارات في مصر وخطة #مصر المستقبلية “#القطار_الكهربائي_السريع”

حوادث القطارات في مصر أصبحت حالة مزمنة توقع مئات القتلى والجرحى. بين فترة وأخرى تصطدم قطارات، تحترق أو تخرج عن سكك الحديد.

وكلف السيسي، رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بتشكيل لجنة تضم في عضويتها كلا من: هيئة الرقابة الإدارية، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والكلية الفنية العسكرية، وكليات الهندسة، للوقوف على  أسباب حادث خروج عدد 4 عربات من القطار رقم 949 المتجه من القاهرة إلى مدينة المنصورة، على أن يتم موافاة الرئيس المصري بتقرير مفصل في هذا الشأن.

وتوجه وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير إلى موقع حادث قطار طوخ لمعاينة موقع الحادث ومعرفة ملابسات وقوعه، وقال في تصريحات صحفية أنه سيحاسب المسؤولين عن هذا الحادث.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن الوزير تأكيده على “محاسبة جميع المسؤولين المتسببين عن الحادث، قائلا إنه “لن يهرب من تحمل المسئولية”. وأضاف: “نعمل ليلا نهارا لتطوير منظومة السكة الحديد لتقديم خدمات مميزة لجمهور الركاب المسافرين”.

وأشار وزير النقل إلى أنه جار تطوير منظومة الجر من عربات وجرارات لتقليل حوادث القطارات، مؤكدا أن قطارات السكة الحديد تقل نحو مليون راكب يوميا.

ووجه الوزير بتشكيل لجنة فنية لمعرفة أسباب خروج عربتين من القطار رقم 949 (القاهرة – المنصورة) عن القضبان.

أزمات كبيرة

اعتبر حسن مهدي، أستاذ النقل والطرق بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أن منظومة السكك الحديدية في مصر تعاني مشكلات كبيرة، والدولة تحاول منذ عام 2014 إصلاح هذه المنظومة، لكن عملية الإصلاح لن تتم بين عشية وضحاها، حيث نجحت الدولة في إصلاح بعض الجوانب، والبعض الآخر لم تصل إليها الإصلاحات بعد، مشيرا إلى أن الدولة تحاول استعجال عملية الإصلاح والميكنة والحوكمة في حركة القطارات.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، فإن السكك الحديدية في دول العالم تتعرض لحوادث من حين لآخر، لكنه أكد أن الوضع في مصر مختلف، حيث وقعت 3 حوادث قطر في شهر واحد، موضحا أنه من الصعب إلقاء كل أعباء المشاكل على الأخطاء البشرية، والتي تعد جزءا من هذه المشاكل الموجودة.

ويرى مهدي، أن هناك مشكلات فنية كبيرة، خاصة بتحديث أنظمة التحكم وإدارة حركة القطارات، حيث هناك مستويات إدارة وتحكم قديمة، وقامت الحكومة بالتعاقد مع شركات دولية متخصصة، لتطوير النظم والإشارات الموجودة على السكك الحديدية.

وقال: “هناك أكثر من 9500 كيلومتر طولي من السكك الحديدية والتي لم يطلها أي زيادة منذ تشييدها، وتطوير هذه المسافة الكبيرة من إشارات وطرق وتحكم، ستحتاج إلى وقت طويل، علاوة على أن النواحي الفنية في القطارات تستغرق أوقاتا كبيرة”، موضحا أن “الحكومة استوردت عربات جديدة وجرارات، وهناك خطة إحلال بالتدريج، ومن الصعب الاعتماد على الجديد، في وقت تنقل فيه السكك الحديدية المصرية أكثر من مليون راكب يوميا”.

وعن الحلول المطلوبة، يرى أستاذ النقل والطرق، أن هناك عدة عوامل تسببت في الحادث الأخير، خاصة وأن الحادث لم يكن في منطقة مزلقانات، أو نتيجة تصادم قطارين، مؤكدا أن هناك حاجة لزيادة معدلات التطوير بوتيرة أكبر وأسرع، والتعامل مع الموضوع بشكل احترازي، بمعنى تقليل السرعات على الشبكة.

وأشار أن “الحكومة بالفعل كانت قد قللت سرعات القطارات، لكن بسبب الضغوط الإعلامية والشعبية بسبب تأخر القطارات تم رفعها مجددا”، مطالبا بضرورة خفض السرعات الحالية وإعلام المواطنين بالتأخير، وترك لهم خيار استخدام هذا المرفق، أو التوجه إلى وسيلة أخرى”.

وأنهى حديثه قائلا: “تأخير الرحلات ووصلوها بأمان حتى إنهاء التطوير أفضل من فقد الأرواح في مثل هذه الحوادث لأن الدولة تعمل وتجتهد من أجل التطوير بالفعل”.

أخطاء بشرية

في السياق ذاته، شدد وحيد قرقر، وكيل لجنة النقل والمواصلات النيابية بمجلس النواب المصري، على أن الدولة المصرية لم تتدخر جهدا في سبيل تحسين المنظومة الحديدية من كل الأوجه.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، أكد أنه “من قبل تدخل الدولة وتوفير الدعم الكامل لتطويل تلك المنظومة، ومع أول حوادث كانت تتم على السكك الحديدية على مدار عشرات السنوات وحتى أمس، من الواضح ومن خلال تحريات النيابة السابقة، كان العنصر البشري بالكلية السبب الرئيسي في تلك الحوادث”.

ويرى وحيد قرقر أن الأزمة التي تواجه القائمين على السكك الحديدية، تتمثل في إجراءات تطوير هذه المنظومة وهي قائمة وتعمل، ولا تملك الدولة رفاهية وقف هذه الخطوط التي تسير في شراين الدولة، منذ أكثر من 100 عام، ولم يطلها أي تطوير منذ ذلك التاريخ.

ومع تولي الرئيس السيسي الحكم – والكلام لا يزال على لسان قرقر- أمر بتطوير المنظومة الحديدية وتسخير كل الاعتمادات المالية لها، لكن هناك ضرورة ملحة، تتمثل في تطوير ورفع كفاءة ومهارة كافة العاملين في المنظومة بالتزامن مع تطوير المنشآت والبنية التحتية التي تتم، لأن التكنولوجيا الجديدة لابد أن يعمل عليها عناصر مؤهلة تأهيلا كاملا لقيادة العربات، وإدارة تلك المنظومة.

وأكد أن خطة السكة الحديدية الذي حدث فيه مأساة أمس هو نفس المسار لحادث سوهاج، وهذا الخط من الخطوط التي تم تطوير كل أوجه التحكم فيها، ومن المتوقع أن يخرج تقرير التحقيق النيابي مثل تقرير الحادثين السابقين، والذي أكد وجود أخطاء بشرية.

يذكر أن مصر شهدت 3 حوادث قطارات في أماكن مختلفة شملت 3 محافظات ونتج عنها عشرات القتلى والجرحى.

الخطة المستقبلية للقطار الكهربائي الجديد السريع

أعلنت وزارة النقل ، عن أنّ القطار الكهربائي السريع  «العين السخنة – العلمين»، سيتم على مراحل عديدة وسيكون شبكة كاملة من الخطوط بتكلفة إجمالية تقدر بـ23 مليار دولار، حيث جرى الانتهاء من أعمال أبحاث التربة والرفع المساحي وتخطيط المسار، وجار تنفيذ الجسور الترابية والكباري والأعمال الصناعية للمسار، وكذا المحطات والأسوار بواسطة كبرى الشركات المصرية المتخصصة في هذه المجالات، إضافة إلى الأعمال الصناعية على الطرق المتقاطعة مع مسار القطار.

وأوضحت وزارة النقل، أن القطار الكهربائي السريع سيتم على 4 خطوط تكون شبكة كاملة، ليربط كل أنحاء الجمهورية وحتى مدن الصعيد، وكل موانئ مصر ومناطقها الصناعية ومناطق التنمية الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة سترتبط بشبكة القطارات السريعة، مشيرا إلى أن الدولة تسير بخطوات ثابتة في إدخال وسائل نقل حديثة، آمنة منضبطة، لتقديم خدمات أوروبية لجمهور الركاب المسافرين.

خط القطار الكهربائي السريع الأول سيربط العين السخنة بالعاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة والجيزة وأكتوبر والإسكندرية والعلمين

خط القطار الكهربائي السريع الثاني من الموانئ الرئيسية على البحر الأحمر للبحر المتوسط

الخط الثالث للقطار الكهربائي السريع سيربط الغردقة وسفاجا بقنا والأقصر

الخط الرابع للقطار الكهربائي سيربط مدينة السادس من أكتوبر بمحافظتي الأقصر وأسوان

Leave A Reply

Your email address will not be published.