حوادث مصر : #يوسف_فياض_مات … القصة الكاملة لوفاة الطالب يوسف فياض.. هل جامعة سيناء «موبوءة»؟

«الواحد حزين أنه ميقدرش يساعد في وقت كورونا، كنت اتمنى أبقى دكتور أو ممرض أو سواق إسعاف»، مارس الماضي، هكذا كتب الطالب يوسف محمد فياض، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي، «فيسبوك»، لم يكُن يعلم أنه سيرحل بعدها بشهور بسبب كورونا أيضًا.

محمد يوسف فياض، طالب بالفرقة الثانية بكلية العلاج الطبيعي، جامعة سيناء، فرع القنطرة، تصدّر هاشتاج #يوسف_فياض_مات، موقع التغريدات القصيرة، «تويتر»، ليكون الأكثر تداولاً في مصر، وسط حالة من الغضب بين المتابعين، بسبب وفاة الطالب، إثر إصابته بفيروس كورونا المُستجد.

كيف بدأت القصة؟

انتشرت مراسلات بالبريد الإلكتروني، يزعم أنها بين الطالب يوسف وبين عميدة الكلية، هالة المسلمي، طالبت فيه الأخيرة من الطالب بحضور الامتحان وارتداء الكمامة، رغم إخباره لها بأنه لديه اشتباه في كورونا.

فيما بعد، أصدرت جامعة سيناء بيانًا توضيحيًا، بشأن وفاة يوسف فياض، إذ أكدت الجامعة أن الطالب حضر يومي 26 و28 نوفمبر فقط، حين لم تظهر عليه أعراض الإصابة بفيروس كورونا.

وأضاف البيان أنه فور إعلام الطالب لأعضاء هيئة التدريس عن أعراض إصابته بكورونا، تم إبلاغه بعدم الحضور إلى الجامعة، مؤكدين في البيان أن الطالب لم يحضر بعد يوم السبت 28 نوفمبر.

وأكدت الجامعة أنها تتابع الإجراءات الصحية الإحترازية الممكنة، كما حذرت الجامعة من خطورة الانزلاق وراء الشائعات.

أهل يوسف

قال عمرو فياض، أحد أقارب الطالب المتوفي، إن جامعة سيناء «موبوءة بفيروس كورونا وابنه أصيب بكورونا من أحد الطلاب بالجامعة».

أضاف في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن الطالب لم يُكمل 20 عامًا، ويعيش بعيدًا عن أهله، فلم يتوقع أحد وفاته بهذه الطريقة.

«ابني جاي من القنطرة ميت»، هكذا قال محمد فياض، والد يوسف فياض، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «على مسئوليتي»، المذاع على قناة صدى البلد.

تابع: «مش عاوزين نرفع قضية ولا تعويض احنا عاوزين يكون فيه ضمير»، مردفا: «ابني توفي في أحد المستشفيات الخاصة بعدما مكث فيها يوم واحد فقط».

وأردف: «بندفع مصاريف كبيرة والطلاب يسكنون في الخارج لأن الجامعة لا تسكن سوى 3% من طلاب الجامعة».

واستطرد قائلًا إن طالبا بكلية الصيدلة أبلغ الدكتورة بإصابته بكورونا فطلبت منه أن يرتدي كمامتين ويحضر للجامعة، متوقعا أن يكون ابنه انتقلت له العدوى من هذا الطالب.

جامعة «موبوءة»

قال الدكتور حسين مغاوري، الطبيب المعالج للطالب يوسف فياض، إن نسبة الأكسجين في دم الطالب كانت 60% بعدما جاء من القنطرة حيث توجد الجامعة التي كان يدرس بها قبل وفاته متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.

وتابع خلال مداخلة هاتفية مع قناة صدى البلد، أنه بعد عمل أشعة مقطعية للطالب يوسف كانت النتيجة تشير لإصابة كورونا بنسبة 90 %.

وأكد أن الحالة كانت متأخرة عن اللازم لأنه جاء بعد الإصابة بنحو 10 أيام، ما يعني أن الطالب كان يذهب الجامعة ويحتك بالطلاب في ظل إصابته بكورونا.

وتسائل الطبيب المعالج: «لماذا رفضت جامعة سيناء إجراء تحليل كورونا للطالب؟»، مضيفًا: «لم يهتم أحد بمتابعة المخالطين للطالب يوسف المصاب بكورونا».

وتابع سؤاله: «لماذا لا يكون هناك غرفة عزل بالجامعة وطبيب يعالج الطلاب حتى على حسابهم الشخصي؟».

وأوضح أن جامعة سيناء لم تهتم بالطلاب المصابين بكورونا كما أن هناك قصورا في مستشفى القنطرة، متسائلا: «كيف يسمح للجامعة تعمل بدون توفير غرف عزل في ظل حالة الوباء التي نعيشها مثلما تفعل الجامعات الحكومية ذات التعليم المجاني».

وطالب الطبيب المعالج بالالتزام بتعليمات وزارة الصحة وعلى رأسها ارتداء الكمامة لأنها تحد من انتشار العدوى إلى جانب تخفيف كثافة الحضور داخل كافيتريات الجامعة.

الطالب يوسف فياض

هل ستُغلق جامعة سيناء؟

من جانبه، قال الدكتور حاتم البلك، رئيس جامعة سيناء، خلال مداخلة هاتفية على قناة صدى البلد، إن الكلية تجري حاليا امتحانات منتصف الفصل ويتم عمل الإجراءات الاحترازية للطلاب خلال دخول الجامعة والطالب المتوفي لم تظهر عليه أي أعراض.

وأردف أن الطالب المتوفي يوسف فياض تواصل مع المشرفة على الامتحانات وأبلغها بمعاناته من أعراض كورونا وطلبت منه عمل التحاليل اللازمة التي تثبت إصابته حتى لا يؤثر غيابه على الامتحان.

وأكد الدكتور حاتم البلك رئيس جامعة سيناء أنه لا صحة لما يتم تداوله بشأن حوار الطالب يوسف فياض ودكتورة في الجامعة، مشيرا إلى أن بعض الطلاب يستخدمون «الإصابة بكورونا» في غير موضعها.

وأكد أن والد الطالب علم بإصابة ابنه بكورونا قبل وفاته بـ 48 ساعة، والجامعة لم تعلم إلا بوفاته.

وشدد على أنه لن يدفعهم أحد على غلق الجامعة وتعطيل الدراسة لأن هذا قرار دولة، مضيفا أن عميدة الكلية طلبت من المخالطين للطالب يوسف إجراء تحاليل كورونا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.