«حوار أبوظبي للفضاء» الأول عالمياً ينطلق بمشاركة 47 دولة الإثنين | بوابة الاخبار



أبوظبي:«الخليج»

 

 برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تنطلق الإثنين في أبوظبي، الدورة الأولى من «حوار أبوظبي للفضاء» الأول عالمياً، ويستمر على مدى يومين، بمشاركة واسعة من نحو 300 صانع قرار وممثل عن وكالات الفضاء، ووزراء، وشركات متخصصة عالمية من 47 دولة.
وتشهد الدورة الأولى من الحوار الذي تنظمه «وكالة الإمارات للفضاء»، بمشاركة وزارتي الخارجية والتعاون الدولي، والدفاع، حضوراً رفيعاً من قادة الدول النشطة في الفضاء يتقدمهم إسحاق هرتسوغ، رئيس دولة إسرائيل.
وترسخ استضافة الإمارات للحوار، الثقة الكبيرة التي يضعها العالم بقدرات الكوادر الوطنية، وتعكس مدى الإسهامات التي تضيفها المشروعات الوطنية في قطاع الفضاء لخدمة البشرية وإفادة المجتمع العلمي العالمي.
وقالت سارة الأميري، وزيرة الدولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة مجلس إدارة «وكالة الإمارات للفضاء»، ورئيسة اللجنة العليا للحوار «إن الحضور الدولي الرفيع من قادة الدول النشطة في الفضاء يضفي أهمية خاصة للحدث الدولي الذي يهدف لرسم استراتيجيات عالمية جديدة لاستكشاف الفضاء».
وأضافت «تعكس المحاور الثرية للحوار، الدور الحيوي لدولة الإمارات في صياغة توافق دولي يسرّع وتيرة التعاون بين مختلف الأطراف الفاعلة في الفضاء، في ظل التحديات غير المسبوقة التي يواجهها العالم، وهو ما يعكس ثقة العالم بقدرة الإمارات على قيادة حوار يستهدف تحقيق تنمية مستدامة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة».
وأشارت إلى أن الحوار فرصة مهمة لتطوير الشراكات في الفضاء، وتعزيز التعاون العالمي في جميع المجالات ذات الصلة، وتعزيز التنمية المستدامة، للخروج برؤية موحدة تدعم برامج الفضاء.
دور حيوي
وتتركز محاور ونقاشات الحوار، على 3 مواضيع رئيسية تتمثل في استدامة الفضاء وسهولة الوصول إليه، وتعزيز أمنه عبر أكثر من 35 جلسة نقاشية وحواراً وزارياً وورشة وكلمات رئيسية.
وتشارك في الحوار مجموعة من كبرى وكالات الفضاء والشركات والمؤسسات العالمية، ورجال الأعمال، وممثلي القطاع الخاص في الفضاء والطيران والتكنولوجيا، الذين سيسعون إلى وضع سياسات نموذجية في الدول، بما يرسخ تعزيز التعاون في استخدام الفضاء الخارجي، لما فيه مصالح الشعوب وتطوير البرامج والمبادرات العامة والخاصة في هذا الإطار.
برنامج ثري
ويضيء الحوار بجدول أعماله الثري على تحديات قطاع الفضاء العالمي، ويناقش الاحتياجات العالمية من القدرات الاستراتيجية والخدمات والبنى التحتية والقوانين والموارد الأساسية. وتستشرف الجلسات النقاشية والكلمات الرئيسية التي يشهدها مستقبل الفضاء، كما تبحث الفرص المستقبلية للقطاع، عبر حوارات وزارية واجتماعات ثنائية رفيعة، تناقش التعاون والشراكة لتعزيز نمو قطاع الفضاء وخدمة البشرية، وكذلك الورش التفاعلية التي يقدمها نخبة من الخبراء في القطاع.
الوضع الجيوسياسي للفضاء
كما يشهد الحوارجلسة «تأثير الفضاء في الوضع الجيوسياسي»، وتدور محاورها حول طرائق تعزيز القانون الدولي للاستفادة من قطاع الفضاء، وتجيب الجلسة عن تساؤلات تشغل بال ثير من المهتمين بالفضاء، عن كيفية تحقيق التوازن بين الاستخدام العادل للأصول الفضائية اقتصادياً واستراتيجيياً، وتأمين الحماية اللازمة لها، بالتزامن مع تحول القدرات الاستراتيجية فرصاً اقتصادية.
وتناقش جلسة «ضمان أمن أصول قطاع الفضاء الوطني» التحديات التي تواجه قطاع الفضاء العالمي، حيث تتناول الفرص والتحديات الناتجة عن إنشاء قوات فضائية، كما تقدم تقييماً للمشهد المتغير لعمليات الفضاء الدولية. كما تبحث كيفية الحفاظ على عمليات فضائية مستدامة وآمنة.
ويتناول الحوار آليات تنامي دور القطاع الخاص في استكشاف الفضاء وتطويره، حيث تناقش بالتفصيل تحديات الخصخصة وفرصها، ودور الحكومات في تعزيز مشاركة القطاع الخاص وكيف يمكنها دفع عجلة الابتكار عبر التخفيف من التحديات التي يواجهها القطاع الخاص.
استشراف مستقبل مستدام
ويشهد الحوار 3 ورش تفاعلية عن تعزيز أمن الفضاء وسهولة الوصول إليه واستدامته.
كما يشهد حواراً في إدارة التحديات الكبيرة التي تظهر مع إطلاق المجموعة الضخمة للأقمار الاصطناعية، حيث سيضيء على طرائق إدارة التعامل مع الحطام الفضائي ومناقشة تحديات الأمن والسلامة الناجمة عن الإطلاق غير المنضبط للمجموعة الضخمة للأقمار الاصطناعية، فضلاً عن استعراض البرامج التي يمكن تطبيقها لتجنب ازدحام الفضاء مع ضمان الشمولية، ويجيب الحوار عن تساؤلات عن كيفية تطوير نظام حوكمة مستدام للمدار الأرضي المنخفض، بالتزامن مع ازدياد مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الفضائية.
مضاعفة الأثر من وكالات الفضاء
وتتطرق جلسة «مضاعفة الأثر من وكالات الفضاء الدولية»، إلى دور وكالات الفضاء في إحداث تحول كبير على بيئة الفضاء وكيف يمكن للدول أن تستخدم الوكالات قوةً دافعةً للاقتصاد وتطور العلوم والتكنولوجيا.
وتناقش الجلسة كذلك إمكانية تحويل المنافسة بين وكالات الفضاء الناشئة والقائمة حالياً، فرصاً للاستفادة من الجهود نحو الفضاء، وتبحث طرائق إعادة تعريف دور وكالات الفضاء في عصر برامج الفضاء التجارية.
ويزخر برنامج الحدث العالمي، بحوار عن الفضاء في البرامج الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، حيث يبحث طرائق تعزيز الاستفادة الوطنية من العلوم والتكنولوجيا، ويناقش كيف يمكن تعديل برنامج الفضاء بما يتناسب مع أهداف التطوير في البرامج الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، والهدف من البرامج الفضائية وتقدمها وتأثيرها في استدامة المستقبل، لتوحيد الرؤى والأفكار ومواصلة قطاع الفضاء تطوير مشاريع التنمية وتحفيز دعم برامج الفضاء بما ينعكس على خدمة العالم والبشرية.
ويناقش الحوار في جلسة «دور السياسات في قيادة الابتكار التقني في الفضاء»، حاجة الابتكارات السريعة في تكنولوجيا الفضاء إلى سياسات استباقية وسريعة الاستجابة، وتقدم رؤى تعين الهيئات الإدارية على المشاركة الفاعلة في الابتكارات المستقبلية في الفضاء، كما تضيء على أكثر الأساليب نجاحاً في دفع عجلة الابتكار والتطوير، والتقنيات التي ستُحدث تحولاً كبيراً في استخدامنا للفضاء.
الاستدامة في الفضاء مقابل استدامة الفضاء
وتستعرض جلسة «الاستدامة في الفضاء مقابل استدامة الفضاء» طرائق تعزيز الحوار للتوصل إلى اتفاق جديد في الفضاء، وكيف يمكن أن توازن الدول بين الجدوى الاقتصادية لاقتصاد الفضاء والحفاظ على بيئة الفضاء، وتجيب عن أسئلة مثل: هل جرى تذليل التحديات أمام تكنولوجيا الوصول إلى الفضاء وكلفها؟ وهل يعدّ إرساء بيئة فضاء مستدامة السبيل الوحيد على المدى الطويل لتقليل كلف قطاع الفضاء؟
كما يناقش الحوار أهمية علم الفضاء بالنسبة للحكومات، وأهمية الابتعاد عن السيادة الفردية نحو بنية تحتية عالمية مشتركة، حيث سيناقش المشاركون كيف يمكن التحكم بالسباق نحو مشاريع الفضاء الضخمة، وكيف يمكن بناء بنية تحتية مشتركة في الفضاء.
كما تجيب الجلسة عن أسئلة مثل: هل هناك فهم مشترك لحجم ونطاق التحديات التي يواجهها الفضاء نتيجة إطلاق مجموعات ضخمة للأقمار الاصطناعية؟ وما الذي يمكن أن نتعلمه من أنظمة الاتصالات العالمية؟ وهل ستكون هناك هيئة تنظيمية دولية للبيانات الفضائية؟
وتناقش جلسة «الاستطلاع الفضائي والدفاع السيبراني للأنشطة الفضائية»، اللوائح والمعايير الخاصة بتقنيات الحماية من المخترقين في جميع مراحل سلسلة التوريد الفضائية، وتبحث وضع نهج موحد للتخفيف من المخاطر السيبرانية المعقدة وضمان سلامة وأمن الأصول والبنية التحتية الفضائية، وتتطرق إلى أساليب تعزيز أمن الأصول الفضائية لضمان أمن الأصول الحيوية في الدول.
مؤتمر الدول الأطراف COP28 وقطاع الفضاء
ويشهد الحوار جلسة عن «مؤتمر الدول الأطراف» (COP28)الذي تستضيفه الإمارات عام 2023 وقطاع الفضاء، حيث تتمحور الجلسة حول دور قطاع الفضاء في تقديم حلول للتحديات التي يشكلها تغير المناخ، وطرائق الاستفادة من خبرة قطاعات الفضاء في الشراكات المتعددة الجنسيات لمواجهة تغير المناخ، ودور القطاع في دعم الجهود الدولية تجاه المحافظة على البيئة.
وتجيب «جلسة مؤسسات الاستكشاف الفضائي: تطور طبيعي أم قفزة نوعية؟» عن مجموعة من الأسئلة المهمة عن تأثير مؤسسات الاستكشاف الفضائي في عمليات التطوير.
وتناقش جلسة «مؤسسات الاستكشاف الفضائي» كيفية إدارة الدول للأنشطة التجارية في القطاع الخاص واستخدام الموارد الفضائية، وتضيء على طرائق إرساء علاقات تعاون دولية تسهم في استكشاف الفضاء واستخدامه في الأغراض المدنية.

 



رابط المصدر

اترك رد