رفع الفائدة على القروض العقارية أول أكتوبر.. ولا زيادة على «التمويلات الشخصية»


أفادت معلومات جمعتها «الإمارات اليوم»، أمس، بأن البنوك لن تجري تغييرات على أسعار التمويل أو الفائدة على القروض الشخصية، إذ إنها قامت بالرفع خلال أغسطس الماضي، بحدود 1%، فيما يجري تحديث النظام بالنسبة للتمويلات العقارية، حيث من المرتقب أن ترتفع الفائدة بالنسبة ذاتها، اعتباراً من أول أكتوبر المقبل، وليس الآن، نظراً لارتباط هذا النوع من التمويل بسعر «الإيبور»، الذي شهد أمس ارتفاعاً بالنسبة ذاتها التي رفعها المصرف المركزي.

وقال مصرفيان إن رفع الفائدة الرئيسة، الذي تم أول من أمس، من شأنه أن يرفع الفائدة على التمويلات المرتبطة بـ«الإيبور»، مثل التمويلات العقارية، والقروض بين البنوك، لكنها في المقابل تصب في مصلحة زيادة أرباح البنوك، وكذلك ترفع العائد على الودائع المصرفية.

وأكدا أن ربط الدرهم بالدولار أفاد كثيراً العملة المحلية، وساعد في استقرارها، وحماها من التذبذبات المرتفعة.

وقام المصرف المركزي في الدولة، مساء أمس الأول، برفع سعر الفائدة الرئيسة بواقع 75 نقطة أساس، تعادل 0.75%، بالتزامن مع قرار مماثل أعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بسبب سياسة ربط الدرهم بالدولار.

وتم رفع «سعر الأساس» على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بـ75 نقطة أساس من 2.4% إلى 3.15%، وذلك اعتباراً من أمس. كما قرر المصرف المركزي الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كل التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس.

يشار إلى أن سياسة الربط الثابت لسعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي على المدى المنظور، قلصت درجة عدم اليقين الناتجة عن تذبذب سعر الصرف في الدول التي تتبع أنظمة مختلفة.

ميزة قوية

من جهته، قال الخبير المصرفي، أحمد يوسف: «نحن دولة مصدرة للنفط، ومن الطبيعي أن تكون عملتنا مرتبطة بالدولار، وهذا أفاد الدرهم كثيراً على مدار عقود مضت، حيث ظل مستقراً ومحمياً من التذبذبات، بجانب أن هذا الربط منح الدرهم ميزة قوية، تتمثل في قدرته الشرائية المرتفعة، خصوصاً مقابل العملات الأخرى، نظراً لما يشهده الدولار من كونه عملة الربط العالمية، بجانب ارتفاعه أخيراً».

وأضاف أن «الدرهم القوي فرض نفسه في تعاملات كثيرة، سواء تلك المتعلقة بالمبادلات مع الصين أو قرار روسيا الأخير، باعتماده عملة أساسية للتعاملات التجارية والمدفوعات، بما يعكس قوة العملة المحلية، التي تعد أهم عنصر من عناصر السياسة النقدية والمالية». وبيّن أن «رفع الفائدة لا شك يزيد من ربحية البنوك، ويرفع أيضاً العائد على الودائع المصرفية».

ضبط الالتزامات

من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، إن «المتعاملين لديهم قدرة الآن على ضبط التزاماتهم البنكية، وعدم الاقتراض إلا للضرورة، لكن في المقابل، وعلى مدار مرات الرفع التي تمت للفائدة الرئيسة خلال العام الجاري، لم نشهد تأثيراً سلبياً كبيراً على حركة منح التمويلات، بل على العكس من ذلك، حيث أظهرت البيانات المالية للبنوك للنصف الأول، زيادة في محفظة الائتمان، ما يعني زيادة عدد المقترضين»، لافتة إلى أن «حركة الاقتصاد القوية في الدولة، تسهم في امتصاص رفع الفائدة، ومع ذلك، من الجيد للأفراد أن يدرسوا وضعهم المالي جيداً، قبل أخذ أي تمويلات، لضمان قدرتهم على السداد».

وأشارت إلى أن «رفع الفائدة يمنح البنوك هامش أرباح أعلى، وكذلك بالنسبة للعائد على الودائع، لذا من الجيد أن يستثمر الأفراد ممن يملكون أموالاً فائضة في هذا الوقت بإيداع أموالهم في البنوك».

يشار إلى أن الدولار يستحوذ على أكثر من 70% من مجموع تجارة الإمارات مع العالم الخارجي، وفي مقدمتها النفط.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

طباعة






رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.