ركود متواصل للسوق العقارية في السعودية للشهر الخامس.. انخفض نشاطها 21%


أنهت السوق العقارية المحلية في السعودية أداءها خلال نوفمبر على انخفاض سنوي قياسي 21.1%، واستقر إجمالي قيمة صفقاتها خلال الشهر الماضي عند مستوى 15.4 مليار ريال، كما سجلت السوق انخفاضا شهريا مقارنة بشهر أكتوبر الماضي 16%، متراجعة إلى ثاني أدنى مستوى من قيمة الصفقات منذ منتصف العام الماضي.

وقد تأثر الأداء السلبي للسوق العقارية خلال الشهر الماضي بدرجة كبيرة بالانخفاض الكبير الذي طرأ على قيمة صفقات القطاع السكني، الذي سجل انخفاضا سنويا قياسيا وصلت نسبته إلى 30.8%، ليكمل القطاع السكني بذلك الأداء الشهر الخامس على التوالي من ركوده خلال المرحلة الراهنة، الذي بدأه مع مطلع يوليو الماضي.

وشمل الانخفاض السنوي في نشاط السوق العقارية خلال الشهر الماضي جميع القطاعات الرئيسة الأخرى، حيث سجل القطاع التجاري انخفاضا سنويا 6.6%، وانخفاضا شهريا بنسبة قياسية بلغت 33.3%، كما سجل القطاعان الزراعي والصناعي انخفاضا سنويا 9%، بينما سجل ارتفاعا شهريا وصلت نسبته إلى 20.1%، وفقا لصحيفة “الاقتصادية”.

وبالنظر إلى أداء السوق العقارية خلال الـ11 شهرا الأولى من 2022، فقد تباطأ النمو السنوي لإجمالي قيمة الصفقات من 10.7% إلى 7.5%، استقر على إثره إجمالي صفقات السوق خلال الفترة الماضية عند 206 مليارات ريال، وجاءت النتائج عكسية بالنسبة إلى عدد الصفقات العقارية للفترة نفسها، التي سجلت انخفاضا سنويا 19.7%، وسجلت انخفاضا سنويا لحجم المبيعات خلال الفترة نفسها 20.3%، وسجلت انخفاضا سنويا قياسيا لإجمالي مساحة الصفقات العقارية للفترة نفسها بنسبة وصلت إلى 64.5%.

أظهرت أحدث النشرات الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي “ساما”، انخفاض التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد المقدم من المصارف ومن شركات التمويل خلال تشرين الأول (أكتوبر) بمعدل سنوي قياسي 22.8%، متراجعا إلى أدنى من 9.6 مليار ريال، وانخفاض عدد العقود التمويلية المرتبطة بها بمعدل سنوي قياسي وصل إلى 23.7 %، استقر مع نهاية الشهر قبل الماضي عند مستوى 12.6 ألف عقد تمويلي. وبالنظر إلى تطورات التمويل العقاري السكني خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، فقد سجلت انخفاضا سنويا وصلت نسبته إلى 17%، متراجعا حجمه الإجمالي خلال الفترة إلى نحو 109 مليارات ريال، مقارنة بحجمه خلال الفترة نفسها من العام الماضي الذي وصل إلى نحو 131.4 مليار ريال.

وانخفض متزامنا معه بمعدل سنوي أكبر إجمالي عدد العقود التمويلية 20.1%، متراجعا مع نهاية الفترة نفسها إلى نحو 139 ألف عقد تمويلي، مقارنة بأكثر من 173.9 ألف عقد تمويلي كان قد وصل إليه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وجاءت تلك النسب من الانخفاض خلال الفترة لكل من إجمالي التمويل العقاري السكني وأعداد العقود التمويلية، امتدادا لتباطؤ نمو الإقراض العقاري للأفراد منذ منتصف العام الماضي، وتحول خلال الفترة الأخيرة إلى مسار التراجع بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الرهن العقاري، وصول معدلات الفائدة البنكية إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من عقدين من الزمن، إضافة إلى الارتفاعات القياسية في أسعار الأراضي والعقارات خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وابتعادها بالأسعار السوقية لمختلف تلك الأصول العقارية عن القدرة الشرائية لأغلب الأفراد.

وقد انعكس استمرار ذلك الانخفاض في حجم التمويل العقاري على نشاط السوق العقارية في القطاع السكني، الذي أظهر تباطؤا في معدلات نموه السنوي على مستوى قيمة الصفقات إلى 2% بنهاية الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، وتأكدت آثاره بصورة أوضح بالنسبة إلى كل من عدد صفقات القطاع السكني الذي انخفض خلال الفترة نفسها 20.6%، وحجم المبيعات السكنية التي سجلت انخفاضا عن الفترة نفسها بنسبة بلغت 21.3%.



رابط المصدر

اترك رد