سري النجار بطل “الساحر” يتحدث لـ “في الفن” من السويد .. ويكشف لأول مرة أسرار سنوات الهجرة والاعتزال ومهنته الحالية | خبر



لو شاهدت فيلم الساحر قبل عشرن عامًا فالأكيد أنك مازلت تتذكر هذا الشاب الواقع في غرام “نور” ، إبنة الساحر محمود عبد العزيز التي جسدت دورها منة شلبي .

رائعة رضوان الكاشف ، لم تكن التجربة السينمائية الفريدة الوحيدة للممثل الشاب سري النجار وقتها ، فأمام كاميرا أسامة فوزي جسد واحدًا من أهم أدواره في فيلم ” جنة الشياطين” بطولة النجم الكبير محمود حميدة ، ثم واصل الشاب الموهوب رحلته مع وحيد حامد وسمير سيف في فيلم “ديل السمكة” .

في هذه الفترة تنبأ الجميع بمولد نجم شباك جديد ، ممثل معجون بالموهبة وملح السينما الذي يمنح صاحبة مذاقا بعيدًا عن إكليشيهات النجومية التقليدية ، ولكن وسط كل هذا كتب سري نهاية رحلته مع الفن بقرار مفاجيء .. الهجرة إلى السويد والبحث عن حياة جديدة ، وتكوين أسرة صغيرة ، حياة هادئة بعيدة عن صخب هوليوود الشرق ، وكأنها منحت سري الأمان الذي يبحث عنه بعيدًا عن دائرة الضوء .. ولكن يظل السؤال : لماذا ابتعد عن السينما المصرية وهاجر قبل عشرين عامًا ؟

نرشح لك : أصيبت برصاص الاحتلال وهاجمها الجمهور بسبب مشاهدها الجريئة … من هي ميساء عبد الهادي بطلة فيلم “صالون هدى” المثير للجدل؟

هذا كان سؤالي الأول لصديقي “سري النجار” الذي أعرفه قبل 25 عامًا ، وهو كعادته كان بسيطا وصريحا في رده :
” أولا لم أكن مخططا لذلك، النصيب وحده السبب، حيث تعرفت على زوجتي، وعشنا قصة حب، وقررت بعدها السفر معها، وأنجبنا أبنتنا الوحيدة ” صفية “، وتنقلت بين فنزويلا والسويد إلي أن استقرت حياتنا في السويد تماما.

سري النجار في منزله بالسويد

– ألم يكن غريبا أن تترك الفن على الرغم من حصولك على أدوار البطولة في كل الأفلام التي شاركت فيها ؟

لم يكن هدفي البطولة ، أنا كنت أمثل حبا في الفن لا لشيء آخر ، كنت أمثل في مسرح الجامعة الأمريكية ، وشاهدني المخرج الكبير الراحل أسامة فوزي في الحقيقة هو صاحب فضل كبير علي.
الحكاية مع أسامة فوزي بدأت حينما أرسل لي مساعده ، بعد أن شاهد العرض المسرحي طلب مني أنا وبعض زملائي أن نذهب لمكتبه لعمل كاستينج لفيلم ” جنة الشياطين “.
واختارنا فوزي من بين ألف وجه وقتها ، خاصة أن أعلن عن الكاستينج بأحد الجرائد القومية ، هذا الفيلم أول تجربة لي في السينما ، و ساعدنا أسامة رحمة الله عليه كثيرًا فيها خاصة أنني لم أكن أجيد قراءة اللغة العربية تماما لأن تعليمي كله كان باللغة الانجليزية ، كما ان عروضي بالجامعة الأمريكية كانت إما بالإنجليزية أو بالعامية وفيها مساحة ارتجال .

– هل تتذكر جيدًا تفاصيل تحضيرات الفيلم .. بعيدا عن محاولة إجادة اللغة العربية؟

اشتغلت معه على الشخصية التي لعبتها في الفيلم، و صديقي عمرو واكد و صلاح فهمي أيضًا كانا في بدايتهما مثلي، وكانت معنا كارولين خليل ، أعرفها هي الأخرى من الجامعة الأمريكية ، المهم بدأنا البروفات و التحضيرات علي ما أذكر بمكتبه بوسط البلد ، الراحل أسامة فوزي كان مختلفا ، قدم تجارب تخصه و تفاصيلها تشبهه إلي حد كبير في اختلافه و تميزه ، الكل يعرف قدره و حجم موهبته العظيمة لذا أستمر ب 4 أفلام فقط ، هناك عدد من المخرجين قدموا تجارب سينمائية كثيرة لا يذكرها أحد ، لأنها ليست صادقة أو مهمة ، بعكس فوزي و غيره من المخرجين الذين قدموا تجارب قليلة لكنها خالدة .

سري النجار بعد أن غيرت السنوات ملامحه

-وماذا حدث في كواليس تصوير فيلمك الأول ” جنة الشياطين “؟

أذكر أن كل مشاهدي كانت ليلية ، و كنت مرتبطا بأعمال خاصة في الصباح ، ولن أنسى لأسامة فوزي أنه كان يراعي ذلك جيدًا ويعمل على راحتي ، كان مهتما بكل كلمة ، مهما حكيت عن اختلافه و تميزه لن استطيع أن أعطيه حقه ، أنا تعلمت علي يديه كل أصول السينما فهو أستاذي ، و محمود حميدة أعتبره ” أبي الروحي ” ، لأنه كان أول فنان أقف أمامه في السينما ، في فيلم من انتاجه ، تحمس لي و معي عمرو واكد و صلاح فهمي ، و قدم لنا كل الدعم ، و تعلمنا و استفدنا من خبرته الكثير و الكثير ، لذا من وجهه نظري فيلم “جنة الشياطين” ليس مجرد فيلم مختلف في حياة كل من قدمه ، لكن يعد فيلما أكثر تميزا عن غيره من الكثير من التجارب السينمائية في مصر ، أنا مدين بالفضل للراحل اسامة فوزي لأنه اكتشفني و علمني كل أصول السينما ، و أبجدياتها .

-بعد “جنة الشياطين” قدمت “الساحر” كيف تعرفت على المخرج الراحل رضوان الكاشف؟

جمعتنا إحدى الجلسات في سهرة ما، وعرض على المشاركة في الفيلم، سعدت جدا بلقاء الساحر محمود عبد العزيز، ومنة شلبي أكثر بنات جيلها موهبة، طبيعية، استمتعت بالعمل معها، كانت تجربة مختلفة، كما إنني استمتعت بالعمل مع صديقي ميكا، لأنني أنا وهو عشرة العمر.

-أعود معك مرة أخرى إلى الهجرة والابتعاد عن مصر .. متي آخر مرة زرت القاهرة، وتتواصل مع من من الفنانين؟

آخر مرة زرت مصر كانت من حوالي 15 سنة، بسبب ارتباطي هنا بالسويد بزوجتي وابنتي، و كذلك عملي، و أتواصل مع كثير من أصدقائي في مصر مثل يسري نصر الله، محمود حميدة، ناهد نصر الله، سهيل البلتاجي، منة شلبي، أنا حقيقي مفتقد الناس، مفتقد القاهرة بشكل عام و ليلها.

‎صورة‎

طالع أيضًا : ويجز ليس أول من ارتدى بدلة “فطوطة” .. كل هؤلاء النجوم ارتدوا بدل غريبة

-هل تشاهد أفلام مصرية في الوقت الحالي؟

في الحقيقة لا، وحسب معلوماتي أن السينما المصرية ليست في أفضل حالاتها، تمر بظروف صعبة، كما أن الكتاب والمخرجين لا يعطون الأمل للناس، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، مهمة السينما أن تعطي الأمل للجمهور، لا تحبطه أكثر.

– هل تفكر في العودة للتمثيل بمصر ، وهل لك شروط تجاه هذه الخطوة ؟

إطلاقا، ليس لدي شروط، المهم عندي الدور الجيد، كما أن الأستاذ أسامة فوزي الله يرحمه، عرض على دورا في آخر أفلامه ” بالألوان الطبيعية “، ووافقت لكنني لم أستطع التوفيق بين تصويري في مصر، وعملي هنا، كما أن الفيلم تم تأجيل تصويره أكثر من مرة، أنا محظوظ أنني عملت مع أهم المخرجين والكتاب في مصر مثل مصطفي ذكري في فيلم “جنة الشياطين”، والأستاذ حيد حامد رحمة الله عليه في فيلم “ديل السمكة”، ويسر السيوي في فيلم “الساحر”.

– ماهي طبيعة عملك في السويد؟

أقوم بتدريس التمثيل لعدد من الطلبة هنا، بالإضافة إلى تدريب الممثلين في ورش خاصة لتطوير الأداء ، بالإضافة الى عملي في مجال الرسم على الزجاج وهذا بعيدًا عن التمثيل تماما .

‎صورة‎

– وماذا عن أبنتك صفية، وما السر وراء هذا الاسم؟

هو أسم غريب بعض الشيء لرجل يعيش في أوروبا، جاء في بالي، أعجبت به، تحمست له، واقترحته على زوجتي، وشرحت لها معني الاسم وافقت على الفور عليه.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.