طفل يرى أبويه في علاقة حميمة


السؤال:

الملخص:

زوجة تحكي أن ابنها ذا السنوات الخمس رآها مع أبيه في علاقة حميمية، وتسأل: ما النصيحة؟

 

تفاصيل السؤال:

السلام عليكم.

رآني ابني ذو السنوات الخمس مع أبيه في وضع غير لائق، وكنت دائمًا أحذِّر زوجي، لكن لا حياة لمن تنادي، وقد ذكر الولد ذلك الأمر لعمَّته، وقلَّد الحركة أمامها، وصار يقول: ماما وبابا يفعلون كذا، أنا خائفة جدًّا، أرشدوني، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

أختنا الفاضلة، أسأل الله العلي العظيم أن يزيل خوفك، وييسر أمرك، ويبارك لك في ذريتك.

 

بداية، على الوالدين الانتباه جيدًا في مثل هذه الأمور؛ حتى لا يتعرض الطفل لرؤية ما لا ينبغي أن يراه؛ فرؤية هذا الطفل لهذا الأمر وهو يحدث بين الوالدين يعرضه لمشاعر مختلفة، وتساؤلات عديدة، قد تكون آثارها سلبية إن لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

 

وعلى الوالدين الحرص على أن يكون مكان نومهما مستقلًّا عن مكان نوم الطفل، وأن يعوِّدا الطفل على ألَّا يدخل على والديه أبدًا، إلا بعد الاستئذان والسماح له بالدخول، وأن يكون هذا الاستئذان عادة له في كل الأوقات، وليس مقرونًا بأوقات خاصة فقط.

 

حاولي – أختي – سؤال ابنكِ عن الذي شاهده لتعرفي ماذا شاهد تحديدًا؛ فنوعية الإجابة ستكون مبنية على مدى ما رآه، ولا تتجاهلي الموقف، فهذا التجاهل قد يجعله يفكر في الأمر كثيرًا، وينتابه القلق بشأنه، وربما حاول اكتشاف الأمر وممارسته، سواء مع نفسه من خلال جسده، أو مع غيره من خلال اللعب معهم؛ لذلك كوني هادئة تمامًا، وافتحي معه الحوار بشكل لطيف وبسيط، واسمعي منه، وبناء على المعلومات التي سيحدثكِ بها يمكنكِ أن تقومي بتوضيح الأمر له، دون الحديث عن تفاصيل عن العلاقة الخاصة، ولا الحديث بأسلوب يكون فيه إيقاع للوم على الطفل، وكأنكِ تتهربين وتقومين بالتغطية على ما رآه.

 

وبكلمات هادئة جدًّا أخبريه أنه من الطبيعي أن يجلس الأم والأب ويقبل ويحتضن أحدهما الآخر؛ حيث يحب بعضهما بعضًا، وأن هذا الاحتضان بهذا الشكل لا يحدث إلا بين الأم والأب فقط، ثم لا تتطرقي في كلام أكثر من هذا، واحرصي على أن تتابعي ابنكِ بعد ذلك، وتنتبهي لسلوكياته، ولكن دون أن يتحول الأمر لديكِ لمتابعة مرضية، نتيجة هذا القلق الذي يعتريكِ.

 

احرصي كذلك على أن تغرسي في طفلكِ فضيلة الحياء والاهتمام بحفظ عورته، وتنشئته على ذلك منذ الصغر بأسلوب لطيف، ولا تنسي بالطبع الدعاء بأن يصلح لكِ الله هذا الخطأ الذي حدث منكما.

 

يسر الله لكِ.





رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.