عون يدعو اللبنانيين للثورة وراء العازل الانتخابي والمحاسبة في صندوق الاقتراع


دعا الرئيس اللبناني العماد ميشال عون اللبنانيين للثورة وراء العازل الانتخابي والمحاسبة في صندوق الاقتراع، وذلك في رسالة وجهها إلى اللبنانيين عشية الانتخابات النيابية التي تنطلق صباح غد الأحد. 

ودعا عون في رسالته عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة مساء اليوم السبت، إلى “الثورة وراء العازل، على المال الانتخابي”، قائلاً “كونوا أحراراً، خلف العازل لدقائق، فتربحوا وطنكم وتعيشوا فيه أحراراً، وبكرامتكم طوال حياتكم.” 

واعتبر الرئيس اللبناني أنه ” حانت لحظة المحاسبة، ولحظة تحديد الخيارات. والمحاسبة تكون دائماً في صندوق الاقتراع”، مشيراً إلى “أنَّ مسؤوليتكم كبيرة اليوم، كي لا يتوقّف مسار تفكيك منظومة الفساد المركّبة، التي تحكّمت بمفاصل البلد على مدى عقود، وتحاسبوا الفاسدين والسارقين.”

واعتبر عون “أنَّ ثورة صندوق الاقتراع هي أنظف ثورة وأصدقها”، قائلاً “ثوروا على كلِّ من يعتبركم مجرّد سلعة! ثوروا على الابتزاز السياسي! ثوروا على الانحطاط الأخلاقي وفقدان القيم! ثوروا على الارتهان للخارج! ثوروا على من سرق أموالكم وودائعكم! ثوروا على من عرقل، ولمّا يزل، كلَّ خطوة بمقدورها أن تحمي ما تبقَّى من حقوقكم أو تفضح السارقين! ثوروا على من يحرِّض ويبتغي الفتنة وربّما حرباً أهليَّة!”    

وناشد عون اللبنانيين “المشاركة في الانتخابات بكثافة، والتعبير عن رأيكم، واختيار من تثقون بهم، وتجدونهم أهلاً للدفاع عن حقوقكم.” 

وتمنى عون على اللبنانيين “أن تعلو صرختكم بوجه تجَّار البشر والوطن”. داعياً إياهم أن يعلنوا ” ضميرنا ليس للبيع! ونحن لسنا للبيع!”.

وأضاف عون ” من يشتريك اليوم، بالثمن الزهيد، سيبيعك في الغد بأغلى الأثمان.” 

وتابع عون قائلا: “لقد كشفنا منظومة الفساد، لكي نتمكن من إعادة بناء النظام والمؤسسات، وكلّفنا الأمر غالياً، فلا تسمحوا لها أن تنتعش من جديد!”.

وشدد عون بالقول “إنّ لبنان منهوب وليس مكسوراً، ولا هو بمفلّس”، داعياً” القضاء لكي يقوم بعمله، ويسمي الفاسدين ويلاحقهم، وبعض هؤلاء بات معروفاً، وذلك لكي يستقيم الوضع في لبنان، فلا يبقى هناك تراشق اتهامات ورمي مسؤوليات”. 

وتوجه عون إلى اللبنانيين قائلاً “لدينا موارد، وطاقات، بمقدورها أن تنتشل الاقتصاد والبلد، فلا تيأسوا. فإذا ما تمكنتم من اختيار نواب يشرّعون ويتقدّمون بالقوانين اللازمة للإنقاذ، ويسعون لإقرارها ولحماية حقوقكم، نكون أمام فرصة حقيقية.”

وحذر الرئيس اللبناني الشباب على وجه الخصوص قائلا: “من كذبة جديدة وبدعة خطيرة، وخلاصتها أنّه من الممكن إلغاء مكوّن من مكوِّنات مجتمعنا من دون أن يؤثر ذلك على استقرار الوطن  وهدوئه”. معتبراً “أن هذا التفكير خطر للغاية وكلفته فتنة وحرب أهلية”.

ورأى عون أن ” لبنان ليس بإمكانه أن يحيا إلا بجميع مكوّناته وبجميع أبنائه، ولقد سبق واختُبرت محاولات العزل، وأغرقت لبنان في بحر من الدم والدموع،” وسأل “هل من أحد على استعداد أن يعيش أولاده وأحفاده ذلك الخوف إياه، وذلك الوجع، وتلك المآسي؟”. 

ودعا الرئيس اللبناني إلى “وقف خطاب الكراهية، وشعارات التحريض، وأحلام العزل” كما دعا إلى “وقف فبركة الإشاعات، وتخويف المواطنين من بعضهم البعض.”

وعن موضوع اللاجئين، أكّد عون “أن حق الشعب اللبناني هو أولوية، ووطننا لم يعد قادراً على تحمّل أعباء اللجوء والنزوح، ونرفض كل شكل من أشكال الدمج والتوطين”، مضيفاً “لا يمكن لأحد أن يأخذ توقيعي إلا على عودة آمنة للاجئين والنازحين إلى بلادهم”. 

وكانت أولى مراحل الانتخابات النيابية قد أنجزت في السادس من أيار/مايو الحالي، حيث اقترع اللبنانيون المقيمون في الدول التي تعتمد يوم الجمعة يوم عطلة. كما تم إنجاز المرحلة الثانية في الثامن من أيار/مايو، حيث اقترع اللبنانيون المقيمون في باقي الدول الأجنبية.

وسيذهب اللبنانيون المقيمون على الأراضي اللبنانية غدا الأحد إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات النيابية.

وركّزت الحملات الإنتخابية كافة في الأسابيع الماضية على الدعوة للمشاركة الكثيفة في الاستحقاق الانتخابي، وسط تخوف من مقاطعة عدد من اللبنانيين الاستحقاق الانتخابي.





رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.