قصة الصحابي الذي ناداه الفاروق في المدينة فسمعه في فارس.. يكشفها باحث بالأزهر



11:39 ص


السبت 14 مايو 2022

كتب- محمد قادوس:

كشف الدكتور أبو اليزيد سلامة الباحث الشرعي بمشيخة الأزهر الشريف، عن الصحابي الذي ناداه الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المدينة فسمعه في فارس قائلًا إنه الصحابي هو (سارية بن زنيم بن عبد الله بن جابر بن محمية بن كنانة الدؤلي).

وأضاف الباحث الشرعي في حديثه لمصراوي أن الصحابي كان قبل إسلامه لصًّا يهاجم الآمنين، وكان ذا سرعة فائقة يكاد يسبق الفرس وهو يجري على رجليه، وغالب الظن أن سارية لم يكن من السابقين إلى الإسلام وإنما أسلم متأخرًا قبل فتح مكة، كان شجاعًا سريعًا في اتخاذ القرارات الحاسمة الصائبة، والقصة تبدأ بأن خلفية المؤمنين في ذلك الوقت عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- أسند إلى سارية مهمة فتح ولايتين من أهم ولايات فارس، وفي يوم من الأيام كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقف على المنبر في يوم الجمعة يخطب في الناس فأكرمه الله بأمر خارق للعادة يسمى بالكرامة وهو أنه كشف الله- تعالى- له عن سارية وهو في العراق يقود سريةً معه ورأي عمر أن العدو حاصر جيش المسلمين، فقال عمر بن الخطاب في أثناء الخطبة: يا سارية الجبل، يعني ( يا سارية أسرع بصعود الجبل الذي عندك لتنجو ومن معك من المسلمين من حصار الأعداء)، فتعجب الناس من قول عمر وفعله؛ لأن سارية ليس موجودًا معهم.

وأوضح سلامة أنه عندما سألوا عمر-رضي الله عنه- بعد الخطبة عما حدث أخبرهم بما رأي، وبعد مرور زمن طويل عاد إلى المدينة من يبشر المسلمين بنجاة سارية ومن معه من المسلمين وأنهم سمعوا صوت عمر في يوم الجمعة ينادي قائلًا: (يا سارية الجبل)، فأطاعوا الصوت مما كان له أثر كبير في نجاة المسلمين.

وبين الباحث أن هذه كرامة من كرامات الأولياء؛ تكريماً لهما قال الله تعالى: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾. والكرامة قد تكون لتخليص الولي من شدة، وقد تكون إعزازاً لما يدعو إليه من دين الله من جهةٍ أخرى. والكشف الذي يحصل للمرء أنواع، فمنه النفساني وهو مشترك بين المسلم والكافر، ومنه الرحماني وهو الذي يكون عن طريق الوحي والشرع، ومنه الشيطاني وهو ما يحصل عن طريق الجن.

فأما الكشف الرحماني فهو مثل كشف أبي بكر لما قال لعائشة رضي الله عنهما إن امرأته حامل بأنثى، ومثل كشف عمر رضي الله عنه لما قال يا سارية الجبل – أي الزم الجبل -وأضعاف هذا من كشف أولياء الرحمن.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.