قطر: استضافة لقاء بين طالبان ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي

قطر: استضافة لقاء بين طالبان ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي

سيلتقي وفد من طالبان، الثلاثاء، في العاصمة القطرية، الدوحة، مسؤولين من الاتحاد الأوروبي، وفق ما أعلن أمير خان متقي، وزير الخارجية في حكومة الحركة الساعية إلى كسر عزلتها الدولية.

وقال متقي خلال ندوة عقدت، الإثنين، في مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في العاصمة القطرية: “غدا سنلتقي ممثلي الاتحاد الأوروبي. نحن نعقد اجتماعات ايجابية مع ممثلين عن دول أخرى”.

ولم يكشف متقي مناصب المسؤولين الأوروبيين أو عددهم.

وأكد متقي وفق ترجمة فورية إلى الإنكليزية لكلمة ألقاها باللغة البشتونية “نريد علاقات إيجابية مع كل العالم. ونؤمن بعلاقات دولية متوازنة. نعتقد أن العلاقات المتوازنة من الممكن أن تنقذ أفغانستان من عدم الاستقرار”.

وعقدت طالبان، السبت والأحد، اجتماعات مع الولايات المتحدة في قطر، كما التقت بعثة بريطانية ممثلي الحركة في العاصمة الأفغانية، كابل.

واستولت طالبان على السلطة بأفغانستان، في أغسطس، بالتزامن مع انسحاب الولايات المتحدة من البلاد بعد حرب استمرت 20 عاما.

وإلى الآن لم يعترف أي بلد بشرعية حكم طالبان في أفغانستان.

وتسعى طالبان إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها.

بموازاة ذلك، استنكر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الإثنين، عدم التزام حركة طالبان بتعهداتها حول حقوق المرأة الأفغانية، ودعا العالم إلى ضخ السيولة في البلاد لتجنب انهيارها اقتصاديا.

وقال في لقاء مع وسائل إعلام إنه “منزعج بشكل خاص بسبب عدم وفاء حركة طالبان بالوعود التي قطعتها للنساء والفتيات الأفغانيات”.

وأضاف “أحثّ طالبان على الوفاء بوعودها للنساء والفتيات وتنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني”.

وشدد غوتيريش على الدور الرئيسي الذي تضطّلع به النساء وقال “بدونهن لا توجد فرصة لتعافي الاقتصاد والمجتمع الأفغانيين”.

“مخاطر أمنية”

وقبل ثلاثة أسابيع سُمح للفتيان الأفغان بالعودة إلى المدارس الثانوية، لكن طُلب من الفتيات والمدرّسات ملازمة منازلهن في غالبية أنحاء البلاد، علما بأنه سمح بعودة البنات إلى المدارس الابتدائية.

ولدى سؤاله عن سبب استثناء البنات قال متّقي إن المدارس أُغلقت بسبب جائحة كوفيد-19، مشددا على أن المخاطر الصحية انخفضت.

وقال إن “كوفيد-19 أصبح تحت السيطرة والحوادث قليلة جدا، ومع انخفاض هذا الخطر بدأت المدارس تفتح أبوابها وهذا الأمر يشهد يوميا تزايدا مستمرا”.

وفي كلمة أخرى ألقاها شدد متقي على عدم وجود تمييز ضد الشيعة مشددا على أن الحركة بصدد احتواء خطر تنظيم “داعش-خراسان”.

وقال متّقي إن “الإمارة الإسلامية”، وهي التسمية التي تطلقها طالبان على أفغانستان، “يمكنها أن تسيطر… وقد سيطرت عليه”، في إشارة إلى التنظيم.

والجمعة، تبنّى تنظيم “داعش-خراسان” تفجيرا انتحاريا في مسجد في قندوز أوقع أكثر من 60 قتيلا، هو الأكثر دموية منذ خروج القوات الأميركية من البلاد.

وفي مؤشر إلى عدم استتباب الأمن طالبت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة من رعاياهما، الإثنين، تجنّب الفنادق في أفغانستان، وخصوصا فندق سيرينا في كابل.

وجاء في بيان للخارجية الأميركية “على المواطنين الأميركيين المتواجدين في فندق سيرينا أو في محيطه أن يغادروا فورا”، بسبب “مخاطر أمنية” في المنطقة.

وسبق أن هاجمت حركة طالبان الفندق الفخم مرّتين.

وفي العام 2014، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية، اقتحم مراهقون مسلّحون الفندق بعدما تخطّوا الدفاعات الأمنية وقتلوا تسعة أشخاص بمن فيهم صحافي في وكالة فرانس برس وعدد من أفراد عائلته.

Leave A Reply

Your email address will not be published.