كيف تجد شغفك في الحياة؟

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن المدوِّنة “إرين فالكونر” (Erin Falconer)، وتُحدِّثنا فيه عن كيفية إيجاد الشغف في الحياة.

لكن من خلال بدء نشاطٍ جديد رغبتُ كثيراً في ممارسته، اكتشفت مكامن قوتي، وأردت تحقيق مزيد من الإنجازات، الأمر الذي سأوضح كيفية القيام به في المقال هذا.

ما هو الشغف؟

يمنحنا الشغف دافعاً لا يوصف، يتجاوز الحاجة إلى المال، وربما إلى الحب؛ بل هو الحياة بذاتها، يصف موقع “ويكيبيديا” (Wikipedia) الشغف بأنَّه عاطفة جاذبة، لكن عندما تفكر في الأمر، فربما لا تعثر على الشغف سوى من خلال المعاناة والتجربة والوقوع في الخطأ وكثير من الفشل.

المسار الذي يسلكه كل منا لإيجاد الشغف عشوائي تماماً، فقد تقول إنَّ كل شيء يحدث لسبب، وهذا صحيح؛ فكل حدث في الكون هو نتيجة لحدث آخر، سواء أكنا نستطيع رؤيته أم لا، فما نعرفه هو أنَّ الحياة فارغة دون وجود شغف، فتصبح مجرد أيام عمل متتالية، والتي عادةً ما تكون لمصلحة شخص آخر، بصفتها وسيلة لغاية سخيفة أو الحصول على راتب لا قيمة له، فلِمَ لا نتخلى عن الراتب، ونتخلص من العمل الذي يَحُول بيننا وبين حياتنا؟ إليك فيما يأتي كيفية إيجاد الشغف الذي من المؤكد أن يملأ حياتك بالسعادة.

تحقيق الشغف:

غالباً ما تكون الخطوة الأولى هي الأصعب؛ فمهما كان شغفك، اسعَ إلى تحقيقه، سواء أكان الأمر سهلاً أم صعباً، وحتى إذا كان شغفك ما يزال في أحلامك، فهو أقرب إليك ممَّا تظن.

يرى خبراء التنمية أنَّ الهام في الأمر هو أن تبدأ بالعمل على شغفك فحسب؛ لكنَّهم قد لا يخبرونك بمدى صعوبة القيام بذلك؛ لأنَّنا مقيدون بروتيننا المريح لدرجة أنَّ أبسط تغيير يبدو مستحيلاً أحياناً، ويكمن الحل في البدء باتخاذ خطوات صغيرة.

ابدأ التغيير بطرائق بسيطة ترتاح لها، فوضع أهداف صغيرة؛ بل وغريبة حتى، تنتج عنه تغييرات إيجابية، ومثيرة للاهتمام في الحياة، فليس عليك أن تكون لئيماً؛ بل حاول الاختلاف مع آراء الآخرين والتصرف بحزم، وإجبار نفسك على القيام بذلك كل يوم؛ فبحجة العقلانية، نحن نوافق على أمور كثيرة قد لا نتفق معها ضمنياً في الحياة، فتلك المبالغة في الموافقة تعوق تقدمنا وتفيد الجميع حولنا؛ لذا يتعلق الأمر كله بالاختلاف مع الآخرين قليلاً كما سنرى.

شاهد بالفديو: كيف تكتشف شغفك وتصل إليه؟

 

التركيز على نفسك:

المُحزن في حياتنا هو أنَّنا غالباً ما نعيش من أجل شخص آخر، سواء أكان مديرنا أم شريك حياتنا أم أطفالنا، لكن لنكن صادقين، فنحن نكون بأفضل حال عندما نكون سعداء مع أنفسنا؛ لذا بصرف النظر عما تفعله في حياتك، يجب العمل دوماً على تنمية ذاتك، وقد يتضمن ذلك أموراً عديدة، لكن يُنصح بالبدء بخطوات بسيطة أيضاً.

أنصحك شخصياً بإنشاء مدوَّنة، فعندها تستطيع التركيز فقط على ما يثير شغفك وبناء مجتمع لديه اهتماماتك نفسها؛ فقد رأيت مدوِّنين جدد يمارسون هواية بسيطة ويحوِّلونها إلى شغف أحلامهم بمساعدة المدوَّنة؛ وذلك من خلال التعلم من مدوَّنات الآخرين التي تشبه موضوعاتها موضوع مدوَّناتهم والاجتماع معهم.

تستطيع باستخدام مدوَّنة جديدة، العمل بهدوء طوال ساعات الليل ثم النوم، وما إن تستيقظ سترى الأحداث الرائعة، مثل التعليقات أو الإعجابات على عملك.

يمكنك الاعتناء بنفسك عندما يكون لديك الوقت، وتستطيع إيجاد الوقت لذلك، بأن تكون شخصاً أفضل وأكثر إيثاراً مع من تهتم لأمرهم، كما قد يخلصك من اكتئابك تماماً، إذا كان ذلك مشكلة؛ فالغريب هو أنَّك لا تملك سوى نفسك في العالم، بصرف النظر عن الناس الذين تعتمد عليهم؛ لذا اعمل على تنمية نفسك خير تنمية.

النجاح المضاعف:

قد تكون ركزت على تنمية نفسك بالفعل وحققت نتائج رائعة أوصلتك إلى مراحل متقدمة من النجاح، ولم يصل معظمنا إلى ذلك بعد، لكن لا بُدَّ أنَّك حققت النجاحات، ومن العوامل التي تميز العظماء عن الأشخاص الجيدين فحسب هو القدرة على مضاعفة النجاح الماضي؛ وذلك من خلال تذكير نفسك بإنجازاتك والاستفادة منها لإحراز نجاحات أكبر.

الحقيقة هي أنَّه لا أحد في الحياة قادر على تشجيعك كما تشجع أنت نفسك؛ إذ لم يَعُد يلاحظ الناس النجاح؛ لأنَّ الجميع مُنهمِك بحياته الخاصة؛ لذا من المفيد أن تحفِّز نفسك، وتعلن عن نجاحاتك؛ فالعالم يحب قصص النجاح.

في الختام:

إذا نجح أمر معك واستمتعت بفعله حقاً؛ فاستمر في فعل ذلك، وابحث عن طرائق جديدة للقيام به، والأهم من ذلك، لا تدع أي شخص يقف في طريقك، وأخبر الجميع عن نجاحاتك؛ فما دمت تعمل من أجل نفسك، ويقربك عملك من شغفك، فافعله.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى