كيف يؤثر وضع سقف لسعر نفط روسيا على اقتصادها؟


قال خبير أسواق النفط الدكتور فهد بن جمعة، في مقابلة مع “العربية”، اليوم الأحد، إن جميع المتغيرات من وضع سقف سعري وحظر النفط الروسي من الاتحاد الأوروبي واجتماع “أوبك+” جاءت متزامنة في وقت واحد، وبينما يجتمع تحالف “أوبك+”، اليوم الأحد، فإن حظر النفط الروسي يبدأ غداً.

وأضاف الدكتور فهد بن جمعة، أن الصورة كانت ستكون واضحة لو جاء اجتماع “أوبك+” بعد أسبوع، ومن المحتمل ألا تغير مجموعة “أوبك+” سياستها وتبقي إنتاجها كما هو عليه.

وعن وضع سقف لسعر النفط الروسي، قال خبير أسواق النفط، إن وضع السقف على أسعار النفط سيدعم الأسعار لكنه سيحمل روسيا بعض التكاليف نظراً لأن التأمين على ناقلات النفط الروسية معظمه في أوروبا وبريطانيا وأميركا، ولذلك ستعاني روسيا بعض الصعوبات في تصدير الكمية التي كانت تصدرها لتلك الدول وقد تواجه مشاكل من ناحية الشحن والمدة وطول المسافة، وستتأثر صادرات النفط الروسي.

وتوقع فهد بن جمعة، أن تكون أسعار النفط الأسبوع الحالي أفضل من الأسبوع الماضي.

وقال خبير أسواق النفط الدكتور فهد بن جمعة، إن روسيا كانت مستعدة لوضع سقف سعري لنفطها، وقامت بتوزيع صادراتها بين دول عديدة مثل الصين والهند وغيرها لكنها ستواجه صعوبة في توزيع إجمالي الكمية في فترة قصيرة في ظل نقص الشاحنات.

وأضاف بن جمعة، أن روسيا تبيع نفطها حالياً بسعر 52 دولاراً للبرميل، وبالتالي ستجد صعوبة في البيع فوق الحد الأقصى البالغ 60 دولاراً، وقد يؤدي ذلك إلى نقص الإنتاج الروسي من النفط.

وأوضح خبير النفط أن الرد الروسي المعلن هو إيقاف تصدير النفط للدول التي تضع سقفاً سعرياً، لكن الدول الأوروبية لديها مخزون وتعاملات مع دول أخرى لتعويض النفط الروسي، ولذلك فإن التأثير على روسيا سيكون أكبر مما يتردد في الإعلام، وقد تخسر نحو 1.5 مليون برميل يومياً من الإنتاج، وأيضاً ستصبح القوة التفاوضية لروسيا على أسعار النفط ضعيفة جدا لأن سعر 60 دولاراً أصبح معتمداً لدى الكثير من المساهمين.

رجّحت مصادر في تحالف أوبك+ تمديد سياسة إنتاج النفط الحالية وإبقاءها دون تغيير في اجتماع اليوم الأحد.
يأتي ذلك بعد يوم من اتفاق مجموعة دول السبع وأستراليا على وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي المنقول بحرا عند 60 دولارا للبرميل.

من جهتها، قالت روسيا إنها لن تبيع النفط تحت هذا السقف، وإنها تدرس الرد على هذا القرار.

كان تحالف أوبك+ قد قرر في اجتماعه الماضي، خفض الإنتاج بمليوني برميل يوميا، ما يعادل 2% من إجمالي الطلب العالمي، اعتبارا من نوفمبر الماضي حتى نهاية عام 2023.



رابط المصدر

اترك رد