لبنان: محكمة الاستئناف ترفض طلبات لإبعاد القاضي طارق بيطار عن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

لبنان: محكمة الاستئناف ترفض طلبات لإبعاد القاضي طارق بيطار عن التحقيق في انفجار #مرفأ_بيروت

أفاد مصدر قضائي لبناني بأن محكمة الاستئناف رفضت الإثنين الدعاوى التى رفعها الوزراء السابقون نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر، ضد القاضي طارق بيطار المكلف بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت. وكان هؤلاء قد طلبوا كف يد بيطار عن التحقيق ونقل الملف إلى قاض آخر إلا أن المحكمة اعتبرت أنها “غير مختصة النظر في الموضوع”.

ردت محكمة الاستئناف في بيروت الإثنين الدعاوى المقدمة من ثلاثة نواب، شغلوا مناصب وزارية سابقا، لكفّ يد القاضي طارق بيطار عن قضية انفجار مرفأ بيروت، وفق ما أفاد مصدر قضائي، بعد تعليق التحقيق لمدة أسبوع، ما أثار اتهامات بعرقلة عمل القضاء.

وأضاف المصدر بأن “محكمة الاستئناف برئاسة القاضي نسيب إيليا ردّت الدعاوى المقدمة من النواب المشنوق وخليل وزعيتر لكفّ يد القاضي بيطار عن التحقيق، ونقل الملف إلى قاض آخر، واعتبرت أن المحكمة غير مختصة النظر في الموضوع”.

وعلّق بيطار الإثنين الماضي تحقيقاته، بانتظار أن تبت محكمة الاستئناف بدعوى تقدم بها الوزير السابق نهاد المشنوق يطلب فيها نقل القضية إلى قاض آخر ردا على طلب استجوابه كمدعى عليه. وتقدم الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر، المدعى عليهما في القضية أيضا، بدعوى مماثلة الخميس أمام المحكمة ذاتها.

ويمكن لبيطار، وفق المصدر القضائي، أن “يستأنف تحقيقاته من هذه اللحظة” متحدثا عن “توجّه لتحديد موعد قريب لاستجواب النواب الثلاثة قبل بدء الدورة العادية لمجلس النواب” بعد منتصف الشهر الحالي والتي تمنح النواب الحصانة.

وترفض السلطات اللبنانية منذ الانفجار تحقيقا دوليا، فيما تندّد منظمات حقوقية بينها “هيومن رايتس ووتش” والعفو الدولية بمحاولة القادة السياسيين عرقلة التحقيقات، وتطالب بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة.

وكانت هذه المرة الثانية التي يصار فيها إلى تعليق التحقيق في انفجار المرفأ الذي أدى في 4 آب/أغسطس 2020، إلى مقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة. وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة ولم يحركوا ساكنا.

ورفضت الأمانة العامة لمجلس النواب الشهر الماضي مذكرات تبليغ أرسلها بيطار لاستجواب النواب الثلاثة، انطلاقا من استناد البرلمان إلى قانون يحصر محاكمة الرؤساء والوزراء في محكمة خاصة يُشكلها من قضاة ونواب.

ومنذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين ومسؤولين أمنيين، يخشى كثر أن تؤدي الضغوط السياسية الى عزل بيطار، على غرار ما جرى مع سلفه فادي صوان الذي تمت تنحيته في شباط/فبراير بعد ادعائه على دياب وثلاثة وزراء سابقين.

وأثار تعليق التحقيق غضب منظمات حقوقية وذوي ضحايا الانفجار الذين تظاهروا الأربعاء أمام قصر العدل، اتّهموا الطبقة السياسية بتقويض التحقيقات في أسوأ كارثة شهدها لبنان في زمن السلم. وجدد مجلس الأمن الدولي الإثنين  التأكيد على ضرورة إجراء تحقيق “سريع ومستقل ونزيه وشامل وشفاف” في الانفجار. كذلك أبدت فرنسا أسفها لتعليق التحقيق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.