لجنة نوبل: رئيس وزراء إثيوبيا يتحمل مسؤولية إنهاء النزاع في تيغراي  


اعتبرت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، الذي منحته جائزة نوبل للسلام عام 2019، لديه “مسؤولية خاصة” لإنهاء النزاع القائم في إقليم تيغراي منذ نهاية عام 2020.

وقالت اللجنة في رسالة: “أبي أحمد بصفته رئيسا للوزراء وحائزا على نوبل للسلام لديه مسؤولية خاصة لإنهاء النزاع والمساهمة في تحقيق السلام” في المنطقة حيث قُتل آلاف الأشخاص بسبب النزاع.

والأربعاء، قالت منظمة الصحة العالمية إن حصارا يحول دون وصول الأدوية وغيرها من اللوازم المنقذة للأرواح إلى إقليم تيغراي، يسبب “جحيما” في المنطقة التي تشهد حربا، ويمثل “إهانة للإنسانية”.

وصرح مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس للصحافيين “بأننا لم نشهد في أي مكان من العالم جحيما كما في تيغراي”. وغيبرييسوس نفسه يتحدر من تيغراي.

وأضاف: “إنه أمر مروع ولا يمكن تصوره في عصرنا، في القرن الحادي والعشرين، أن تحرم حكومة شعبها منذ أكثر من سنة من الحصول على الغذاء والدواء وكل ما يحتاجه للبقاء على قيد الحياة”، مطالبا “بحل سياسي وسلمي” للنزاع.

وأوقع النزاع في تيغراي آلاف القتلى في المنطقة التي تخضع بحسب الأمم المتحدة “لحصار بحكم الأمر الواقع” يمنع وصول المساعدة الانسانية والمواد الغذائية والأدوية.

ولم يُسمح لمنظمة الصحة العالمية بنقل أدوية ومعدات طبية إلى تيغراي منذ منتصف تموز/يوليو السنة الماضية رغم المطالب المتكررة، لاسيما لدى مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي ووزارة الخارجية بحسب تيدروس.

“الوضع خطير”

وقال تيدروس: “أنا من تلك المنطقة”، مضيفاً “أقول ذلك من دون تحيّز. الوضع خطير”.

وواصل تعليقه على الأزمة الإنسانية: “تخيّلوا حصارا تاما مفروضا على 7 ملايين شخص منذ أكثر من عام. ولا مواد غذائية. ليس هناك رعاية طبية ولا أدوية. لا كهرباء. لا اتصالات. لا وسائل إعلام”.

وأشار إلى أن الغارات بطائرات مسيّرة باتت تنفّذ حاليا بشكل شبه يومي في المنطقة.

مدير منظمة الصحة العالمية

مدير منظمة الصحة العالمية

وكشف أن أطباء في المنطقة اضطروا لاستعمال أدوية منتهية الصلاحية، مشيرا إلى أن حتى هذه الأدوية بدأت تنفد.

وشدد على “ضرورة السماح بدخول الإغاثة الإنسانية في أي وقت، حتى خلال النزاع. النزاع لا يمكن أن يشكل عذرا”.

وذكر تيدروس أنه حتى في أوج الحرب في سوريا واليمن، كانت منظمة الصحة العالمية تتمكن من إيصال المساعدة للسكان الذين يحتاجونها.

من جهته، عبّر مسؤول عمليات الطوارئ لدى منظمة الصحة، مايكل راين، الذي حضر إلى جانب تيدروس، أيضا عن استهجانه. وقال إنه بسبب هذا الحصار “هناك أشخاص لا يحصلون على مواد أساسية تتيح إنقاذ أرواح”.

وأشار إلى أنه لم يسمح بدخول مادة الأنسولين وغيرها من العلاجات الأساسية لمرضى السكري إلى تيغراي منذ الصيف الماضي”، وحذّر من أن هذا الأمر جعل طواقم الرعاية الطبية غير قادرة على “التعامل مع المضاعفات الأكثر شدة” للمرض، وهذا الأمر قد تكون تداعياته “كارثية”.

وحذر من أن “السماح باستمرار مثل هذا الوضع، وعدم السماح بإيصال شيء هو إهانة للإنسانية”.

وتشهد منطقة تيغراي منذ 14 شهرًا نزاعا مسلحا بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية السابقة المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الذي حكم إثيوبيا قرابة 30 عامًا إلى أن وصل رئيس الوزراء الحالي أحمد إلى السلطة.

وأرسل أحمد، حائز جائزة نوبل للسلام 2019، في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 الجيش الفيدرالي إلى تيغراي للإطاحة بسلطات الإقليم، التي كانت تتحدى سلطته منذ أشهر واتهمها بمهاجمة ثكنات عسكرية.

وأعلن أحمد النصر سريعا بعد استيلاء القوات الإثيوبية نهاية 2020 على ميكيلي عاصمة الإقليم. لكن متمردي جبهة تحرير شعب تيغراي استعادوا السيطرة على كل تيغراي تقريبًا بعد هجوم مضاد في حزيران/يونيو الماضي قبل التقدم إلى منطقتي أمهرة وعفر والاقتراب من أديس أبابا.

وفي كانون الأول/ديسمبر أعلن المتمردون انسحابهم إلى تيغراي بعد هجوم شنته القوات الحكومية. ووفقا لمتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي تواصل القوات الحكومية شن غارات على المنطقة رغم تراجعهم.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.