لوحات كأس العالم الفنية في قطر الشمس ما تغطيها منخل


دلال العياف

الفن هو رسالة للعالم بأسره وهو الذي يوصل لغة البلد الى البلدان الأخرى وينشر الثقافات، وهذا ما يسمى بالفن الصحيح الذي لا تشوبه شائبة تعكر صفوه، التجهيز لأدوات نجاح أي عمل واردة وواضحة ومثل ما نقولها بالكويتي «الشمس ما تغطيها منخل»، لذلك نرى الإنتاج الضخم أيضا من أسباب النجاح العالمي وعلى مستوى العالم أجمع، وعنصر آخر لارتكاز نقطة الابهار والنجاح وتسمية العمل بالشمولية، والتوازن الفني على جميع الأصعدة هو إقامة أرض خصبة وخشبة مستوية لإقامة أي عمل فني والمهم وربما يكون الأهم وعلى رأس قائمة النجاحات اللامتناهية هو اختيار طاقم العمل وروح العمل الواحد لتكون هناك فرق دقيقة محبة لعملها تعمل بحب وخلق أفكار لا تشبه احدا، تلك التي ذكرناها هي من أول وأهم الأسباب للنجاح لأي عمل، لذلك نرى قطعة فنية ضخمة راقية ورؤى خلابة طغت على عمل فني رياضي اقتصادي سياسي وكافة المجالات وقع على أرض قطر كي تكون عاصمة لتوحيد العالم برسائل فنية رياضية وحنكة سياسية نقف لها احتراما، حيث ان افتتاحا صاخبا ومثيرا ومبهرا بهذا الشكل يجعل الدوحة العزيزة تعتلي القمة، وأيضا هي واجهة مشرفة للخليج العربي التي نستطيع ان نقول ان خليجنا واحد، فهي واجهة تزهى بالثقافة والفن والحرية المنطقية.

كأس العالم على أرض قطر هي قطعة فنية مذهلة، تقال فيها قصائد من حيث التنظيم والرقي والتقدير لكل الفرق الآتية إليهم والتعامل على اعلى مستوى نفخر بكم يا قطر انه عرض فني غير معتاد حضرته حشود منقطعة النظير، افتتاح كأس العالم يستمتع به الجميع وجميع الفئات، هو حفل غير مسبوق بكل امانة.

انفاق سخي لإنجاح العرض في حين ان ميزانية افتتاح كاس العالم لا تقترب من ميزانية الافتتاح الأولمبي في الغالب بسبب الاختلاف الاولمبي عادة لساعات مع استعراض الرياضيين وغيرها من أنواع البروتوكولات المتعددة حيث وضح لنا من خلال ذلك السخاء لإنجاح الحفل انه لم يكن مصادفة بل انه وضح للعالم بأكمله ان قطر لم تكن تخشى الاستثمار بسخاء في الجودة الفنية:

هناك فريق من 900 شخص تقريبا وهم من أفضل مصممي الرقصات وفنيي الإضاءة في العالم، أعتقد انها ستكون خطوة كبيرة الى الأمام فيما يتعلق بتاريخ كأس العالم، والنسخة القادمة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا سترث التحدي لإنشاء مثل هذا العرض الكبير الذي يثري تجربة وهوية البطولة بأكملها.

قطر استطاعت أن توصل للعالم بأن الفن متصل بالرياضة والعكس صحيح من خلال العروض الفنية على أعلى مستوى، واستقطاب ممثلين ومطربين مشاهير، بالفعل خاطبت قطر العالم بأسره عبر حفل افتتاح تاريخي وفريد من نوعه لبطولة كأس العالم 2022، على ستاد البيت، سيطرت خلاله نغمة السلام في وقت يسيطر الغضب والفتن على علاقات البشر وتضرب الحروب، ويسقط القتلى والمصابون، وتغيب قيم الحوار والتسامح والحياة للجميع، رأينا نجاحا ملحوظا في تنظيم اللجنة المنظمة على مدار 30 دقيقة في ابهار العالم بأسره من خلال حفل ذي طابع عربي خليجي إسلامي يتناسب في الوقت نفسه مع كل الثقافات الشرقية والغربية، وكل دول العالم ومجتمعاتها وتقاليدها المختلفة.

مراسم الافتتاح جاءت معبرة من خلال لوحات فنية رائعة، وجاء الحفل مبهرا بصورة لم تشهدها منافسات افتتاحات سابقة لبطولة كأس العالم، وذلك عبر استخدام احدث تكنولوجيا الخدع البصرية والتصوير بشكل متناسق مع الجماهير في المدرجات، واختارت قطر القرش الهوني «النهم» ليكون بطلا لحفل الافتتاح بوصف قطر من اكبر تجمعات اسماك القرش في العالم وتعتبر أسماك القرش ذات البقع البيضاء علامة على التفاؤل.



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.