ويعتبر التطبيق مشروعا شبابيا بحتا، إذ أسسه المهندسان أحمد ريحان وسلمى مدحت، حديثا التخرج في كلية الهندسة بالجامعة الألمانية في القاهرة.

ويرى مؤسسا التطبيق أن “ماتخافيش” يعتبر “خطوة لكسر حاجز الخوف عند الفتيات والسيدات في مواجهة التحرش بأنواعه، ومعرفة الطرق المثلى للتعامل مع المتحرشين”.

وأوضح المهندسان أنهما على استعداد للتعاون مع أي جهة مصرية مهتمة بقضايا التحرش، لمناقشة حلول قوية تهدف إلى القضاء على تلك الظاهرة.

وتقول سلمى إن تشجع ضحايا التحرش في مصر مؤخرا على رواية تجاربهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، كان السبب الرئيسي وراء فكرة التطبيق، إذ حاولت مع زميلها الاستفادة بما تعلماه في الكلية لمحاربة التحرش.

وتضيف سلمى لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “التطبيق استغرق حوالي 6 أشهر من العمل حتى نتمكن من طرحه عبر المتاجر الإلكترونية”، مؤكدة إصرارهما على مجانيته “ليستخدمه أكبر عدد من الجمهور”.

وخلال رحلة العمل على التطبيق، قالت المهندسة المصرية إنها أجرت حوالي 300 مقابلة مع مصريات من مختلف الأعمار، للوصول إلى الاحتياجات الحقيقية لهن فيما يخص محاربة ظاهرة التحرش، ليحاول “ماتخافيش” توفيرها.

وتؤكد سلمى أن المقابلات ساعدت على تخيل الشكل الأمثل للتطبيق قبل إصداره، وأن الضحايا قدمن مقترحات عمل عليها مطورا التطبيق.

الخدمات المتاحة

ومن جهة أخرى، يوضح ريحان أن التطبيق يقدم خدمات مختلفة لضحايا التحرش، مثل خاصية “الاستنجاد” التي تتيح للسيدات تكوين دوائر من أشخاص مقربين محل ثقة، للاستنجاد بهم في حالة تعرضهن للخطر.

لتطبيق يقدم خدمة “خارطة التحرش”

وأضاف ريحان لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “ماتخافيش” يقدم أيضا دعما قانونيا لضحايا التحرش، من خلال توفير محاميين ذوي خبرة في قضايا التحرش والابتزاز لاستشارتهم أو توكيلهم في سرية تامة، كما يوفر خاصية “الدعم النفسي” التي تتيح علاج ضحايا التحرش من الصدمات.

وأشار مطور التطبيق إلى تقديم الخدمتين بسعر مخفض، لـ”إيمان الاستشاريين القانونيين والنفسيين بالقضية، بالإضافة إلى تقديم التطبيق دعاية مجانية لهم مقابل تخفيض الأتعاب لمستخدميه”.

وفي السياق ذاته، يقول ريحان إن التطبيق يحاول زيادة فرص أمان الفتيات والسيدات في الشارع، من خلال تقديم “خريطة التحرش” التي تمكنهن من تفقد عدد حالات التحرش في أي مكان قبل الذهاب إليه لمعرفة درجة أمانه.

ويمكن للسيدات تسجيل الأماكن التي تعرضن فيها للتحرش بمختلف أنواعه على التطبيق، من دون الإفصاح عن هويتهن، لتنبيه غيرهن بضرورة أجل أخذ الحيطة.

كما يعمل ذلك على زيادة دقة المعلومات على الخريطة، وبالتالي دقة إحصاءات التحرش في مصر.