معنى منطق الطير

معنى منطق الطير الذي ورد بسورة النمل، القرآن الكريم مليء بالكثير من المعاني القرآنية التي لابد على المسلم أن يقف عندها للتعرف على معناها، وقد بعث الله عز وجل الكثير من الأنبياء والمرسلين ودعوا قومهم إلى عبادة الله عز وجل، وقد أكرمهم بمعجزات كثيرة خارقة للعادة لا يستطيع أي إنسان أن يأتي بمثلها حتى تكون دلالة على صدق النبي وصدق دعوته وأنها من عند الله عز وجل، وفي مقالنا هذا سنتعرف على معنى منطق الطير.

شاهد أيضا: قصة الملكة بلقيس ملكة سبأ

معنى منطق الطير

جاءت منطق الطير بالقران الكريم بسورة النمل بالآية 16، في قوله تعالي:

{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ}.

ويقصد بمنطق الطير الذي جاء في هذه الآية تعليم الأصوات التي تصدر عن الطيور والمنطق معناه فهم هذه الأمور بدون كلام.

والآية معناها أن من معجزات النبي سليمان عليه السلام التي أكرمه الله عز وجل بها هي فهم أصوات الطيور.

بجانب الملك العظيم الذي كان يملكه، وكان النبي سليمان يفهم كلام الطيور عندما تصيح  ككلام البشر  فكأنه يخاطب بشر.

حقيقة منطق الطير بقصة سيدنا سليمان

يعد تعليم النبي سليمان لكلام الطيور وفهمها من المعجزات التي خصه بها الله عز وجل، وهي من المعجزات الخارقة للعادة والغير مألوفة عند الناس.

وقد ذكر الإمام ابن تيمية بأن الله عز وجل يخص الطيور بالأصوات لكي تتمكن من فهم بعضها لبعض ولهذا سميت باسم منطقاً.

وبعض المفسرين قد اختلفوا بحقيقة حديث النبي سليمان مع النمل بالقصة الشهيرة التي سنتعرف عليها فيما يلي.

فالرأي الأول: يرون أن هذا الأمر كان مجاز مرسل أو استعارة.

والرأي الثاني: يرون أن النبي سليمان عليه السلام لم يسمع صوت النمل، بينما فهم ذلك من خلال إلهام الله عز وجل إليه.

رأي الكلبي: يرى أن ملكا من عند الله عز وجل قد أخبر النبي سليمان بهذا الأمر، وأنه لم يستمع لصوتها.

وبالنهاية فعلينا أن نعلم بأن هذه معجزة من الله عز وجل ويجب علينا أن نؤمن ونُسلم بكل

معجزات الأنبياء صلوات الله عليهم حتى وإن كانت خارقة للعادة ويصعب على العقل البشري تصديقها.

صفات نبي الله سليمان القيادية كما جاءت بالقرآن الكريم

ذكر القرآن الكريم العديد من الصفات القيادية للنبي سليمان عليه السلام منها ما يلي:

أوّاب

تعد هذه الصفة من صفات النبي سليمان ومعناها كثرة توبته ورجوعه لعبادة الله عز وجل.

تفقّد الرعيّة

كان النبي سليمان يحرص دائما على تفقد كل من الرعية والجنود ويقوم

بنفسه بالمتابعة الميدانية، والتعرف على الجنود المقصرين، والأشخاص الذين يحتاجون لتقديم المساعدة.

مسؤوليته في هداية الآخرين

النبي سليمان كان معروفاً حرصه على هداية الآخرين لعبادة الله عز وجل، والدليل على ذلك إرساله بالكتاب للملكة بلقيس لعبادة الله عز وجل.

المحاسبة

كان دائم المحاسبة للمقصرين سواء كانوا طير أم جنود أم أشخاص بدون أي تهاون بذلك الأمر.

النفوذ الواسع

تمتع النبي سليمان عليه السلام بالكثير بنفوذ واسع بالإضافة للامكانيات المالية التي كان يمتلكها.

رفض الرشوة

عدم قبول أي هدايا ورشوة وهذه من الصفات التي لابد أن تتوافر بالقائد، ووضحت هذه الصفة حينما رفض الهدية التي قدمتها له الملكة بلقيس.

مواكبة التطوّر العلمي

كان النبي سليمان حريصاً على مواكبة التطورات من حوله، ويظهر هذا الأمر

جليا بصناعته للزجاج الذي كان الماء يسير من تحته، وهذا الأمر جعل الملكة بلقيس لديها شعور بصدق نبوته.

الشكر

هذه الصفة من الصفات التي تحلى بها النبي سليمان، فكان دائم الشكر لله عز وجل بأي نعمة من النعم التي يكرمه الله عز وجل بها.

معجزة سيدنا سليمان عليه السلام

 

دعا النبي سليمان الله عز وجل بأن يعطيه ملك عظيم، قال تعالى على

لسان النبي سليمان عليه السلام: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ).

وقد أستجاب المولى عز وجل لنبيه سليمان وأعطاه ملك عظيم ليس له مثيل بالإضافة المعجزات التي أيده بها، ومن معجزاته ما يلي:

تسخير الريح

كان الرياح تسخر للنبي سليمان عليه السلام بأوامر الله عز وجل وتسير كيفما يريد النبي سليمان، وظلت الرياح تطيعه في كل أوامره.

وكانت الرياح تتصف بقوتها وشدتها ولكن هذا الأمر كان في الأمور النافعة وليست المضرة.

ولهذا فكانت الريح تقطع المسافات التي يسيرها الناس بشهرين تمضيها بيوم واحد فقط.

وكان نبي الله سليمان عليه السلام يأمرها بأن تحرك السحب للمناطق التي يريدها، قال تعالى:  (ولسليمان الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ).

وقال تعالى في موضع آخر بالقران الكريم: (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ).

تسخير الجن

أمر الله عز وجل الجن بتنفيذ أوامر النبي سليمان عليه السلام، ولهذا فكانوا طوع أوامره، ومسخرين لتنفيذ أوامره عليه السلام.

ولهذا فكانوا يعملون ببناء القصور والتماثيل، بالإضافة لصناعة الصور التي يتم صناعتها من الزجاج ومن النحاس.

وجدير بالذكر أن الله عز وجل توعد الجبن في حالة عدم طاعتهم للنبي سليمان ويذيقهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة.

الدليل على ذلك قوله تعالى: (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ

يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ* يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ

وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ).

فهم لغة الحيوان

من معجزات النبي سليمان الخارقة فهمه للغات الحيوانات وفهم الأصوات،

قال تعالى:  (وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ

هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ).

وكان ذلك واضحا في القصة التي ذكرها لنا القرآن الكريم لما دار من حوار بين النبي سليمان عليه السلام وبين الهدهد الذي وجده نبي الله غائباً.

وغضب النبي سليمان منه وحينما عاد أخبره الهدهد عن سبب غيابه وأن

كان يتفقد قوم لا يعبدون الله عز وجل وإنما يعبدون الشمس بدلا من عبادة الله.

قال تعالى: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ*

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ* فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ

فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ).

كما جاء في موضع آخر بالقران الكريم بقصة النملة التي كان تأمر النمل

بالدخول إلى مساكنهم لكي تحذرهم من قدوم جيش نبي الله سليمان خوفا علي النمل من الهلاك وهم لا يشعرون.

وقد سمعها النبي سليمان وتبسم متعجبا مما قالته، وظل يشكر الله عز وجل على هذه النعمة التي وهبها له.

قال -تعالى-: (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ

يُوزَعُونَ* حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا

مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ* فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا

مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ

وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ).

إسالة النحاس

جعل الله عز وجل النحاس يذوب كالماء بدون النار حتى يفعل به النبي سليمان ما يشاء وكان ذلك من المعجزات العظيمة للنبي سليمان عليه السلام.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.