من هو مرشح رئاسة الوزراء الإسرائيلي “انفتالي بينيت”

تلميذ نتانياهو الذي قد يطيح به

نفتالي بينيت (49 عاما)، رجل أعمال سابق يملك ثروة تقدر بالملايين،فرض نفسه على الساحة السياسية الإسرائيلية منذ سنوات بعد أن تتلمذ على يد بنيامين نتانياهو، فيما يقترب اليوم من الإطاحة به من كرسي تسيير البلاد عقب سنوات عديدة من الحكم. وكان إعلانه الأحد الانضمام إلى معسكر يائير لابيد الذي يسارع الزمن لتشكيل ائتلاف حكومي، مؤشر حول إمكانية انتهاء عهد نتانياهو. فمن هو بينيت “صانع الملوك”، المحسوب على اليمين المتطرف؟

حيث تحول إلى “صانع الملوك” في مرحلة دقيقة من مستقبل بنيامين نتانياهو السياسي ما قد ينهي عهده بعد سنوات عديدة من الحكم. إنه نفتالي بينيت 49 عاما، رجل الأعمال السابق الذي تتلمذ سياسيا على يد نتانياهو نفسه.

وعقب إعلانه الأحد عزمه على الانضمام إلى معسكر يائير لابيد الذي يحاول تشكيل ائتلاف حكومي، خارج الليكود، قد يحيل نتانياهو على التقاعد السياسي، وينهي طموحه في الاستمرار بالسلطة لولاية أخرى.

من تلميذ لنتانياهو إلى منافس له

عمل بينيت، المولود في 25 مارس/ آذار 1972، سابقا كجندي في القوات الخاصة، وهو نجل أبوين مولودين في الولايات المتحدة، ويعيش مع زوجته غاليت وأربعة أطفال في مدينة رعنانا بوسط البلاد.

خدم بينيت في وحدة “سايريت ماتكال” المرموقة كما نتانياهو، ودخل السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في عام 2005. في العام التالي، أصبح رئيس مكتب نتانياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة.

بعد ترك مكتب نتانياهو، أصبح في عام 2010 رئيس مجلس الاستيطان في “يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلة) وغزة”، والذي يعمل لصالح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية. وفي 2018، أعاد تسمية حزب البيت اليهودي باسم يمينا (إلى اليمين).

خطاب ديني متشدد

يعتمد بينيت خطابا دينيا قوميا متشددا، ويقود حزب “يمينا” المؤيد للاستيطان وضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، كما يدعو إلى سياسة متشددة حيال إيران.

وعلى الرغم من خلفيته الدينية اليمينية، لا يمتنع بينيت عن مصافحة النساء ولا تعنيه الأسئلة حول مكانة الدين في الدولة، ولديه أفكار ليبرالية حول قيم بعينها خصوصا فيما يتعلق بقضايا مجتمع المثليين.

وفي حال توليه المنصب فسيكون أول رئيس وزراء لحكومة يمينية دينية متشددة في تاريخ الدولة العبرية بعدما شغل خمس حقائب وزارية سابقا بينها وزارة الدفاع في العام 2020.

ويعد بينيت، الذي يتحدث الإنكليزية بلكنة أمريكية ودائم الظهور واضعا القلنسوة على رأسه الأقرع، تلميذا لنتانياهو لا يزال يشاطره الكثير من أفكاره، لكنه ينتقد طريقة إدارته للبلاد.

النموذج السنغفوري

يقدم بينيت نفسه كمسؤول سياسي يحمل حلولا للاقتصاد الإسرائيلي المتضرر جراء أزمة فيروس كورونا. واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري لأجل ذلك، متعهدا بخفض ضريبي والتقليل من البيروقراطية.

بالإضافة إلى توليه حقيبة الدفاع، شغل بينيت منصب وزير الاقتصاد والتعليم في حكومة نتانياهو. لكن هذا الأخير لم يطلب منه الانضمام إلى حكومة الوحدة التي تشكلت في أيار/مايو، على الرغم من “عقيدتهما” السياسية المشتركة.

وكان قال سابقا إن لا مانع لديه من المشاركة في حكومة مناهضة لنتانياهو، من دون أن يستبعد أيضا الانضمام إلى رئيس الوزراء، خصوصا إذا كان ذلك يساعد على تجنب انتخابات خامسة.

ويقول إيفان غوتسمان من منتدى السياسة الإسرائيلية إن بينيت يمثل “النسخة المصممة خصيصا للجمهور (الإسرائيلي) الذي يسعى بشدة إلى استبدال نتانياهو”.

بينيت والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني

وأحدث بينيت ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولى مسؤولية حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد، الذي كان يواجه احتمال خسارة كل مقاعده في البرلمان. فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.

في عام 2013، قال إنه “يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم”. كما قال إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال، لأنه “لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا”، وإن “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله”. كما يعتبر من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية.

نجاح تحالفه مع المذيع التلفزيوني يائير لابيد، يعني استبعاد نتانياهو من السلطة. وأمام لبيد حتى مساء الأربعاء لحشد أغلبية 61 نائبا لتشكيل ائتلاف حكومي

Leave A Reply

Your email address will not be published.