هذا أطول رواق في العالم مرصوف بالحجارة


هذا أطول رواق في العالم مرصوف بالحجارة

يُعد المسعى في المسجد الحرام أطول رواق من نوعه في العالم، والذي شهد تطورات في بنائه، بعد أن كان ترابياً وتم رصفه بالحجارة وتسقيفه.

الباحث في تاريخ مكة المكرمة والسيرة النبوية، سمير برقة، : المسعى هو طريق شرق المسجد الحرام يحده من الجنوب الصفا ومن الشمال المروة، الصفا والمروة جبلان بين بطحاء مكة المكرمة والمسجد الحرام.

وأضاف: عند أداء نسك الحج أوالعمرة بالسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط بادئين بالصفا، فمن الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط آخر، وهكذا سبعة أشواط منتهين بالمروة.

وقال: يُعد المسعى أطول رواق من نوعه في العالم، طول المسعى بين الجبلين يبلغ 394.5 متر، وعرضه 20 متراً، بينما ارتفاع الدور الأرضي في المسعى 11.75 متر، كما أن ارتفاع الدور العلوي في المسعى 8.5 متر، ويبلغ طول المسافة التي يقطعها المعتمر والحاج في السعي 2761.5 متر في سبعة أشواط.

وأضاف: ظل المسعى على مدى 13 قرنًا السماء سقفه والتراب فراشه، وكان الذي يريد السعي يرقى على الصفا، حتى يرى البيت ويستقبل القبلة ويدعو الله عز وجل، ومن ثم يسعى ذاهبًا إلى المروة، وفي طريقه بعد الصفا بقليل، يلقى واديًا فتنصب قدماه في الوادي مهرولاً حتى يتجاوزه، ثم يستمر في سعيه إلى المروة، فإذا وصل المروة يرقى عليها حتى يرى البيت، ويدعو الله عز وجل ، وهذا العمل هو ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم وأمرنا به عند حجِّه.

المسعى في آخر تطوراته

تطورات المسعى

وقال شهد المسعى عدة تطورات قديماً، حيث تم إنشاء 12 درجة على الصفا و 15 درجة على المروة، وذلك لتسهيل الصعود عليهما، كما شهد عدة تجديدات في الدرج، ففي سنة 1339هجرية تم عمل مظلة على شارع المسعى، وتم سقفها من الخشب على شكل “جملون” مصفح بالتوتوه “الزنك” وقد استفاد من ظلها عموم الساعين بين الصفا والمروة، كان ابتداؤها من باب العباس وانتهاؤها إلى المروة، وذلك لحفظ الساعين من حرارة الشمس.

صورة تاريخية

صورة تاريخية

تبليط المسعى

وقال عندما تولى الحكم الملك عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – أمر بتبليط المسعى بالحجارة المربعة، وبناؤها بالنُّورة وكان ذلك في سنة 1345هجرية وتم فرشها من أولها إلى آخرها بالحجارة وذلك منعاً لإثارة الغبار وهذه أول مرة يفرش فيها المسعى بالحجارة، وكان قبل ذلك ترابًا يثور الغبار منه بسبب الساعين.

وأبان أن مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتوسعة مسعى البيت الحرام، أكبر توسعة يشهدها المسعى في تاريخه، بهدف تسهيل أداء المناسك على الحجاج والمعتمرين، وأدت هذه التوسعة إلى زيادة عرض المسعى الكلي إلى الضعف، فبعد أن كان عرض المسعى 20 متراً أصبح 40 متراً مستغلاً المساحات الملاصقة للحرم، وبلغ عدد الطوابق أربعة طوابق بمساحة إجمالية تجاوزت 87 ألف متر مربع، بعد أن كانت المساحة الإجمالية تقارب 29 ألف متر مربع أي بزيادة تجاوزت 43 ألف متر مربع قبل التوسعة، فيما تبلغ مسطحات البناء الإجمالية بكافة الأدوار لمناطق السعي والخدمات حوالي 125 ألف متر مربع. وهو ما يعني بالتأكيد تخفيف الازدحام بشكل ملحوظ وبالتالي ضمان سلامة الحجاج والمعتمرين.

المسعى

المسعى

الإنجاز الكبير

ويوفر هذا الإنجاز الكبير لزوار بيت الله الحرام ثلاثة أدوار وأربعة مناسيب للسعي تتصل مباشرة بأدوار التوسعة السعودية الأولى للحرم. فيما يرتفع دور سطح المسعى الجديد عن أدوار الحرم الحالي، ويتم الوصول إليه عن طريق سلالم متحركة ومصاعد، إضافة إلى ثلاثة جسور علوية، وممر للجنائز من قبو المسعى إلى الساحة الشرقية عبر منحدر ذي ميول مناسبة لتوفير الراحة.

ويشتمل المشروع على توسعة منطقتي الصفا والمروة بشكل يتناسب مع التوسعة العرضية والرأسية، وتركيب 4 سلالم كهربائية جديدة من جهة المروة، لنقل الزوار خارج المسعى، حتى يتمكن الحجاج والمعتمرون من الخروج بيسر بعد الفراغ من نسكهم. وتؤمن التوسعة الجديدة ممرات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، علاوة على توفير مناطق للتجمع عند منطقتي الصفا والمروة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.