هكذا يستفيد قطاع الأعمال السعودي من إقرار نظام الإثبات


قال المحامي المتخصص في القانون التجاري والعقود التجارية، هشام العسكر، إن إقرار نظام الإثبات الجديد أثبت أن السعودية تسير وفق خطوات جادّة في السنوات الأخيرة نحو تطوير البيئة التشريعية، من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحفظ الحقوق وتُرسِّخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان وتحقّق التنمية الشاملة.

وأضاف العسكر في تصريحات لـ”العربية” أن النظام الجديد يعزّز تنافسية المملكة عالمياً من خلال مرجعيات مؤسسية إجرائية وموضوعية واضحة ومحددة.

وأشار العسكر إلى أن السعودية أصبحت أسرع الأنظمة العربية في إفراد باب مستقل للأدلة الرقمية.

وأوضح أن عدم وضوح القواعد الحاكمة للوقائع والممارسات أدّى لطول أمد التقاضي الذي لا يستند إلى نصوص نظامية لكن نظام الإثبات الجديد سيساعد في سد ثغرة كبيرة في هذا الشأن حيث سيكون أحد الركائز التي تسهم في وضع إطار نظامي للأفراد وقطاع الأعمال.

وتابع المتخصص في القانون التجاري: “سيسهم النظام الجديد أيضا في استقرار الأحكام القضائية، وإمكانية التنبؤ بها، والتنبؤ بما ستعتمد المحكمة من أدلة للإثبات، كما يزيد من الثقة والاطمئنان في الالتزامات التعاقدية، إلى جانب تسريع الفصل في المنازعات”.

وراعى النظام في جميع مواده المنصوصة إيجاد مواد نظامية تستوعب ما تحتاج إليه المحكمة والخصوم في الإثبات المدني والتجاري، حسبما أفاد العسكر.

وبين العسكر أن النظام وضع إطار نظامي واضح يحكم موضوع الشهادة، مضيفا أن منع قبول الشهادة على التصرفات التي تزيد على 100 ألف ريال باعتبار أن عدم ثبوتها إلا بالشهادة يخالف ظاهر الحال ويخالف التوجيهات بتوثيق العقود كتابةً.

ويرى العسكر أن منح النظام مرونة عالية للقضاء بالاستفادة من أدلة الإثبات المعتبرة خارج المملكة مالم تخالف النظام، وبإجازة النظام الاستعانة بخدمات القطاع الخاص في إجراءات الإثبات، وإعطاء النظام الأطراف الحق في الاتفاق على الإثبات بالطريقة التي تناسب مصالحهم.

وأكد العسكر أن النظام الجديد سيساعد بشكل كبير على دعم التحول الرقمي والتطور في أنظمة المحاكم الإلكترونية.

وأقر مجلس الوزراء السعودي، نظام الإثبات الجديد خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، وقال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي، إن نظام الإثبات أول مشروعات الأنظمة الأربعة صدوراً والتي جرى الإعلان عنها سابقاً (والثلاثة الأخرى، هي: مشروع نظام الأحوال الشخصية، ومشروع نظام المعاملات المدنية، ومشروع النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية).



رابط المصدر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.