وداعاً للحموضة والارتجاع و«الحارج» المتكرر

الجارلله: باستخدام تقنية «Stretta» ومن دون جراحة في ست حالات

فقد تحدث استشاري جراحة السمنة والمناظير المتقدمة، الدكتور محمد الجارالله عن تقنية «Stretta» التي تعتمد على إعطاء ذبذبات كهرومغناطيسية رقيقة لتقوية العضلة القابضة أسفل المريء يتم من خلالها علاج هذه الأعراض، وفق ما قاله لـ«الراي».

وفي شرحه عن تقنية «Stretta» قال: «هي عبارة عن إعطاء ذبذبات كهرومغناطيسية رقيقة جداً لتقوية العضلة القابضة أسفل المريء كي تتمكن من منع الارتجاع، وتستعمل في ست حالات، أولاها مع المرضى الذين لا يستجيبون بشكل كامل لمضادات الأحماض (PPI) أو الذين لا يتحملون المضادات، وكذلك مع مرضى ارتجاع الأحماض المزمن الذين لا يرغبون في الجراحة، وكذلك تستخدم مع حدوث الارتجاع بعد عملية التكميم، وأيضاً مع رجوع الارتجاع بعد عملية لف قمة المعدة لعلاج الارتجاع عملية فتاق الحجاب الحاجز، وأيضاً مع الارتجاع الذي لم يؤدِ إلى التقرحات بعد، ومع الارتجاع الصامت للبلعوم والحنجرة».

كيفية إجرائها

وأضاف الجارالله أن إجراء تقنية «Stretta» يتم «إما بواسطة التخدير العام لمدة نصف ساعة أو أقل، حيث يتم إدخال منظار المعدة العادي للتأكد من التشخيص ومن مكان العضلة القابضة أسفل المريء ثم نخرج المنظار، بعدها ندخل الأنبوبة الرفيعة الخاصة بإعطاء الذبذبات الكهرومغناطيسية الرقيقة لتعطي الذبذبات على مناطق متعددة من العضلة القابضة أسفل المريء، ما يؤدي إلى تقويتها، بعدها نخرج الأنبوبة، قبل أن ندخل منظار الفم للمعاينة مدة دقيقة واحدة، وبعد ذلك كله يمكث المريض ساعات بعد الإفاقة من التخدير، ثم يخرج عائداً إلى بيته كونه يحتاج راحة لمدة يومين.

أما المضاعفات المحتملة بعد ذلك، فتعتبر نادرة، ومنها النزيف وصعوبة التجشؤ، والانتفاخ، وألم بالصدر وحرارة، وجروح سطحية بالمريء وغيرها».

نتائج التقنية

وأوضح الجارالله أن نتائج تقنية «Stretta» لها نسبة نجاح عالية تصل إلى 86 في المئة، و«أيضاً تساعد على التخلص من الأدوية لمدة 4 سنوات، وأيضاً التخلص من الأعراض لمدة ما بين 4 إلى 10 سنوات، كذلك تمنح معدل مضاعفات أقل من 1 في المئة، والنتائج خلال سنة تكون كالآتي (70 في المئة يعودون للحياة الطبيعية، و64 في المئة يقل استخدام مضادات الأحماض إلى أقل من 50 في المئة.

أما ما نسبته 41 في المئة، لا يأخذون مضادات الأحماض».

أسباب وأعراض

أشار الجارالله إلى أن «الحارج المتكرر، والحموضة والارتجاع من المشاكل التي يعاني منها كثير من الناس، فالبعض منهم قد يتجه إلى تناول الأدوية، لكن غالبيتهم يشعرون بالملل مع مرور الوقت، وذلك يرجع إلى مرض ارتجاع المريء المعدي، وهو مرض مزمن عندما ترتجع أحماض المعدة، وأحياناً محتوياتها إلى المريء فتؤدي إلى تهيج غشاء المريء»، لافتاً إلى أن أعراضه: «حرقان أسفل الصدر بقليل يمتد إلى الحنجرة والفم، الكحة الجافة وبحة بالصوت والربو، ارتجاع الطعام أو أحماض إلى الفم، واضطرابات في البلع وفقر الدم وانخفاض بالوزن».

وأوضح أن ذلك يحدث بسبب ارتخاء أو ضعف العضلة القابضة أو العاصرة بين المريء والمعدة والتي تمنع ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء، أو بسبب فتق الحجاب الحاجز الذي يمر منه المريء من الصدر إلى البطن، أو لوجود تلف في الغشاء المخاطي، ما يؤدي إلى عودة حامض المعدة إلى المريء.

ولفت الجارالله إلى وجود عوامل تساعد على زيادة الأعراض، هي: القرحة المعدية وحموضة المعدة المفرطة، السمنة، الحمل، التدخين، شرب الكحول، تناول المضادات الحيوية، مضادات الالتهاب والآلام، تناول الأطعمة المشبعة بالدهون، الحمضيات والشوكولاته، الفلفل والبهارات الحارة، الشاي والقهوة «الكافيين»، تحسس المعدة، الاستلقاء بعد الأكل.

وأشار إلى أن المنظار يُستخدم عندما لا يستجيب المريض للعلاج بعد مرور 6 أسابيع، أو عندما تكون هناك أعراض شديدة ومضاعفات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.