3 عوامل تقود معدلات التضخم الأميركية للاستمرار فوق 4% خلال العقد المقبل


في الوقت الذي تواصل فيه صناعة التشفير انهياراتها المرعبة، ارتفعت الأسهم بهدوء بنسبة 10% تقريباً في الشهر الماضي وسط تفاؤل حذر بأن أسوأ صدمة للتضخم قد انتهت.

وعلى عكس توقعات السوق، يرى مدير استراتيجية الماكرو العالمية في StoneX Financial، فينسينت ديلوارد، بأن التضخم لن ينخفض قريباً.

وقال ديلوارد: “وجهة نظري هي أن المحور الحقيقي لعام 2023 لن يكون تخفيضات أسعار الفائدة، والتي شهدت ارتفاعات متتالية في عام 2022″. ورجح زيادات جديدة بواقع 50 أو 25 نقطة أساس في الاجتماعات التالية في النصف الأول من 2023. ولكن بعد ذلك لن يلجأ الفيدرالي لخفض الأسعار كما هو الحال في سوق العقود الآجلة، لأن التضخم لن ينخفض فعلياً. والسبب في عدم انخفاض التضخم هو أنه بحلول ذلك الوقت سيكون التضخم في الغالب متعلقاً بالأجور، وأتوقع أن تكون الأجور مرتفعة حوالي 4% أو5% بحلول ذلك الوقت”.

وتوقع أنه بحلول مايو، سنصل ربما إلى تضخم بنسبة 4% أو5%. سيكون هو نفس معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية تقريباً، وفقاً لما ذكره لبودكاست “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية.نت”.

هدف مختلق

ويرى أن الفيدرالي قد يتخلى عن هدف 2% بالنسبة لمعدل التضخم، إذ أنجز الفيدرالي مهمته الأولى بنجاح، وهي جعل العائد على الأموال الفيدرالية أعلى من معدل التضخم.

وقال إن هذا لن يكون أسوأ شيء في العالم، ودعا إلى النظر على تاريخ هدف 2% للتضخم، والذي اعتبره مختلقاً. إذ جاء الحديث عنه في مؤتمر صحفي عقد في نيوزيلاندا في أواخر الثمانينيات. ولا يوجد دعم علمي وراء رقم 2%. كما قال: “إذا نظرت إلى توزيع التضخم والنمو في الولايات المتحدة، ستلاحظ في الواقع أن النمو كان في الواقع أسرع – نمو اقتصادي حقيقي – عندما كان التضخم في نطاق 4% -5%”.

وأشار ديلوارد، إلى 3 عوامل تجعل التضخم مستمر عند مستويات 4% و5% خلال العقد المقبل، أولها سوق العمل الضيق من الناحية الهيكلية، ويرجع ذلك في الغالب إلى الديموغرافيا، وأيضاً لعدم القدرة على الوصول إلى العمالة المكسيكية الرخيصة.

وعلى الجانب الجيد، كانت صدمة الصين ومشاكل سلسلة التوريد، وبالتالي لا يوجد سلع صينية رخيصة.

ثم الجزء الأخير والمرتبط برأس المال الرخيص، وللتوضيح، شهدت الولايات المتحدة تدفقات رأسمالية كبيرة في أواخر التسعينات، وقتما كانت تعاني من عجز هائل، مع وجود فوائض كبيرة للغاية في كل من أوروبا وألمانيا واليابان والسعودية، والتي تم ضخها في سوق الخزانة الأميركية، واستفادت الولايات المتحدة من هذه الأموال في إعادة شراء السلع من هذه الدول، وهي قناة باتت مسدود الآن.

وقال: “لذا فإن العوامل الثلاثة التي سهلت علينا تحقيق نسبة تضخم بنسبة 2% قد ولت – العمالة الرخيصة، والسلع الرخيصة، ورأس المال الرخيص. لذلك سيكون من الأصعب بكثير أن تنخفض إلى 2%.



رابط المصدر

اترك رد