4 طرق لفهم ذاتك الحقيقية

ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن المدوِّنة “شيلي درايمون” (SHELLY DRYMON)، وتُحدِّثنا فيه عن طرائق فهم الذات الحقيقية.

لقد أمضيت سنوات عديدة وأنا لا أمتلك رؤية واضحة ومساراً لحياتي، لقد كنت محطمةً جسدياً وعاطفياً وعقلياً، ولم أكن أعرف أنَّني لا أملك رؤية واضحة ومساراً لحياتي إلا في المدة الأخيرة.

لقد قضيت حياتي في العيش بالطريقة التي قيل لي أن أعيشها من قِبَل العائلة والأصدقاء والمجتمع، ومع ذلك وُجِد دائماً جزء مني لم يشعر بالرضى تجاه المسار الذي سلكته، ولم أكن أشعر أبداً بأنَّني في المكان المناسب تماماً، ولم أستطع معرفة السبب بالضبط، وكانت الطريقة التي ظننت أنَّها مناسبة متأصلة في داخلي حتى تأكدت بوجود شيء خاطئ يحدث معي.

ماذا يحدث لنا عندما نكذب على أنفسنا ونتظاهر بأنَّنا نعيش هذه الحياة التي ليست في الحقيقة حياتنا؟ سنكون غير سعداء ونحن نداوي أنفسنا، وسنشعر دائماً بوجود شيء خاطئ يحدث معنا لأنَّنا لا نلتزم بالمعايير التي وضعها الآخرون.

ثم يأتي اليوم الذي نكتشف فيه أنَّ تعاستنا وسلوكنا المدمر للذات سببه عدم صدقنا مع ذاتنا.

إنَّ البدء في تطوير إحساسك الخاص بالوجهة التي تريد أن تتخذها حياتك أمر صعب؛ لهذا السبب أقدم لك في هذا المقال أربع طرائق تستطيع من خلالها البدء بفهم ذاتك الحقيقية، والتي بدورها ستساعدك على إنشاء حياتك وفقاً لشروطك الخاصة:

1. إيجاد الوعي:

توجد بعض الأمور التي اكتشفتها عن نفسي التي تبدو منطقيةً تماماً بالنظر إلى الماضي، وإليك بعضاً منها: أنا انطوائية، وأبذل قصارى جهدي خلال فترة قبل الظهر، وأصبح غريبة الأطوار إذا تغير روتيني، ولا أحب ممارسة الرياضة أو تناول الفطور في الصباح.

لكن ماذا يحدث عندما يدخل شخص انطوائي في مجال العمل وهو لا يفهم أي شيء عن عمله؟ قد يبدو متعجرفاً مع زملائه في العمل؛ فقد وصفني سابقاً زملائي في العمل بأنَّني متعجرفة.

شاهد بالفديو: 8 عادات مؤذية تستنزف الطاقة عليك التخلُّص منها

 

ماذا حدث عندما تألمت لسنوات بسبب عدم تناول وجبة الإفطار على الرَّغم من أنَّه قد قيل لي بأنَّها أهم وجبة في اليوم، خشيت أن تتأثر صحتي لأنَّني لم أكن أشعر بالجوع خلال فترة الصباح، وبعد كل شيء أنا لست خبيرةً في التغذية.

ماذا يحدث عندما أكون في إجازة، وفي نهاية الأسبوع الثاني أشعر بالتعب وأرغب في العودة إلى المنزل؟ قد أبدو غير ممتنة وغريبة بعض الشيء، أليس من المفترض أن نستمتع بكل دقيقة من إجازتنا؟

إنَّ إيجاد الوعي هو المفتاح لفهم ما الذي سينجح معك وما الذي لن ينجح.

2. وضع الرؤية:

لقد أخبرتُ عدداً لا يُحصى من الأشخاص من خلال الكوتشينغ والتدريب أنَّه إذا لم تكن لديك رؤية واضحة للمكان الذي تريد أن تذهب إليه، فلن تكون على المسار الصحيح، ويتطلب إنشاء رؤية واضحة للمكان الذي تريد أن تكون فيه وعياً ذاتياً بنقاط قوتك وقيمك.

إقرأ أيضاً: كيف ترفع من قيمة ذاتك وتثق بنفسك أكثر

3. وضع الأهداف:

ينشغل الناس بالأهداف، وتوجد طرائق مختلفة لتحديد الأهداف، وتعتمد الطريقة التي تتعامل بها مع أهدافك على رؤيتك الفريدة على سبيل المثال إذا رغبت في الركض لمسافة 5 كيلومترات؛ لكنَّك شخص كسول، فلن تقطع مسافة طويلة من المرة الأولى، يجب أن تبدأ بأهداف صغيرة، على سبيل المثال، ابدأ بالجري مسافة قصيرة ثم زد المسافة تدريجياً.

تتطلب الأهداف الأخرى، مثل الأهداف المالية للتقاعد أو بدء عمل تجاري، جداول زمنية وخطوات ملموسةً قابلةً للتنفيذ.

4. اتِّخاذ الإجراءات:

هذه هي الخطوة الأصعب، فعندما نجد الوعي ونختلق الرؤية ونضع الأهداف، فإنَّنا نقرر إجراء تغيير، وغالباً ما يكون الأشخاص في حياتك غير مرتاحين عندما تجري أي تغيير؛ لأنَّ ذلك يزعجهم؛ فهم يتوقعون منك سلوكاً معيناً، وسلوكك هو إشارة إلى طريقة تصرفهم وما يمكن توقعه.

قد يخشى شريكك أن تتركه، وقد يؤدي تغيُّرك إلى استياء الأصدقاء، قد تبدأ برؤية أفراد العائلة والأصدقاء يحاولون تخريب برنامجك؛ إما سراً أو علانيةً.

يجب لتحقيق النجاح أن تفهم ما تشعر به عائلتك وأصدقاؤك بشأن مسارك الجديد ومعرفة الطرائق الصحيحة لتقليل مخاوفهم بلطف، لكن بحزم، ويجب أن تعلم أنَّه لن يخوض الجميع هذه الرحلة معك، وفي النهاية، أنت الذي تقرر ما الذي تفعله بحياتك.

إقرأ أيضاً: 4 طرق لإعلاء قيمة ذاتك عبر تقدير قيمة وقتك

في الختام:

يُعدُّ اكتشاف ذاتك الحقيقية أهم مهارة يمكنك امتلاكها؛ إذ إنَّك حين تعرف من تكون، فأنت ستعرف ما الذي عليك القيام به بدلاً من انتظار ما يمليه عليك الآخرون، وستسمح لنفسك بتجاوز الكثير من الإحباط الناجم عن تخصيص الوقت للأشياء الخاطئة، التي بدورها ستساعدك على إنشاء حياتك التي ترغب بها.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى