6 طرق مؤكدة لإيقاف الشعور بالغيرة

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن المدونة “إرين فالكونر” (ERIN FALCONER)، وتُحدِّثنا فيه عن طرائق إيقاف الشعور بالغيرة.

ولأنَّ الغيرة هي استجابة عاطفية وتبدو لا إرادية تقريباً؛ فإنَّها تبدو شيئاً لا يمكننا محاربته، وأكبر مشكلة لدى الشخص الغيور هي أنَّه يضع كثيراً من الافتراضاتِ ولا يرى الصورةَ الواضحة، ومن أجل التوقف عن الشعور بالغيرة، نحن نحتاج إلى بذل جهد للتفكير بوضوح وعقلانية؛ لذلك أقدِّمُ لك فيما يأتي 6 طرائق مؤكدة يمكن أن تساعد على التفكير بوضوح، وعلى تخفيف الاستجابات العاطفية للغيرة:

6 طرق مؤكدة لإيقاف الشعور بالغيرة:

1. إحصاء النعم التي لديك:

في حياتي المدرسية، عندما اعتدت على رؤية أحد أصدقائي ومعه أدوات مدرسية رائعة كنت أتحدث إلى والدتي عن رغبتي في الحصول على نفس الأدوات، وكانت تقول لي دائماً: “انظري إلى الأشخاص الذين لديهم أقل منك”، كما كانت تذكر لي أسماء أشخاص محددين كنَّا نعرف أنَّهم لا يملكون حتى ضروريات الحياة الأساسية، ولقد نجح هذا الأمر حقاً معي؛ لأنَّه جعلني أُدرِك الفرق بين الأمور الهامة وغير الهامة.

كانت تشرح لي أنَّه على الرغم من عدم وجود بعض الأشياء التي أريدها، إلا أنَّني ما زلت محظوظةً أكثر من الغالبية العظمى من الناس في هذا العالم، وينطبق الأمر نفسه عندما نتحدث عن الإنجازات والنجاح؛ لذا عندما ننظر إلى نجاح شخص ما، فإنَّنا غالباً ما ننسى الأشياء التي حققناها في حياتنا، ونبدأ في الشعور بالحزن أو السلبية.

توجد طريقة جيدة جداً للتغلب على هذا، وهي إعداد قائمة بالأمور المختلفة التي حققناها أو حصلنا عليها والتي لم يفعلها كثير من الأشخاص الآخرين في هذا العالم، وحتى الأمور العامة التي نستخف بها مثل تكوين أسرة أو الحصول على التعليم أو امتلاك سيارة أو أن تكون مستقلاً أو أن يكون لديك شريك أو أن يكون لديك أطفال أو أن تكون الشخص المفضل لدى جدتك أو أن يكون لديك أصدقاء مقربين أو أن يكون لديك وظيفة، وما إلى ذلك.

سيجعلنا كل ما سبق ندرك أنَّ لدينا بالفعل كثيراً من الأشياء في حياتنا التي لم يحققها كثير من الناس، وسيُثير هذا شعوراً بالرضى ويساعدنا على إدراك أنَّ لدينا أكثر بكثير ممَّا كنَّا نعتقد.

“الحسد هو فن عَد النعم لدى الشخص الآخر بدلاً من عَد نعمك”.

-الكاتب “هارولد كوفين” (Harold Coffin).

2. التنازلات:

إذا كان لدى شخص ما شيء لا تملكه؛ فأنت تملك أيضاً بعض الأشياء التي لا يملكها، على سبيل المثال، سترى أنَّ الأشخاص الذين يجيدون الرياضيات، لا يجيدون الأمور الإبداعية مثل رسم الصور أو العزف على الكمان، ولدينا جميعاً بعض نقاط القوة والضعف، وكلما أسرعنا في إدراكها كان ذلك أفضل.

غالباً نفشل في إدراك أنَّه لا يمكن تحقيق كثير من الأمور إلا من خلال التضحية بأمور أخرى، ولا يمكنك أن تكون نجماً سينمائياً دون التضحية بخصوصيتك، أو أن تملك جسماً رشيقاً دون الالتزام بنظام غذائي معين، ومن الهام التفكير في الأمور التي يجب أن نتخلى عنها للحصول على شيء آخر.

شاهد بالفديو: خطوات التخلص من الغيرة المهنية

 

3. الحصول على الإلهام:

انظر حولك واكتب قائمة بالأشخاص الذين سيكونون سعداء حقاً عندما تحقق شيئاً ما، والآن حاول التفكير، من ثم تحليل تفسيرهم لهذا، وستجد أنَّ ثمة علاقة مختلفة تربطك بكل شخص منهم، ولكنَّ الجميع سيكونون سعداء حقاً من أجلك؛ لأنَّهم يهتمون بك.

إنَّهم يفهمون أنَّ مشاركتك لسعادتهم ستجعلهم سعداء وتعزز العلاقة بينكم، وسيكون كل واحد منهم مصدراً للإلهام عندما تمعن النظر وتسأل نفسك: “كيف لا يشعر هذا الشخص بالغيرة مني”.

يوجد أشخاص مثل هؤلاء في كل مكان حولنا، ولا يوجد سبب يمنعك من فعل نفس الأمر الذي يفعلونه.

4. لقد عمل الآخرون بجد للحصول على ما يريدونه:

يجب إدراك حقيقة أنَّه لا بد أنَّ الآخرين قد عملوا بجد للحصول على ما لديهم، فكيف ستشعر إذا حققت أقصى النجاحات في حياتك المهنية وبات الناس يحسدونك دون أن يدركوا أنَّك قضيت سنوات عديدة للوصول إلى هذا المنصب؟

من الجيد دائماً الاعتراف بالعمل الجاد الذي بذله الآخرون وتقديره حتى يفعلوا الأمر نفسه معك.

5. التفكير في الأمور والأشياء التي تفيدنا فقط:

غالباً ما تدفعنا الغيرة إلى السعي خلف أشياء لا نريدها في الأساس، فنحن جميعاً لدينا احتياجات ورغبات مختلفة، ولكن غالباً ما ننسى ذلك عندما نشعر بالغيرة، على سبيل المثال، قد ترى صديقاً لك في سيارة رياضية وتتمنى أن تكون لديك واحدة مثلها أيضاً، ولا تدرك أنَّ عائلتك لا تحتاج إلَّا إلى سيارة صغيرة، وغالباً نسعى لامتلاك أشياء بدافع الغيرة المطلقة، ولكن بمجرد أن نحصل عليها ندرك بأنَّها لا تناسب أهدافنا وبأنَّنا استخدمنا طاقتنا دون حكمة.

6. العطاء:

إذا كنت تشعر دائماً بالغيرة من شخص ما، فامنحه شيئاً جميلاً، ويمكن أن يكون شيئاً ملموساً أو غير ملموس يجعله سعيداً حقاً، وعندما تراه سعيداً ستدرك أنَّك ساهمتَ في سعادته عموماً، وستبدأ في الشعور بالسعادة تجاهه وتجاه نفسك.

“الحسد هو أحد أعراض عدم تقدير تفرُّدنا وقيمنا الذاتية، كل واحد منَّا لديه شيء يمكن أن يعطيه لشخص آخر لا يملكه”.

– المؤلفة “إليزابيث أوكونور” (Elizabeth O’Connor).

في الختام:

يمكن الشعور بالغيرة بسهولة شديدةٍ، ولكن لحسن الحظ التخلص منها ليس صعباً، وإذا توقفنا وفكرنا لبضع ثوانٍ بمجرد أن ندرك ما نفعله سنرى أنَّه من غير المنصف ألَّا نسعد لسعادة شخصٍ آخر.

يتعلق الأمر بالحفاظ على ذهنٍ متفتحٍ، وموقفٍ إيجابي تجاه الآخرين، والأهم من ذلك هو تجاه أنفسنا حتى نتمكن من تحدي كل هذه المشاعر السلبية واستبدالها بعواطف إيجابية ومُنتِجة.

Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى